أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة مشيش... - كيف له أن ينساها...














المزيد.....

كيف له أن ينساها...


عائشة مشيش...

الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 09:45
المحور: الادب والفن
    



كيف له أن ينساها ومنذُ عرفها اختَّلتْ عنده قوى الذاكرة...!
فأصبح نسيانُها تذكرُها..وتذكرُها نسيانُها ... يهربُ منها إليها ...يقفُ في غرفةٍ وإذا بجدرانها الأربع.. هيَ .. فإذا نظرَ إلى الأمام شاهدها.. وإذا نظر إلى الخلف شاهدها .. وإذا التفتَ إلى اليمين شاهدها .. وإذا التفتَ إلى اليسار شاهدها .. وإذا حَدَّق في سقفِ تلكَ الغرفةِ يراها تعتلي عرشًا منسوجًا من ورودٍ بيضٍ وحُمرٍ يفوحُ عطرُها في أرجاء المكان......
كيفَ له أن ينساها وكلما فتح كتابًا ليقرأ كلماتِه وسطورَه وجد خِصلاتِ شَعرِها بديلًا عن الأسطر، ووجد ضحكاتها بديلًا عن الكلمات.. حتى صارت هذه الكلمات تنبضُ بأنغامِ وموسيقى تلك الضحكات ... والتي هي ... ضحكاتُها ... كيفَ له أن ينساها وهوَ يستنشقُ أنفاسَ تلك الضحكاتِ من ثغرها البعيدِ القريبِ معًا .... كيفَ له أن ينساها ويجيءُ على باله دائمًا أن يتحدثَ عنها في كل مكان وزمان غير أنَّه يمتنع عن هذا الحديث حفظًا لقدسيتها وألوهيتها .... فهوَ لم يَسِرْ مسيرة الأنبياء في فضح القدسية والألوهية بأن وضعها في كتبٍ سماوية ونشرها على الناس كما فعلوا ، ولو ساروا هم على نهجه بأن أخفوا الألوهية والقداسة لما كان على فراق مع مَنْ أراد منه العناق وأراد منه العناق !! ...... في العناق ... أو في فلسفة العناق .... يطوقُها بيديه وتطوقهُ بيديها كإخطبوط ...يُسدلُ رأسَه على كتفها الأيسر ... تسدلُ رأسَها على كتفه الأيمن... صدره لصيقٌ بصدرها وصدرُها لصيقٌ بصدره..... بين صحوةٍ ونوم ... أو بينَ حياة وموتٍ مليح .... يرفدُها وترفدُه دفئًا.... يمحو همومها وتمحو همومه ... يشتمُ رائحتها الطبيعية دون تزوير وتشتم رائحته الطبيعية دون تزوير .... يشعران بنشوةٍ غريبةٍ لم يستطعْ أحدٌ إلى حد الآن تفسيرها ... نشوةٍ فيها هباتُ الموت والحياة ... فالقشعريرة فيها حياة ... والدفءُ والسكون فيها موت ... على الرغمِ من اجتماعِ النقيضين في هذه النشوة( الحياة والموت ) إلا أنَّه أقلُّ ما يُقالُ فيها : إنها سبب الوجود ِوالحياة ... ..... في نشوةِ عناقهما الربُ نفسُه يصبحُ راكعًا وساجدًا لهما وتحتهما...يصبحُ عبدًا لا معبودًا... فهما لا يفكرانِ فيه وبه في هذه اللحظة ... وإذن هو عبدُهما لا هما ... وهل هناك أكثرُ من العبدِ تفكيرًا في ربه وسلطانه؟ ... في هذه اللحظة - لحظة عناقهما -... اللحظة... فلسفة اللحظة ... اللمحة ... هبات السعادة تأتيك في لحظة ولمحة ... النسيم العليل يأتيك في لحظة ولمحة ... الموت يأتيك في لحظة ولمحة فيريحكَ من عذابك وأوجاعك وأحزانك ... فهو سعادة في لحظة ولمحة .... نتائج اللحظة دائمًا سعادة ونشوة وغبطة ، إنها لحظة عناقهما .......
منه الي.....!!

عائشة مشيش






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نحب ...؟
- الطريق الى منفى...


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة مشيش... - كيف له أن ينساها...