أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جان برو - إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ يَا حَلَبْ














المزيد.....

إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ يَا حَلَبْ


جان برو

الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 12:54
المحور: الادب والفن
    


إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ يَا حَلَبْ

مَتَى سَوفَ نَعُودُ يَا حَلَبْ..
مَتَى أَرَى الحُبَّ فِينَا يَنْتَصِرُ،
وَإِلَى الجَحِيمِ..
أَرَى جُرْحُنَا العَمِيقَ قَدْ ذَهَبْ،
أَخْشَى مَا أَخْشَاهُ يَا سَيِّدَتِي الطَّاهِرَةْ،
أَنْ تَنْتَهِي أَيَّامِي، فَلَا أَرَى أَزْهَارَكِ ثَانِيَةً،
وَلَا أَرَى فِيكِ سِرْبَ حَامَمٍ،
وَلَا حَتَّى قَشْةٍ أَو حَطَبْ،
وَقَدْ دَارَتْ بِيَ أَلأَيَامُ وَأبْعَدَتْنِي عَنْكِ،
فَلَا أَنَا بِمَيِّتٍ مُنْتَهِيٍ،
وَلَا أَنَا مَنْ رِضَى الحَيَاةِ قَدْ كَسَبْ،
أَكَادُ لَا أُصَدِّقُ يَا حَلَبْ،
أَكَادُ مِنْ غَضَبِي أَحْتَرِقُ، أَكَادُ أَنْفَجِرُ بِصَمْتٍ،
لَا دُخَانً لِإِنْفِجَارِي، ولَا ضَجِيجً أَو صَخَبْ،
وَسَاعَةُ الفِرَاقِ مَازَالَتْ فِي النَفْسِ مَرَارَتُهَا،
تَجْلِدُنِي بِقَسْوَةِ الطُّغَاةِ،
وَتُدْمِي عُيُونِي بِشِدَّتِي العَتَبْ،
وَلَولَا الفِرَاقُ يَا حَبِيبَتِي، لَمَا نَزَفَ لِي جُرْحٌ،
وَلَا الدَّمْعُ النَّادِمُ مِنْ عَيْنِي الجَرِيحَةِ قَدْ إِنْسَكَبْ،
وَمَا كَانَ الفِرَاقُ اِخْتِيَارِي وَأَنْتِ تَعْلَمِينَ،
وَمَا كُنْتُ لَهُ قَاصِدً مُتَعَمِدً،
وَلَا كَانَ حَتَّى مِنْ قَبِيلِ الهَرَبْ،
فَمَا كُنْتُ بِنَذْلٍ أو جَبَانٍ حَتَّى عَنْكِ أَنْفَضُّ،
وَلَا كَانَ النُّبْلُ مِنْ عُرُوقِي قَدْ إِنْسَحَبْ،
وَلَسْتُ أَنَا بِبَاحِثٍ عَنْ مَجْدٍ أو جَاهٍ،
وَلَا عَنْ اِسْمٍ أو لَقَبْ،
إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ يَا حَلَبْ..
وِالشَّوقُ ذَبَّاحٌ، وَنَارٌ تَحْرِقُ الفُؤَادَ،
وَتَصْنَعُ بِالعُشَّاقِ عَجَائِبَ العَجَبْ،
وَالشَّوْقُ لَيْسَ بِحَاجَةٍ لِأنْ أَقُولَهُ،
أو أَبْحَثُ لَهُ عَنْ بُرْهَانٍ أو سَبَبْ،
وَالشَّوقُ وَحْدَهُ يَفْرِضُ شُرُوطَهُ عَلَى المُحِّبِينَ،
كَرِهَ مَنْ كَرِهَ، وَأَحَبَّ مَنْ أَحَبْ،
إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ.. فَهَلْ لِأَشْواقِي تُذْعِنُ الأَقْدَارُ،
وَيَكُونُ لَنَا لِقَاءً آخَرً،
مِنْ بَعْدِ كُلِّ هَذَا الشَّقَاءِ وَالتَّعَبْ،
وَهَلْ لِلحُبِّ أَنْ يُعِيدَنِي إِلَيْكْ،
وَالحُبُّ غَيْرَ الحُبِّ مَا جَلَبْ،
إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ شَوْقَ حَبِيبٍ،
فِي سَبِيلِ عُيونِ حَبِيبَتِهِ طَلَبَ المَوتَ،
وَرَاحَ يَزِيدُ فِي الطَّلَب،
يَا عَرُوسَةَ الشَّامِ، يَا دَرْبً تُرَابِيَاً،
نَسَجَتْ أُمِّي عَلَى أَطْرَافِهِ قَمِيصِي القَصَبْ،
يَا مَنْ وَضَعْتِ يَومَ مِيلَادِي فِي تَارِيخِكِ المُبَجَّلِ،
وَمَا التَّارِيخُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَكِ كُلُّ أَصَالَتِهِ تُنْتَسَبْ،
أُحِبُّكِ يَا حَلَبْ.. وَإِنَّ سَهْمَكِ المَجْنُونُ،
بَيْنَ ثَنَايَا الرُّوحِ هَدَفَهُ فِي الصَّمِيمِ قَدْ أَصَبْ،
وَإنَّ حُبَّكِ الفَتَّانُ، قَدْ اِحْتَلَ كُلَّ جَسَدِي،
وَفِي نَوَاةِ القَلْبِ مُعَسْكَرَهُ الكَبِيرَ قَدْ نَصَبْ،
وَطُمَأْنِينَتِي، وَرَاحَتُ بَالِي، وَإبْتِسَامَتِي،
مِنْ عَلَى وَجْهِي الحَزِينِ قَدْ شَطبْ،
مَتَى سَوفَ نَعُودُ..
وَهَلْ حَقً سَيَكُونُ لَنَا مَوعِدً فِي حَدِيقَتِكِ،
وَمَشَاوِّيرً سَنَمْشِيهَا فِي شَوَارِعَكِ،
وَلَيَالِ أُنْسٍ، تَفُوحُ عِطْرً وَطَرَبْ،
وَفِنْجَانُ قَهْوَةٍ فِي بَيْتِنَا العَتِيقِ،
وَبَعْضُ عَصَافِيرٍ تُزَقْزِقُ عَلَى ضِفَافِ بَحْرَتِنَا،
تَحْتَ ظِلَالِ اللِّيْمُونِ، وَفَيئِ دَالِيةِ العِنَبْ،
مَتَى سَوفَ نَعُودُ يَا حَلَبْ..
لِنَحْرِقَ عَلَى أَسْوَارِكِ اَوجَاعَنَا،
وَنَطُوفَ حَولَ قَلْعَتِكِ المُقَدَّسَةِ،
وَنَمْسَحَ بِطُهْرِ تُرَابِكِ أَوجُهَنَا،
مِنْ بَقَايَا السُّخْطِ وَالغَضَبْ،
مَتَى سَوْفَ نَعُودُ، لَا تَتَرَدَّدِي فِي الإِجَابَةِ،
وَقُولِي لِي قَولً وَاحِدً،
إِنَّ مَوْعِدَ لِقَائِنَا فِي الحَدِيقَةِ،
يَا حَبِيبِي قَدْ إقْتَرَبْ.

جان برو



#جان_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِقْتَرِبِي مِنِّي
- لَيسَ مَأسُوفً عَلَيكِ
- آهٍ يَا أُمِّي
- أنتِ وطني
- يا سبحان عينيك
- بني يعرب
- اهواك بلا اسباب
- نَهْدَيكِ نَارٌ وَلَهَبْ
- الوجه الآخر للعذاب
- قبليني
- أين أنتِ
- صرخة في وجه الاسد
- هذه مملكتي
- لا تدعيني أغرق
- لا ترحلي
- لاجئ سياسي
- علماني وافتخر


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جان برو - إِشْتَقْتُ إِلَيْكِ يَا حَلَبْ