أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد المترفي - نور .














المزيد.....

نور .


وليد المترفي

الحوار المتمدن-العدد: 4379 - 2014 / 2 / 28 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


في ليل مُخيف ..
كانت تبكي على الرصيف،
لا أحد بجانبها، الكل يعبر من إمامها،
من دون أن تلفت انتباه أحداً،
خبأت رأسها بين ركبتيها، وحين ترتجف الدمعة من عينها، ترفع رأسها وتمسحها،
من دون أن تلقي نظرة لذاك الصخب الذي يدور حولها.
حين رأيتها تبكي، ولا أحد يشعر أن هناك
إنسانة تبكي، لم أتمالك نفسي، من دون شعور وجدتني أجلس بجانبها،
لم أنطق بحرف واحد، خبأت رأسي بين ركبتي كما كانت هي تفعل،
وحين شعرت بوجود أحد بجانبها، رفعت رأسها في نفس اللحظة التي رفعت بها رأسي،
وتصادمت دمعتها مع دمعتي.. كنت أود في تلك اللحظة أن أقول لها:
«لدي بعض الحزن الضائع في صدري، فجلست بجانبك، لعل دمعي يخجل من دمعك ويغادرني»
ولكني لم أفعل ذلك بالطبع، قمت من مكاني، وتركت نظرتها تمسح جسدي،
في ذاك المساء راودتني أفكاري نحوها بكثير من تخيلاتي، لم تفارق عقلي، نسجت على عباءتها السوداء كثيرا من القصص،
تارة أقول لنفسي ربما الجوع قد لامس أمعاءها، فلم تجد ما يرفعه عنها سوى البكاء، وتارة أخرى أقول لنفسي، ربما كانت تحتاج لقلب يحسن الإصغاء،
وتارة لا أستطيع أن أتمالك قدرتي فأنفجر بكاء حين أرسمها أمامي وهي تبكي رحيل أحلامِها،
فعدتُ وقررت أن أذهب إليها، وأجلس بجانبها، وأنصت جيداً لها، فربما لها لوعة، لم تراودني في مسائي هذا، وربما تحتاج إلي كي أساعدها،
انتظرت إلى أن يتنفس الصباح، وخرجت متجهاً لنفس مكان ليلة البارحة، وحين وصلت لمكانها، وجدت الرصيف خالياً من دموعها وجسدها!!!...



#وليد_المترفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفراحي أسرع من الضوء ..!
- مثلث برمودا : أنا وأنتِ والقدر!..
- -الحياة لا تقف عند امرأة واحدة .. سوالكِ يا أُماه !..-.
- الحياة لا تقف عند امرأة واحدة .. سواكِ يا أُماه .!
- ما قد يأتي غداً..
- ولادة ضُحى آخر.
- خيانة مُنتهِكة ..!؟
- لا أحد يحب كأنا .. ولا أحد يغيب كأنتِ ..
- عندما يكون الكل معك .. إلا جميعهم!..
- يُداهمُني جنوني ..
- الموت عشقاً حتى الحب..!
- سأرحل ..
- يسألون المجروح .. لماذا قتل..؟
- حبيبتي.. قَطعةٌ أثرية !
- أسطر الحياة الأولى


المزيد.....




- فرقة -BTS- تعلن عدم ترشيح أعمالها لجوائز غرامي العام المقبل ...
- فستان مارلين مونرو وسيارة جيمس بوند.. أغلى مقتنيات الأفلام ا ...
- ماذا تقول الثقافة اليهودية في سلوكه؟.. سيناتور أمريكي يثير ...
- تتارستان ترمم مسجدا وكنيسة خشبيين من أقدم معالمها المعمارية ...
- من الأدب إلى السياسة.. هذه الكتب رافقت أوباما في صيفه هذا ال ...
- فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19 ...
- تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا ...
- -سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ ...
- بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا- ...
- نساء يحملن أباريق الشاي..فنانة تحوّل تفاصيل البيوت بالمغرب ل ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد المترفي - نور .