أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد كريم الحمد - شكراً امريكا














المزيد.....

شكراً امريكا


أحمد كريم الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4384 - 2014 / 3 / 5 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




قصة امريكا تشبه قصة حاكم يتيم فٓ-;-قد ابويه في سن مبكرة وتعهد ان يرعى جميع الايتام وان يصرف لهم معاشاً شهرياً كي يعوضهم عن فقد اهلهم وبنى ميتماً فخماً وسُجل فيه خمسين يتيماً وفي احد الايام ذهب بعض هؤلاء الايتام الى حاكم الدولة يشكون اليه من ان العاملين في قطاع رعاية الايتام غير نزيهين وانهم يسرقون بعضاً من الاموال المخصصة للايتام
حينئذ غضب الحاكم غضباً شديداً وطلب من حاجبه ان يأمر له باحضارهم جميعاً امامه وتم له ما اراد حيث اصطف في بلاط الحاكم اكثر من 400 موظف يعملون في بيت المال وبعد التحقيق معهم تبين للحاكم انهم سراق فأمر بضرب اعناقهم جميعاً وتم له ما اراد وعم السرور في نفوس الايتام والرعية لعدل الحاكم !!!! وعدم تهاونه مع السراق !!
وبعد مرور شهر على هذه الحادثة أتى 450 يتيم الى قصر الحاكم يشكون اليه من نفس الحال الأول واستغرب الحاكم كيف ان عدد هؤلاء الايتام قد تضاعف الى 450 بعد ان كانوا 50 وفكر في ان موظفي القصر يخدعونه وان هؤلاء هم اولاد موظفي القصر وجلبوهم بقصد الحصول على منحة من الملك العادل فقرر الملك العادل ان يقتص من جميع موظفي القصر فأمر بضرب جميع اعناق موظفي القصر وتم له ما اراد
وبعد مرور اكثر من شهر سمع الحاكم صوت جلبة وضوضاء ففتح نافذه القصر ليرى اكثر من الف بين صبي وصبية وطفل وطفلة وشابة وشاب قد تجمعوا امام باب القصر وهم يهتفون اين حقوق الايتام اين معاشنا الشهري اين ..؟ اين ..؟ ايها الحاكم العادل !!
وحينئذ قرر الحاكم ان ينزل بنفسه ليحل هذه المشكلة وسأل حاجب القصر عن سبب زيادة عدد الايتام في مملكته ووصولهم الى هذا العدد الكبير اجابه الحاجب جلالة الملك انهم ابناء مسؤولي الرعاية الاجتماعية ال400 الذين امرت بقطع رؤوسهم وابناء عمال القصر ال 600 الذين امرت بقطع رؤوسهم من اجل ال 50 يتيماً خاصتك !!!!!!!!!!

هذه هي ضريبة التهور والمبالغة في تحصيل الحقوق هذه هي ضريبة الثأر الهمجي غير المدروس غير المحسوب و هو مثال ينطبق على الرعونة الاميركية في محاربة الارهاب والتطرف فمن اجل الثأر ل2000 ضحية في احداث ايلول سبتمبر خسرت امريكا 10000 جندي بين قتيل وجريح وترليونات الدولارات .. وازمة اقتصادية واستياء عارم في الرأي العام العالمي والاف الضحايا المدنيين في العراق وافغانستان وفتن مذهبية ما كانت لترى النور لولا الطيش الاميركي وبربرية رعاة البقر ...
والاسوء من ذلك حصل عندما تشظى الارهاب فبعد ان كانوا بضع مئات يعيشون في كهوف افغانستان صاروا ملايين يجوبون شوارع كل العواصم العربية الاسلامية كانت قاعدة واحدة وابن لادن واحد وطالبان واحدة وملا عمر واحد اما الان فالاف ابن لادن ومئات الفصائل والتنظيمات المتطرفة وملايين المتعاطفين معهم وعشرات رجال الاعمال الذين يمولوهم ..
فشكرا امريكا من فوهات بنادق مصوبة الى رأس مدني متهم بالكفر في دولة الاسلام في العراق والشام
وشكراً امريكا من حجارة في طريقها الى رأس شابة متهمة بالزنا طبق عليها حد الرجم في ولاية الرقة في سوريا
وشكراً امريكا من العاب طفلةً تركتها لتتزوج وهي في سن التاسعة احياءاً لشريعة ذكرنا بها وزير عدل العراق
وشكراً امريكا من شمعة اضائها يتيم يحتفل بميلاد والدته فوق شاهد قبرها
وشكرا امريكا من كفوف وداع والد لأبنه قضى ذبحاً بسكاكين حرية التعبير
وشكراً امريكا من عامل بالأجرة يلعن حظر التجوال
وشكراً امريكا من كل سيارة فخخت وكل عبوة زرعت وكل قنبلة فجرت وكل روح حصدت في سبيل الله
وشكراً امريكا من عاشقة لن تتزوج معشوقها لانه لا يصلي بنفس الطريقة التي يصلي بها اهلها
وشكراً امريكا من تجار الكراسي المتحركة والعكاز والملابس السوداء وحفاري القبور لانكِ جعلتِ تجارتهم رائجة
وشكرا امريكا من كل المسؤولين والنواب و كل السراق والنُهاب

وشكراً لكم على شكركم لأمريكا


[email protected]



#أحمد_كريم_الحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقطع فيديو قصير من وحي عصر التَكبير
- رسالة من مجرد انسان الى السيد بلاتر
- انا أسف يا آمنة باوزير
- سأخبر الله بكل شيء
- عاجل .عاجل . عاجل . قتل 100 تمثال موالي للنظام !!!
- ذاهب لمقابلة التأريخ


المزيد.....




- اتفاق شراكة مع تيك توك يتيح لصناع المحتوى استخدام شخصيات ديز ...
- بعد أزمة ضياء العوضي.. مصر تلغي فعالية طبية للأسترالية باربر ...
- كاميرا CNN تجوب شوارع دمشق.. وهذا ما رصدته خلال نظرة على الح ...
- ترامب: صناعاتنا الدفاعية تتوسع
- اختتام مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل
- -نلتقي في 15 أغسطس-.. دعوات عبر منصات التواصل لـ-عبور جماعي- ...
- بعد فوزه بالترشح لمجلس الشيوخ.. عبد الرحمن السيد: الأمريكيون ...
- جبهة حرب اليمن.. إلى أين يتجه التصعيد بين الحوثيين والسعودية ...
- نتنياهو يصعد بلبنان.. صفعة لترامب وإيران
- إيطاليا.. القضاء يوقف صفقة نظام رادار إسرائيلي لمطار ليونارد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد كريم الحمد - شكراً امريكا