أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله محمود جواد - قمة المصارحة والمصالحة














المزيد.....

قمة المصارحة والمصالحة


عبدالله محمود جواد

الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 07:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قمة المصارحة والمصالحة

ما من حدود فاصلة بين المصارحة والمصالحة، ولا فرق بين المناوشات السياسية والحرب الكلامية والتراشق العنيف. الا ان السياسة وما تحمله من ملفات ساخنة وباردة تكون بمثابة قنبلة موقوتة حين لا يدرك البعض قيمة النبوغ الفكري السياسي. ليتأهل بعد ذلك الى قمة المصارحة والمصالحة ومناجاة شعب يرزح تحت كل هذه المفاهيم التي لا تجعله يفكر الا برغيف خبز او حبة زيتون. فهل نتصارح ونتصالح تحت قبة الخدع السياسية التي لا تؤدي الا لهلاك الشعب واهدار دمه عند كل شاردة وواردة؟
ماذا يريد البعض من الشارع العربي الغليان اكثر؟. الهلاك والتآمر اكثر؟. هل نزرع القنابل الموقوتة تحت اقدامنها لندوسها ونكتب بالدماء نحن شهداء؟. فلنتصارح لنتصالح او العكس لأن خلف كل مجزرة تاريخ وعند كل مذهب حكاية واسطورة السلام لعبة الكترونية نتسلى بها في اوقات الضجر . ربما في السنوات الاخيرة تتجدد الاحداث بشكل اسرع . فما انتزعه الغرب منا لم نحاول استرداده بل شددنا على التراجع والتمسك بهوية عربية لا ارض لها كيف؟. الارض تعني الوعي والثقافة والقوة المتمسكة بجذور لا يمكن ان تنفصل عنها فهل نحن كذلك؟
كل ما من شأنه ان يدفعنا نحو التصالح مع من حولنا تنسفه الايدي الخفية. لأن الفئوية السوداء ما زالت تتسلط على الافكار وتحرص على تشتيت الشارع العربي، وتؤجج الفتن والصراعات وتحاول تقديم كل ما من شأنه ان يعيق تقدم العقول وزيادة الوعي ، فهل عدنا الى سيرة تاريخنا العربي! أم اننا نتخفى في بيت سلحفاة؟.. ان كل الجهود السياسية التي ترمي الى التصالح والتصارح هي متسلحة بدروع فكرية تعيق مسيرتها الامنية، فلا الاختلافات صالحة للوعي كي يستنتج البعض المساوىء الناتجة عن السياسات التي تدفع الى الفقر بالارتفاع بكل مستوياته الاجتماعية والتربوية والسياسية ، ولا التوافق السلمي السلبي الغير مبني على اسس مذهبية سليمة قادر على ان يتخطى الحواجز الغربية الموضوعة له . ان الامور الحاسمة تحتاج الى تنظيف التاريخ من الشوائب من خلال استرداد الحقوق الكاملة واعادة الحقوق لأهلها وانتاج جيل جديد يتملك مفاتيح المصالحة والمصارحة ليفتح لنا ابواب التاريخ ، وندخل في سلام مع السلام .
ان كل هذا يحتاج الى مواقف حاسمة وتحمل الصعاب، والبدء من الفرد الى الجماعة في خلق بيئة تبحث عن مصارحة بناءة تلغي كل فواصل تمنع عنا التقدم ، وتبعد عنا شبح الحرب العقيم الذي تعيدنا كل مرة الى دائرة العداوة والبغضاء والتفكر فقط في ذاتنا بأنانية مطلقة . نحن شعب لم يروض الا على مقاتلة بعضه البعض وينسى اننا اصبحنا على ابواب زمن مهترىء فقدنا فيه كل ادوات التفكير السياسي القادر على جعلنا نتخطى الازمات ونعيد تسليح الفكر بجعله مقاوما للفيروسات التي من شأنها ان تبعده عن كل مصالحة او مصارحة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيروس السرطاني الذي يضرب العالم العربي


المزيد.....




- عبارة أشعلت الغضب.. كيف أُجبر طلاب إيطاليون على الاعتذار في ...
- أوكرانيا تستهدف إيران في بحر قزوين.. رسالة من زيلينسكي قبل ل ...
- ترامب: نجري مفاوضات -جادة جدا- مع إيران وسنستأنف -عملا عسكري ...
- بينهن حامل.. إصابة 3 نساء طعنا بسكين في باريس والشرطة تعتقل ...
- بيربوك تحث على إجراء إصلاحات واسعة النطاق للأمم المتحدة
- سوريا.. إحباط تهريب 850 ألف حبة مخدرة قادمة من لبنان بريف دم ...
- إطلاق نار على القنصلية الأمريكية وسط تورونتو والشرطة الكندية ...
- -مهزلة-.. البرادعي يعلق على مطالبة واشنطن بـ-تفكيك- الجنائية ...
- مقطع فيديو لمضيفة طيران يشعل أزمة في مصر
- الغارديان: الداخلية البريطانية تعرقل لم شمل العائلات من غزة ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله محمود جواد - قمة المصارحة والمصالحة