أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بوبا - يكفي الصمت














المزيد.....

يكفي الصمت


حفيظ بوبا

الحوار المتمدن-العدد: 4387 - 2014 / 3 / 8 - 01:45
المحور: الادب والفن
    


تعرفني المقاعد الخشبية
ترفرف حولي أوراق الشجر الندية
وتتنشق عبقي أزاهير السوسن، البنفسج
والنرجس
قد ترى يومي كغدي
وغدي يشبه أمسي
وحيدا تراني أمشي
بين الخلق مخفضاً رأسي
لا أحد يسمع همسي
ولا حتى نبسي
وما تخفيه نفسي
تكاد تسأل في سرك عن سري
لِمَ إلى هذا المقعد ينتهي سيري
حيث أركن جثتي من كل يوم
فأرهف سمعي.. أتعطر بالزهر
تملكني رحيق الشعر
وألفة العمر
قد تراني كالقمر الفضي
شاحبا حينما أعود وحين أمضي
ليس لي من صديق من إليه أفضي
عن شؤمي ،صمتي وعن سوء حظي

قد تراني في كل يوم رتيب
في الثانوية ..في الشارع ..في المكتبة
فلا تدري أنك تدري الغريب
الذي يدريك من بعيد أومن قريب
تشيح بوجهك عنه وهو كذلك
تحسب أنه لا يراك لكنه يفعل خِلسة
تتعجل في المسير حتى تغيب أو يغيب

وأنت غريب، تعرفني كما تريد
منك الجفاء ومني في ذكرك التغريد ثم التغريد
وأنت تمر من أمام تلك الأزاهير فتراني من بعيد
عابرا تنظر نحوي فتراني وحيد
بين قرون الأعشاب وأعناق الورود
أتنشق الشذى، أتنصت لهمسها لطيف
يهب نحوي نسيم ظريف
آه لو كنت تسمع نطق أزاهيري
وسر مملكتي وهذا الهمس الخفيف
لَعلمت أن الصمت بيننا
يُكبل كل الكلام والأحلام
خجلا من العاطفة يكفي الصمت
خجلا من النهاية التي تراها في الأفلام
والحكايات التراجيدية وتقلب الدهر والأيام
يكفي الصمت
وتكفي الكتابة بقلم الدمع من بين كل الأقلام
حتى أستأنف هذه القصيدة الخرساء
كصاحبها المجرد من حاسة البوح
يكفي الوجد من بعيد
والصمت



#حفيظ_بوبا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل
- الخطاب الإنهزامي في شعر علي محمود طه


المزيد.....




- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بوبا - يكفي الصمت