أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فكرى عمر - قصص قصيرة جدًا














المزيد.....

قصص قصيرة جدًا


فكرى عمر

الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 19:44
المحور: الادب والفن
    


1) شفــق
هوت الشمس وراء الأفق، تاركة خلفها امتدادات دموية شاحبة.. وفى ركن قصى من الثرى هوى الزعيم وهو يلهب الثوار بنداءات الحرية، بعدما دوت فى الفضاء رصاصة.. بعض السذج قالوا:
- رحل والشمس إلى بؤرة العدم".

2) رسـالة
من زمن موغل فى القدم، وبامتداد ليل يتمطى بالسواد أضاء وهج ضئيل عبر نافذة ضيقة، أبان عن أصابع مرتجفة تخط على صحيفة عريضة: "يا من ستأتون فى أزمنة النور والانفتاح والسرور، كونوا كما كنا شموعا لا يهزمكم الغرور" ثم أغلقت النافذة، وأفل الوهج، وانسدل الليل.. أطل الصبح على منضدة صغيرة، تعلوها رسالة ملفوفة، وبقايا شمعة محترقة آخذة فى الزوال.

3) فيلسوف
"الحق.. الخير.. الجمال" بضاعة توشك أن تعدم فى سوق حارتكم العتيقة؛ فمن يذود عنها وعنى؟ بحركة مباغته بصق الجمع الصاخب فى وجهه، فيما خلع الموسرون فرد أحذيتهم الوحيدة وشيعوه بها وهو يهرول أمامهم كالمجنون.
فى الليل، ممزقًا مر بالحارة الساكنة، القديمة. أخرج قطعة نقد برونزية وقذفها بخفة فوق رصيف الشارع. برنينها العذب كوتر مشدود إلى قيثارة أخرجت الحابل والنابل بالبلط والنبابيت، ولمب الجاز المهشمة.. وبأمل ضائع فى الزود عن قطعة البرونز ذات الصوت الصاخب.

4) احتجاج
اتفقنا على مداهمته فى قصره، ومواجهته وهو بين أحضان خليلاته، وتجريده من كل ألقابه.. تكفلت بصياغة نص الاحتجاج وإلقائه، وتبرع الآخرون بحملى على الأكتاف والهتاف بحياتى..
فى الساعة المتفق عليها راقبتهم بحذر من وراء سور قصره الشائك.. كانوا يحملون على خشبة عريضة جثة مبعثرة الملامح تشبهنى ووراءهم امرأة تولول، وبالمناسبة: كانوا يضعون أيدهم على أفواههم.

5) قــرار
بعد ستة ليال متتالية وفى نهاية الأسبوع تمامًا: الليلة الحاسمة.. القرار الأخير سيتخذ على مصطبة الجامع القائم على رأس الحارة.. أسلحتنا متوثبة للثأر.. الزلط والعصى والنشابات.. العروق نافرة.. الرؤوس ساخنة.. الأحلام مؤجلة حتى النصر.. وقبل الفجر بقليل اتفقنا أن نهجم قبل مغرب اليوم. ثم لملم كل منا أشلاءه المنهكة إثر هزائم حاقت بنا طوال الشهر الماضى، ومضينا إلى نوم طويل، طويل إلى ما بعد فجر اليوم التالى.

6) رحيــل
ما أن تجر عربات الكارو المراجيح التى أدارت رؤوسنا فى صفحة السماء.. يطوى باعة الملبس مفارشهم الفارغة.. يقلب أصحاب الرهانات وطاولات التنشين على البمب الفارغ صناديقهم المزركشة، ويودعنا المريدون بلاساتهم الخضراء وأسمالهم المبالية ونظراتهم الحيرى ندرك رغم ضآلة أعمارنا أن المولد قد انفض؛ فنتسلحف ليلا إلى بيوتنا بأعين ناعسة، وجيوب فارغة.

7) ورده

كان يمشى وحده، ولأنها لفتت انتباهه من بين كل ما حوله فقد قطفها بسرعة، تشممها بفرح، وداعبها بأصابعه طوال الطريق حتى اهترأت، وحين بزغت أمامه البيوت كومها فى كرة صغيرة، وألقاها من فوق الجسر إلى الماء، ثم فرك أصابعه، ونفضها ليخلصها من اللون الأرجوانى الذى علق بها.

8) الأشجـار
الأشجار المثمرة اقتلعتها العواصف القادمة من غرب الحديقة، ولم تفلح كل المعاول التى شحذوها فى زحزحة الشجرة الخربة من مكانها.

9) وحــيدة
الشارع، ليلًا، خالٍ، عارٍِ إلا من ورقة خريفية تشق عصا الصمت بحفيف خافت.



#فكرى_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة / حُلم
- قصة قصيرة / رجل الساعة الضاحك
- قصة قصيرة - تفاوض
- قصة قصيرة - تراب النخل العالى
- قصة قصيرة - وراء الستار
- قصة قصيرة - الثقب والكرة


المزيد.....




- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فكرى عمر - قصص قصيرة جدًا