أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى العمري - الاحزاب الاسلامية بين جهاد النكاح و الخدمة الجهادية














المزيد.....

الاحزاب الاسلامية بين جهاد النكاح و الخدمة الجهادية


مصطفى العمري
(Mustafa Alaumari)


الحوار المتمدن-العدد: 4389 - 2014 / 3 / 10 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاحزاب الاسلامية بين جهاد النكاح و الخدمة الجهادية

عرفته من وجهه المكفهر انه على غير حالته العادية جلس من غير حركة ثم تحرك من غير كلام , قال هل سمعت الاخبار اليوم ؟ قلت لا , ما الخبر هل احد أقاربك السياسيين قتل بعبوة قال لا, ياريت يقتل كل هؤلاء الصعاليك , قلت له , قل ما عندك يا أخي . تنهد , تنهد الثكلى ثم صمت لبرهة وانفجر بذكرياته فقال : كنت أتذكر عندما كنا صغاراً نلعب في زقاق شارعنا الذي نتصارع فيه نحن ومجموعة من الحيوانات على أخذ المساحة الاكبر من الشارع الصغير كنا نلعب الكرة بصياح مرتفع دون ان نعرف شروط اللعبة فكلنا يريد الاستحواذ على الكرة لكي نروي شبق الشهوة المتصاعد لإثبات الجدارة الغائبة في ساحة الملعب الضيق و المتعرج .
كنت يا صاحبي واحداً من بين مجموعة كبيرة مجتمعين في ذلك الجو الهادر عندما بددت مسامعنا هدير تلك الطائرات التي كانت تحلق بمنخفض و تصدر أصواتاً تختفي من خلالها أصوات طفولتنا , مرت بسرعة البرق فقلنا إنها ليست ايرانية معادية انها عراقية حامية لسماء بلادنا , تبدد الصوت بعدما رجفنا خوفاً منه , لكن لم تمضي إلا دقائق و إذا بتلك الطائرات تصب حمم الموت على منطقة لم تبعد كثيراً عنا كان الناس الكبار في السن يتهامسون فيما بينهم دون ان نعرف فيما كان همسهم او قل خوفهم منا نحن أطفال المنطقة لكنني كنت أسمع كلمة ال جويبر* تتردد على لسان كل من يمر بجنبنا . المهم يا صاحبي هو بقاء تلك الطائرات و قصفها المستمر و الذي لم ينقطع الا بعد وقت متأخر .
إستمر صاحبي بحديثه وأنا أسمع , قال عند الساعة التاسعة ليلاً من ذلك اليوم جاء بعض اصدقاء والدي وهم يتمتمون بكلام كنت أفهم منه ( والله حرام يا ناس يعني معقولة هكذا يقتلون و يحرقون الجويبر )
و بعفوية الطفل و فضوليته سألت أمي ما الخبر ( شنو السالفة ) قالت أمي روح نام ! فألححت عليها وما كان من أمي إلا ان تستجيب لرغبات طفلها فقالت إياك ان تخبر أحداً بما سأقوله لك . قالت هذه الطائرات التي مرت اليوم كانت قد قصفت عشيرة الجويبر فحرقت بيوتهم وقتلت بعضاً من رجالهم و اطفالهم و نسائهم قالت بلهجتها ( سوتهم فحم )
قلت لها لماذا قالت لآن الجويبر مجاهدون و معارضون للحكم و لصدام فهم أي الجويبر لا يقبلون بهذا الحكم الذي يقتل أبناء شعبه الذين يختلفون معه , لذلك يا ولدي هم من أكبر الاماكن المعارضة في الجنوب العراقي ومنطقتهم في منتصف الهور مكن بعض المعارضين الالتحاق بصفوفهم و العيش معهم . قال صاحبي وهو يحترق هل شاهدت علي حسن المجيد و الزبيدي و مجموعة كبيرة من كبار القادة البعثيين من خلال فلم مصور عن انتفاضة 1991 وهم يأمرون الجيش بسحق عشيرة الجويبر و الشيخ كاظم الريسان ؟

تأمل صاحبنا لوهلة ثم حرك رأسه أكثر مما حرك يده وقال : أي خدمة جهادية يتحدث عنها هؤلاء النواب ؟ و أي جهاد الذي يعنوه ؟ معقولة يا أخي هذا الاستهتار , دعني أذهب بهم الى الهور فإذا تمكن أحد هؤلاء المجاهدين الجدد العيش ليوم واحد فاننا سنقول عنه انه عاش سنة .
قال لقد شرع البرلمان اليوم قراراً مزوراً باطلاً هو إحتساب الخدمة الجهادية لأعضاء البرلمان وهم كانوا في لندن و أمريكا و سوريا وايران و دول العالم مرفهين منعمين لم يلمس جلودهم (الكارص ) حشرات الصيف و لا تبلل جسمهم بماء الهورالشتوي فكيف أصبحوا مجاهدين ؟
أيعقل يا صاحبي ان الذي كان يحارب بلده و يقف ضد جيشه و يخون وطنه و ينتهك حرمة أرضه مجاهد ؟ بينما تبقى مناطق الناصرية و البصرة و العمارة مهملة بائسة متروكة ؟
ثم وقف صاحبي ورفع يديه و قال يا ربي أتقبل أن تكون أرض المجاهدين و المضحين و المعارضين مهجورة بسبب قلة الخدمات و الحرمان بينما يزعم كل هؤلاء النكرات البرلمانية من أنهم كانوا يجاهدون في تلك الارض ؟ أتقبل يا ربي ان لا رصيف في الجويبر بينما الشيخ فلان ... الذي عرف الجويبر في وقت الانتخابات و تنكر لها بعد الفوز تعذر عليه بناء قنطرة بعدما وعد بها قبل الانتخابات , تعذر عليه إنفاق أموال الوطن على المواطن بينما هم لا زالوا يخضمون مال الوطن خضم الابل نبتة الربيع . يا ربي أليك أشتكي و بعونك و تسديدك سأنتخب المستقلين و أبتعد عن كل المتحزبين و المجاهدين في قصور لندن وشاليهات باريس .

مصطفى العمري



____________________________________________________



* الجويبر عشيرة عراقية تابعة لمحافظة الناصرية



#مصطفى_العمري (هاشتاغ)       Mustafa_Alaumari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحديث النبوي و تمزيق الامة … القيود الفكرية في الفكر الاسلا ...
- القيود الفكرية في الفكر الاسلامي 4
- روافد عراقية .. من محافظة الناصرية . مصطفى جمال الدين
- روافد عراقية .. من محافظة الناصرية علي الشرقي 2
- روافد عراقية .. من محافظة الناصرية علي الشرقي 1
- علماء الاسلام . واستحمار المسلمين . قراءة في خطاب الشيخ القر ...
- العراقيون وحراك الثورة ..


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى العمري - الاحزاب الاسلامية بين جهاد النكاح و الخدمة الجهادية