أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء البوسالمي - المس و السحر في الإسلام بين الخوارق و الموضوعية














المزيد.....

المس و السحر في الإسلام بين الخوارق و الموضوعية


ضياء البوسالمي

الحوار المتمدن-العدد: 4365 - 2014 / 2 / 14 - 18:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ملاحظة : إن كنت من الذين يقدسون النص الديني و كتب الحديث ( كالبخاري و مسلم و غيرهم ) فإمض و لا تلق بالا بهذا النص.

قد يتساءل الكثير عن سر طرح هذا الموضوع في هذا الوقت و عن مدى أهميته في هذا العصر ( بما أن مثل هذه الأمور قد تجاوزتها الأحداث )
في الحقيقة، أريد أن أشير أن تسليط الضوء على هذا الموضوع بالذات يسمح لنا بتشخيص الوضع المتردي الذي وصلت له معظم شعوب البلدان المسلمة و التي سلمت أمرها للخرافات و الجهل.
إنتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة شيوخ التلفزيون و أصبح معظمهم نجوما تتنافس الفضائيات لنيل رضاهم و من أغرب المواضيع التي لاقت رواجا لدى العامة المس و السحر، و وصل الأمر حد إنشاء قنوات خاصة بهذه المواضيع و يعالج فيها( كما يدعون ) حالات على الهواء مباشرة.
المصيبة أن هذه الظاهرة مستمرة و أن هذه القنوات في إزدياد، و قد ترى الشيخ المصنف الأول على العالم ( دون أن نعلم من صنفه و ضمن أية مقاييس ) يدعي إخراج الجن من جسم المريض مع موسيقى تضفي على المشهد بعدا عجائبيا و تساهم في التأثير على المشاهدين.


السحر و المس في القرآن ؟
لنتفق أولا أنه في الموروث الإسلامي لا مشيئة فوق مشيئة الله، و أن مشيئة المخلوق من مشيئة خالقه {‏‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}‏‏ ‏ هنا يتبادر إلى الذهن سؤال منطقي إذا كان الساحر ( كما يصوره الكثير من الشيوخ ) يغير قدر الله فإنه يستحق أن يعبد. و لنكتشف معاني السحر في القرآن وجب علينا أن نعود إلى آيات قصة موسى و فرعون ( بما أن مملكة هذا الأخير قامت على السحر ) و المعروف أيضا أن هذا العصر هو من أكثر العصور التي إزدهر فيها السحر.
فما المقصود بالسحر ؟
{ فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم} من خلال هذه الآية يمكن أن نستنج تعريفا للسحر و هو لا يتعدى التييل و خفة اليد و تركيز الساحر على نفسية المتلي لإيهامه، لذلك لم تنطل حيل السحرة على موسى بما أنه يتلقى وحيا من السماء و قد لقى عصاه بتأييد إلاهي و تغلب على السحرة.
عصا موسى و يده ليستا سحرا و إنما معجزات ربانية لإفحام فرعون، وقد أشار الدكتور محمد هداية ( الداعية المصري ) إلى نقطة مهمة هنا هي أن العصا و اليد لم يكن إختيارا إعتباطيا و أن العصا كانت ردا على سؤال من الله ( الألوهية ) و اليد كانت ردا على سؤال ما الله ( الربوبية ) هذه إحدى النقاط المهمة التي تحثنا على الإجتهاد و مزيد البحث و محاربة جهل الدجالين ذلك أن السحر و بتعريف من القرآن لا يتعدى التخييل.
حديث سحر الرسول، وهم كبير !
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا ، وَدَعَا ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي ؟ أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ؟ قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ . فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ فَقَالَ : لا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ، ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ ) رواه البخاري (3268) ومسلم (2189)

من البداية أؤكد أن أي إنسان عاقل سيرفض تصديق مثل هذه الخرافات و الأكاذيب، كيف لا و الحديث يصرح أن الرسول سحر فمن من يتلقى الوحي من السماء و خاتم الأنبياء إنطلى عليه السحر أي أن الإسرائيات نجحت في ضرب العقيدة في مقتل ( وهذا هو هدفها ). و قد رد الحديث الكثير من العلماء أذكر منهم عبد الحميد كشك، الغزالي، عبد الجليل عيسى، محمد هداية و القائمة تطول.

خرافة الجن و جسد الإنسان
إن القول بالمس لهو من أكثر مظاهر إنحطاط المجتمعات الإسلامية، وهو أمر خيالي لا علاقة له بالدين لا من قريب و لا من بعيد و الآية التي يستشهد بها معظم الشيوخ في هذا الموضوع
الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
من الواضح أن الدجالين تجاهلوا أن المس سابق لتخبط الشيطان، و المعروف أن المس هو الجنون أي أن آكل الربا في الآيه وصف بالمجنون لأنه خالف شرع الله و كان ضحية وسوسة الشيطان. أين المس في الآية ؟
يبدو أن تجميد النص القرآني و الإستناد إلى أحاديث ملفقة إضافة إلى تجريم الإجتهاد هي الأسباب الرئيسية للوضع المزري الذي نعيشه و هي كذلك من الأسباب التي ساهمت في تغييب العقل و إعطاء الفرصة للعديد من الشيوخ للتأثير على البسطاء و نهب الأموال بإسم الدين.



#ضياء_البوسالمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس تصدر المجاهدين... و المجاهدات ؟
- عندما يكبلك اللامرئي ( خواطر من منبع اليأس )


المزيد.....




- الوقف السني يوجّه خطباء المساجد للإشادة بملف حصر السلاح
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلقة أبابيل الانقضاض ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا آليّة نميرا عند تلّة ا ...
- -قرى مسيحية في جنوبي لبنان: -صرنا محاصرين
- -الهيئة الصحية الإسلامية بلبنان-: 91 شهيدًا من طواقمنا جراء ...
- رحيل الشيخ وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى ومربي الأجيال في ا ...
- وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل
- قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي يصدر قراراً بالعفو ...
- إيهود باراك: نتنياهو أهدر فرصاً تاريخية في لبنان وسوريا وبقا ...
- -سيكون لي الشرف-.. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأع ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء البوسالمي - المس و السحر في الإسلام بين الخوارق و الموضوعية