أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زويتنات - الشباب المهدور














المزيد.....

الشباب المهدور


محمد زويتنات

الحوار المتمدن-العدد: 4398 - 2014 / 3 / 19 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


الشباب المهدور
حينما تتملكك رغبة في الإطلالة على قنواتنا أو بعض قنوات بلدان الخليج العربي..وتتأمل في مواد برامجها وموادها ينتابك الغثيان..نظرا لعمقها الترفيهي المحض وبعدها في المقابل عن خدمة الإنسان وتنميته فكرا وسلوكا..، إذ نادرا ما تلمح ضمنها غايات تنمي حس المواطن بالفن الملتزم بقضاياه المصيرية المعيشية..، لذلك كانت خطورة ثقافة الترفيه و التسلية أشد وقعا و تأثيرا في الأفراد، إذ أضحت مخدرا للشعوب وبالأخص وعي الناشئة...، لعل ذلك ما نلمحه في نسبة مشاهدة تلك البرامج التافهة..، أو كما سماها الدكتور "مصطفى حجازي" في كتابه "الإنسان المهدور" " ببرامج صناعة النجومية السريعة" ، إنها برامج و أعمال تلفزية إشهارية تروم استبدال واقع الشباب الفارغ المحبط بواقع جميل ، هو مزيج من الواقع والخيال، مما يجعل المشاهدين ينساقون كبارا وصغارا إلى العيش في نوع من الحلم الذي يعوض ولو- استيهاما - معاناة الواقع المعيش وفراغه..خاصة في وضع متأزم سياسيا اجتماعيا وقيميا..، إنه لفعلة إعلامية قذرة تلك حينما تصبو تلك القنوات إلى صناعة النجومية الفارغة و تحقيق الربح من خلال جذب أكبر عدد من المتفرجين..، أفبهذا الإعلام و بهذه السياسة الإعلامية - الثقافية سنؤسس لمجتمع المعرفة.. !!؟ ،أو على الأدنى بناء أجيال تقرأ و تبحث لتحلل و تنتقد كل ما يحاول أن يهدر وعيها و يسطحه.. !!، أعتقد أن الإجابة حتما ستكون بالنفي ..مادام سياسة الهدر والإقصاء لا زالت هي السائدة، فمن ينكر منا الهدر الذي يشهده الأطفال بدءا من الأسرة داخل تنشئة اجتماعية هشة و غير سوية تطغى عليها المنع والتعنيف ...مرور بالهدر الممارس من طرف المدرسة ببرامجها الكثيرة ومناهجها العتيقة التي تجعل التلميذ "ة" كوعاء فارغ ينبغي ملؤه بالمعارف عوضا عن تعليمه آليات التفكير وأدواته في تحليل و نقد وتركيب ومشاركة في الإنجاز..وصولا إلى الجامعة باكتظاظها و تشرذمها بين الفصائل الحزبية و المرجعيات الإيديولوجية ..إلخ، مما يهدر معه في الأخير أحلام الطفولة وتتبخر معه أماني سنوات الدراسة... و بين تغني الحكومات العربية بشعارات الإصلاح ومحاربة الفساد وبمشاريع التنمية الواهمة و قلة فرص تنموية حقة وواقعية ترقى بالإنسان والمجتمع إلى مصاف الحرية و قيم الكرامة والعدالة الإجتماعية..، يلجأ الشباب إلى الإنخراط الكثيف في آليات و وسائل تنسيهم تأزم الواقع المرير..من الهروب نحو الإدمان على عالم المخدرات و الجريمة.. أو الوله بمتابعة مباريات كرة القدم على كثرتها لدرجة أضحت المقاهي متنفسا لهم في غياب نوادي ومنشئات ثقافية- رياضية واقعية يفرغ داخل رقعتها عن طاقاتهم الإبداعية وتنجز فيها طموحاتهم... بينما آخرون اتجهوا إلى الغوص في عالم الشبكة العنكبوتية و مواقع النت و التواصل الإجتماعي سعيا في تحقيق الهوية للذات الفاقدة للمعنى، من خلال الإندماج في علاقات صداقة أو حب افتراضية –استيهامية، أو المشاركة في تفاعلات سياسية و اجتماعية تعيد قليلا من الآمل والترقب في غد طوباوي كله بسمة وحيوية...و في انتظار بزوغ شمس ذلك الغد الجميل يناموا هؤلاء نهارا و يستيقظون مساءا كي لا تذوب حرارة الواقع آمالهم.. !



#محمد_زويتنات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات في المقهى


المزيد.....




- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس
- 27 رمضان.. يوم واحد قلب تاريخ 4 دول كبرى
- العشر الأواخر في اليمن.. حين يتحول ختم القرآن إلى عرس روحي
- القائمة الكاملة بالفائزين في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 ...
- مجلة سورياز الأدبية الثقافية تصدر عددها الأول بملف عن مئوية ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زويتنات - الشباب المهدور