أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لحسن أمقران - خطأ المقرئ الإدريسي و-صناع الفتن-














المزيد.....

خطأ المقرئ الإدريسي و-صناع الفتن-


لحسن أمقران

الحوار المتمدن-العدد: 4337 - 2014 / 1 / 18 - 03:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في تداعيات النكتة المثيرة للجدل، والتي شنف بها المقرئ الإدريسي مسامع أشقائه وأولي نعمته من المشارقة حول "بخل" مزعوم لدى "عرق معين" عندنا في المغرب، أبى إخوان أبي زيد من المغاربة وخاصة من "إيمازيغن – ن - السربيس" إلا أن ينصروا أخاهم المظلوم، فعوض أن يعينوه على هواه وشيطانه نفسه اللذين أغوياه في حضرة إخوانه الأعراب هناك، أطلقوا العنان "لحملة تضامنية" ملؤها الاستفزاز والتجني، وهو تصرف يهدف إلى خلق أجواء من التصادم والفتنة تم تغليفه بخطاب المظلومية والتحامل.
هكذا إذا، قام "صناع الفتن" بزيارة رسمية إلى مقر سكنى المقرئ الإدريسي، وإذا كان من حقهم زيارة المقرئ في بيته، فليس من حقهم تهييج الشارع المغربي أكثر والاستفزاز غير المبرر لمشاعر المغاربة الذين شعروا بالإهانة والتذمر مما صدر عن شخص له "وزنه" في الساحة السياسية والفكرية المغربية، خاصة أنهم تعمدوا الترويج لخطوتهم الاستفزازية عبر منابر إعلامية لا تقدر ما تقدم عليه من تحريض على الكراهية بين أبناء الشعب الواحد. الإدريسي نفسه اعتذر عن فعلته، بل وكرر اعتذاره عما بدا منه - دون قصد للإساءة وأنه فعلا أساء التصرف وأخطأ التقدير - وأن هذا الخطأ جعله يعيش أزمة نفسية كبيرة هو وعائلته، وهو سلوك حضاري يسجل له، وقلما نجده في ثقافة هؤلاء، فلا يعقل بتاتا أن يعتذر المرء عن ذنب لم يرتكبه، فهو بالتالي يقر أنه أخطأ والخطأ وارد بل وحتمي في حياة بني البشر، لقد كان اعتذار أبي زيد ضربة موجعة لكل الذين حاولوا ويحاولون خلق جبهة غير متكافئة بينهم وبين أحرار هذا الوطن، لقد تفنن بعض "صناع الفتن" من دجالي الطائفية وتجار الدين في القيام بردات فعل تفتقر إلى التعقل والرصانة أمام حساسية الموضوع، فاختار بعضهم تكريم "الشيخ" بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، والبعض الآخر سعى إلى احتضان أبي زيد في لقاءات أقل ما يقال عنها إنها لعب بالنار، خاصة أن الموضوع اتخذ أبعادا لا يمكن التكهن بنهايتها. الأمازيغ ووفاء لنهجهم السلمي والمسالم قابلوا استفزاز الخفافيش التي لا تتقن إلا اللعب في الظلام بتناول راق وحضاري إيمانا منهم بقيم النسبية والاختلاف، وإدراكا منهم بسعي البعض إلى "تلغيم" عرى التنوع الثقافي والحضاري. إننا باعتبارنا أمازيغ مغاربة لا يسعنا إلا أن نعبر عن استيائنا من مثل هذه التصرفات غير المسؤولة من أشخاص من "مستوى" علمي وأدبي وثقافي معين، اختاروا أن يوقعوا الشعب المغربي في براثين الفتنة والتصادم، لأن بعض المحسوبين على تيار الإسلام السياسي تجاوزوا الحدود بمختلف أنواع الاستفزازات المجانية والمجانبة لروح التسامح والوطنية.
يا سادة، إن "اﻷ-;-مازيغ" الذين تتحدثون باسمهم وتحاولون خندقتهم في العرقية والقبلية المقيتة أكبر من ذلك بكثير، فحديثكم الفصيح بالأمازيغية وحتى "انتماؤكم" إلى قبيلة "أمازيغية" معينة لا يعني بتاتا حقكم في تعكير صفو وطننا وتحطيم وشائج التماسك الاجتماعي بين أفراد الوطن الواحد، وتأكدوا بالخصوص أن التاريخ سيكشف من يصنع الفتن ويقرصن الهوية المغربية ويخدش قيم الأمازيغية.



#لحسن_أمقران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغتنا العربية...لكن !!!
- المساجد، الأئمة، الامازيغية وأطراف أخرى
- القناة الثامنة...نافذة لزرع اليأس


المزيد.....




- امتثالا لنداء قائد الثورة الاسلامية...الشعب الإيراني يحضر في ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي باستشهاد كمال خرازي
- مؤسسة القدس تحذر من فرض الاحتلال إدارة فعلية على المسجد الأق ...
- الفاتيكان ينفي تعرض سفيره لـ -توبيخ- أمريكي والبابا ينتقد لغ ...
- تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان وال ...
- أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد ا ...
- إيمانويل ماكرون يلتقي البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان لبح ...
- الفاتيكان ينفي تقارير عن -توبيخ- البنتاغون لسفيره
- بعد حصار دام 40 يوماً.. الاحتلال يعيد فتح المسجد الأقصى وكني ...
- بابا الفاتيكان: من يتبع المسيح لا يُسقط القنابل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لحسن أمقران - خطأ المقرئ الإدريسي و-صناع الفتن-