أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يونس حسني - الوصاية في الثقافة الاسلامية














المزيد.....

الوصاية في الثقافة الاسلامية


يونس حسني

الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 14:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الوصاية في الثقافة الاسلامية
لا شك أن معظم المسلمين يستعينون بكتب صفراء, أو شيوخ و أئمة لازالوا يسبحون وسط تلك الكتب, في جل المسائل المتعلقة بحياتهم, و يمكن جليا أن نرصد قلة ذكائهم من خلال البرامج التلفزية التي تروج لفكر معين, أو من خلال اقتراحات محرك البحث جوجل مثلا.
الجلي أن هذه الوصاية منبثقة من فهم ما للنصوص الدينية, هذا الفهم يمأسس لما يسمى بمبدأ الخوف في الحياة الدينية. فالتعامل مع المواقف و الحياة اليومية في نظر الكل مرتبط بنصوص من القرآن أو السنة, هذه النصوص في الفهم الديني الحديث, أو بالأحرى فهم شخص معين أو تيار فكري بذاته لهذه النصوص يجعل منها الطريق الوحيد للنجاة من عذاب الآخرة, أي أنه من الواجب على المؤمن المرور من تلك الطريق التي رسمها مفكرو ذلك الفكر من أجل النجاة.
هذا ناتج من سكيزوفرينيا يعيشها العقل الإسلامي, الذي ربما يفكر بطريقة ما و يتصرف بطريقة أخرى, فالمسلم يعرف جيدا أن الأصل هو الحِلّ ما لم يرد نص قرآني قطعي و واضح الدلالة و غير قابل للتأويل و غير منسوخ, أي أن الأصل هو الجنة ما لم يسلك طريق النار بيده, إلا أن مبدأ الخوف يجعله يتصرف عكس ذلك كما ذكرنا سالفا.
الفكر الإسلامي الحديث تأصل في العقل المسلم منذ العصر العباسي مع ظهور مفكري التيار السلفي و على رأسهم أحمد ابن حنبل, هذا الشخص الذي رسموه مريدوه بطلا, لأن التخلف الذي تعيشه الأمة تمنع أفرادها من الإطلاع على كتبه المليئة بالهلاوس. إلا أن البصمة القوية كانت لأبي حامد الغزالي الذي أصّل لفكر جديد, مستنبط من الفكر المسيحي الأوربي خلال سنوات الجمود الفكري فكان للفكر التكفيري لهذا الشخص تأثيرات كبيرة على العقل الإسلامي أبرزها,
- الرجوع إلى "مبدأ الخوف" في الفكر الديني, كما ذكرنا, والتركيز على وجود الخالق في مركز الوجود الإنساني بحيث يسير كل شيء مباشرة دون وساطة بعد أن كانت الصوفية تدعم مبدأ "الحب الإلهي".
-الدفاع عن الفكر الديني الأورثودكسي ضد الفلسفة و العلوم.
-إضعاف الفلسفة و العلوم التي عرفت أوجها في عصره, و ذلك بسبب التكفير.
هذا التأثير الكبير للغزالي كانت له أسباب عدة, أهمها,
-القوة و الجرأة و النفس الطويل الذي تجسد في أزيد من خمسين مؤلفا, أهمها "إحياء علوم الدين" و "تهافت الفلاسفة" و "المنقذ من الضلال", هذه الكتب مازالت تدرس ليومنا هذا.
-كانت آراؤه متوافقة مع العامة, لأنه يستعمل منطقا "ساذجا" بسيطا يتمحور حول الأحاديث و الآيات و تأويلاتها.
بعد الغزالي دخل الفكر و المجتمع الإسلامي في حقبة طويلة من الجمود و التصلب الفكري, عرفت ندرة المفكرين الكبار, و هذا يدل على أن فكر الغزالي ظل حيا و مؤثرا في العقل الإسلامي.

يعيش العقل الإسلامي اليوم نوعا من الصحوة نتيجة الاصطدام بحضارة أخرى تعرف أوجها اليوم, اصطدام كان جراء موجات الاستعمار الذي عرفته كل الدول المتخلفة. الا انه لم يتبنّ بعد نقدا بناءا للفكر الديني الموجود حاليا و الذي كان في يوم ما سببا في السبات الذي يعيشه. و ذلك راجع أساسا إلى سببين أساسيين كان قد طرحهما المفكر الدكتور محمد أركون و هما ما سماه بالجهل المقدس و الجهل المؤسس.



#يونس_حسني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطاب الإسلامي
- إسلامكم أم إسلامنا


المزيد.....




- المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر ...
- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يونس حسني - الوصاية في الثقافة الاسلامية