أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - سحب السفراء والصراع بين السعودية وقطر














المزيد.....

سحب السفراء والصراع بين السعودية وقطر


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4390 - 2014 / 3 / 11 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما زالت الخطوة التي أقدمت عليها السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من قطر احتجاجاً على ما وصفته بالسياسة القطرية والتدخل في الشؤون الداخلية ، تتفاعل بين أوساط الرأي والإعلام العربي ، وتثير العديد من الأسئلة حول الأسباب والدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي الممتد منذ أكثر من ثلاثة عقود ، خاصة وأنها ترافقت مع إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن الحركات الإرهابية .
ولا ريب أن خطوة سحب السفراء من قطر هي دليل قاطع ومؤشر واضح على الخلاف الجذري العميق والتصدع الحاصل بين دول الخليج والدولة القطرية نتيجة سياستها ، التي تشكل في حقيقتها تهديداً للأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي.
لقد جاءت هذه الخطوة بعد نفاذ صبر حكام الرياض وأبو ظبي والمنامة على تمادي قطر في نهجها السياسي ، وتوصلهم لقناعة تامة أن قطر لا ترغب ، وليس في نيتها التوقف عن دعم الحركات المتطرفة وتسليح جبهة النصرة في سورية ، وهي حركة جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة . ناهيك عن عدم اتخاذ أي إجراء فعلي على الأرض بحق شيخ الفتنة يوسف القرضاوي ولجمه على تفوهاته وحملته التحريضية ضد الإمارات العربية ، وعدم تلبية مطالبهم بإخراس صوت فضائية "الجزيرة " ، التي تؤجج الفتن وتخدم المشروع التفتيتي الأمريكي الهادف إلى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى الخلاقة في العالم العربي.
في حقيقة الأمر أن ثمة منافسة محمومة بين السعودية وقطر على الخلافة والخيانة ، رغم تباين الخلافات في المواقف بينهما من القضايا العربية والإقليمية .ولعل ثورات ما يسمى بـ "الربيع العربي " كانت بمثابة الوقود الذي أشعل الصراع فيما بينهما ، حيث بدت الدوحة إمارة صاعدة تنازع الرياض في النفوذ الإقليمي والاستراتيجي وإشغال الدور التآمري في المنطقة . وبينما لعبت قطر دوراً داعماً ومساعداً للجماعات الأصولية والسلفية التكفيرية وغدت الراعي الرسمي لها ، فإن السعودية التزمت موقفاً متحفظاً في بدايات الأزمة السورية واكتفت بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار السوري . وهذا التحفظ ناتج عن المخاوف السعودية من تداعيات التحركات وانعكاساتها على الوضع الداخلي السعودي ، ولكن ما لبث أن انتقل الموقف السعودي إلى وضعية الهجوم والالتحاق بوتيرة التصعيد القطرية والعربية في إطار الجامعة العربية ، وكان وزير الخارجية سعود الفيصل الصوت الأعلى في الدعوة إلى تسليح المعارضة والمطالبة بالتدخل الأجنبي في سورية بهدف التخلص من حكم بشار الأسد .
والسؤال الذي يتبادر للذهن : هل دول الخليج التي سحبت السفراء من قطر هي أنظمة ثورية وديمقراطية وتحررية معادية لأمريكا وسياستها العدوانية ..؟!
الجواب بصورة قاطعة لا ، فالسعودية وقطر حليفتان مقربتان من الولايات المتحدة ، وهما على الدوام ربيبتان للسياسة الأمريكية وخادمتان لها في المنطقة ، ولكن بعد التحولات والتغيرات والوقائع الجديدة التي أحدثها "الربيع العربي" فقدت السعودية دورها وأصبحت خائفة على مصالحها واستقرارها ، ومتخوفة من فتنة داخلية على أيدي الإخوان والجماعات الوهابية المتطرفة ، لكبر مساحتها ولطبيعة التركيبة السكانية والمجتمعية فيها ، رغم إنها كانت وراء نشوء وصعود وتمويل هذه الجماعات في ثمانينيات القرن الماضي ، قبل أن تنقلب عليها وتناصبها العداء . في حين أن قطر تزعمت الساحة العربية ورسخت موقفها المتقدم بدلاً من السعودية في إدارة اللعبة السياسية ، بعد أن تحولت إلى أداة ضيقة بيد الامبريالية ، وانخرطت في مشاريع التفتيت والتجزئة العربية ، وتأجيج الصراعات والفتن الطائفية والمذهبية والقبلية والعشائرية والإقليمية . وقد حصنت نفسها من حالة عدم استقرار ومن تدخلات الجماعات الإسلامية المتطرفة ، وذلك عبر موقعها ودورها في صناعة ودعم وتسليح كثير من الجماعات التكفيرية في سورية ومصر ، وتسليم أمورها الأمنية لقوات المارينز الأمريكية المرابطة فيها .
إن السعودية ، التي تعتبر قطر منافستها وغريمتها في اللهاث وراء حكام واشنطن والغرب الأجنبي ، تبغي من وراء سحب سفيرها من قطر إعادة تكوين ثقلها ووزنها السياسي في المنطقة ، ومواصلة دورها التآمري المتساوق مع المشاريع والمخططات الامبريالية ، وتدعيم نفوذها من جديد ، والانخراط في اللعبة السياسية التي باتت مكشوفة للجميع ، ولن يشفع لها دعمها لثورة مصر والوقوف مع السيسي ضد الإخوان ، وعزل مرسي عن الحكم .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رشيد حاج عبد على دروب الشعر/ قراءة في ديوانه الأول -حلم ليلة ...
- نظرة في السياسة الإسرائيلية تجاه المسألة الفلسطينية وعبثية ا ...
- يحاكمون الشيح رائد صلاح من جديد ..!
- مرحباً بأيقونة النضال جميلة بوحيرد
- -أبو عرب- صوت الثورة وشاعر المخيم والحنين الفلسطيني يرحل عنا ...
- ليس رداً على بيان الجركة الإسلامية ضد -الشبيحة-..!
- الانتخابات البرلمانية العراقية والبديل القادم
- بقعة ضوء على قانون فصل المسيحيين ..!
- الدور الروسي الجديد في الشرق الأوسط
- المصالحة الوطنية الفلسطينية هل هي حقيقة أم سراب..؟!
- الراهن الفلسطيني والتحدي المطلوب
- - حادي المسيرة - كراس لذكرى المناضل الراحل محمد عبد الكريم م ...
- هل تراجع السيسي فعلاً عن الترشح للرئاسة ..؟!
- السؤال الآن : ماذا بعد جنيف (2) ..؟!
- الإرهاب التكفيري في لبنان
- احتفالية الحزب الشيوعي العراقي في ذكرى التأسيس ، ودور مجلة - ...
- الشاعر صادق صبيحات في ديوانه -الأخوين الشهيدين باسم وحسين صب ...
- عكا تنزف دماً ..!
- على هامش لقاء وتصريحات محمود عباس مع الطلاب الإسرائيليين
- شَاكِر فَريد حَسَن يُحَاوِرُ فَرَاشَة الوَادِي الشَّاعِرَة ص ...


المزيد.....




- محمد بن سلمان وماكرون يجمعان القوى لإطلاق أحد أكبر مشاريع ال ...
- شاهد.. موجة مائية هائلة تباغت الناس عند معبر حدودي بين الصين ...
- ارتفاع حصيلة الأطفال ضحايا الهجوم الأوكراني على كراسنودار ال ...
- بن غفير يدعو لاستبعاد منصور عباس من خوض انتخابات الكنيست
- -لا مكان بيننا لفاسد-.. السيسي يوجه رسالة للمصريين وفوضى -ال ...
- بعد 42 عاما.. لقاء مؤثر بين وزير مصري سابق وصديق عمره
- الخارجية الروسية: الغرب يبتز أرمينيا لإخراج روسيا من جنوب ال ...
- الأمن المصري يصدر بيانا بعد فيديو اختطاف فتاة أمام المارة في ...
- الحرس الثوري يؤكد سيطرته على هرمز ويعلن عن اتفاق مع عمان لتق ...
- سويسرا على مفترق حياد.. استفتاء سبتمبر يقرر تقييد العقوبات و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - سحب السفراء والصراع بين السعودية وقطر