أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لحسن أمقران - الأسماء الأمازيغية... هل هي بداية الفرج؟؟














المزيد.....

الأسماء الأمازيغية... هل هي بداية الفرج؟؟


لحسن أمقران

الحوار المتمدن-العدد: 4399 - 2014 / 3 / 20 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمتد انتهاك حقوق المواطن المغربي في تسمية أبنائه بأسماء أمازيغية بجذوره عميقا في مغرب التأحيد القسري، فمن منا لا يتذكر المذكرات المشؤومة لوزارة الداخلية في عهد الراحل إدريس البصري والتي حرمت غير ما مرة مواليد المغاربة من أسماء اختارها لهم ذووهم وأقرب الناس إليهم؟؟؟ كيف ننسى مواطنين تشبثوا بحق أبنائهم في حمل أسماء أمازيغية فتحملوا الجلسات الصورية داخل المحاكم، كما تحملوا بقاء أبنائهم دون أسماء رسميا لمدة وصلت إلى عدة سنوات في بعض الحالات؟؟؟ إنه المسلسل الرديء وسيء الذكر الذي ظننا خائبين أن زمنه قد ولّى مع ميلاد الألفية الثالثة، حيث لا تزال الأسماء الأمازيغية تُرفض إلى عهد قريب من هذه السنة داخل المغرب وفي قنصلياته في الخارج - 22 حالة خلال 2013 فقط - كل ذلك بعد أن خطت الدولة المغربية خطى عديدة نحو "التصالح" مع حقيقة وواقع الشعب المغربي تحت ضغوط جهات داخلية وأممية.
في الآونة الأخيرة، وبعد الدستور الجديد الذي خِلْناه قد زعزع بعض المفاهيم الأسطورية التي حوربت بها الأمازيغية لغة وثقافة، ورغم إصدار المذكرة رقم 3220 المؤرخة بـ 09 أبريل 2010، التي وجهها وزير الداخلية إلى الولاة والعمال بالعمالات والأقاليم في شأن بطلان المذكرات "البَصْرِيّة" وضرورة تسجيل الأسماء الأمازيغية دون قيد أو شرط لكونها من الأسماء المغربية الأصيلة، استماتت بعض جيوب المقاومة من ذوي العقليات الصدئة والتي تحن إلى زمن الاستبداد والاستلاب، فسعت جاهدة إلى عرقلة كل أشكال الانفتاح على الأمازيغية وحضارتها العريقة، وهو ما يتجلى بشكل واضح من خلال تصميم البعض من القنصليات في الخارج وبعض الموظفين من أنصاف المثقفين على رفض تسجيل بعض المواليد بأسماء أمازيغية لم يعرف لها غير المغرب وطنا.
قد يقول قائل إنه لا وجود لنص – قبل اليوم - يمنع تسجيل الاسم الأمازيغي وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد حالات متفرقة ومحدودة وقرارات فردية لموظفين "بسطاء"، إلا أن الأصل هو تحمل الإدارة للمسؤولية فيما نراه من سلوكات وقرارات جائرة تصدر من أطره، ولكون مثل هذه التصرفات غير المبررة تمس بمصداقية الخطاب الحقوقي المغربي في المحافل الأممية.
اليوم، وبعد نداءات كثيرة ومرافعات مقدامة، هاهي وزارة الداخلية في شخص اللجنة العليا للحالة المدنية تكسر جدار الصمت، وتصدر بلاغا رسميا ينهي هذا المشكل الذي عمر طويلا، عبر دعوة صريحة لضباط الحالة المدنية إلى التقيد بالمذكرة رقم 3220 المؤرخة بـ 09 أبريل 2010 في خطوة واضحة شافية حاسمة، يمكن أن تقطع الشك باليقين في شأن تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية إذا تفاعل معها موظفو مكاتب الحالة المدنية بشكل ايجابي ومسؤول. بلاغ أعقب لقاء خاصا ترأسه المريني، وحضره بالإضافة إلى أعضاء اللجنة كل من إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومسؤولين في وزارتي الداخلية والعدل.
ويبقى من الضروري جدا خلق تواصل جدي وجاد بين الإدارة المركزية وأطرها عبر إقران إصدار البلاغ بحملات ولقاءات تواصلية مع ضباط الحالة المدنية عبر ربوع المملكة، بشكل يضمن "محو أمية" وتعنت بعض المسؤولين بمصالح الحالة المدنية والقنصليات المغربية خارج أرض الوطن.
إنه إنجاز كبير للحركة الأمازيغية ومكسب ذو أهمية قصوى في حفظ الذاكرة الحضارية والهوية الثقافية للمواطن المغربي، فهل يمكننا اليوم أن نزفّ إلى المواطن البسيط طيّ صفحة الانتهاك والنزوات المرضية لبعض الموظفين والحرب النفسية لهؤلاء على المواطنين وإصدارا لاختياراتهم وقناعاتهم في تسمية مواليدهم؟ هذا ما نتمناه وما ستكشفه الأيام القادمة.



#لحسن_أمقران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبث والعبث الأنكى...
- الأمازيغية وسؤال: ما العمل؟؟؟
- حفل تأبين الراحل أوسادن يجمع الأمازيغ بمدينة فاس
- في العيد الأممي للمرأة...
- يا أحرار...أنتم المعنيون
- في اليوم العالمي للغة الأم...
- في ذكرى تأسيس اتحاد مغاربي موؤود
- الأمازيغية تتبرأ من تصابي المكديّين وتهافت المهرطقين.
- عبد المالك أوسادن...وتنطفئ عنا كبرى الشموع.
- -برابرة- الإسلام السياسي
- السنة الامازيغية: العودة إلى الأصل أصل.
- خطأ المقرئ الإدريسي و-صناع الفتن-
- لغتنا العربية...لكن !!!
- المساجد، الأئمة، الامازيغية وأطراف أخرى
- القناة الثامنة...نافذة لزرع اليأس


المزيد.....




- صباح السبت.. ارتفاع عدد قتلى الفيضانات الكارثية في نيبال
- لماذا تتنافس الولايات المتحدة والصين على مركز للذكاء الاصطنا ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 626 قتيلا
- تسريب تفاصيل إجلاء نجل نتنياهو في الولايات المتحدة
- أوروبا متخوّفة من موجة حرّ شديدة جديدة ولا تسمح بتركيب مكيفا ...
- توقّعات مهمّة: متى سينتهي الصراع مع أوكرانيا وأوروبا وماذا س ...
- الصين والهند نحو تقاربٍ حميد
- الجيش الأمريكي يغرق سفينة بتهمة -دعم تهريب المخدرات- في المح ...
- مصادرة أرباح موظف سابق بالبيت الأبيض استغل منصبه للمراهنة عل ...
- -خاتم الأنبياء- لنتنياهو: نحن بحاجة للسلاح النووي لوقف جنونك ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لحسن أمقران - الأسماء الأمازيغية... هل هي بداية الفرج؟؟