أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=399783

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - مبادرة علاوي لإنقاذ داعش من الهزيمة















المزيد.....

مبادرة علاوي لإنقاذ داعش من الهزيمة


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4360 - 2014 / 2 / 9 - 11:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر هذه الأيام ذكرى أقذر مؤامرة بعثية على العراق، ساهمت فيها جهات محلية ودولية واستخبارات غربية، وحكومات عربية وإقليمية، ألا وهي مؤامرة انقلاب 8 شباط 1963 الدموي الأسود الذي أدخل العراق في نفق مظلم ومجازر مستمرة خلال خمسين سنة الماضية وإلى اليوم. لقد بات معروفاً للقاصي والداني أن داعشي اليوم هم أبناء الشباطيين لعام 1963. فأياد علاوي كان بعثياً بلطجياً في وقته، مهد مع رفاقه البعثيين قبل الانقلاب بفرض الاضرابات على طلبة جامعة بغداد وأساتذتها. وبعد نجاح الانقلاب كان يشارك رفيقه صدام حسين في الحرس القومي سيئ الصيت في تعذيب الوطنيين العراقيين في المعتقلات.
وبعد تحرير العراق من الفاشية البعثية عام 2003، بدَّل علاوي جلده وتظاهر بالديمقراطية، فترأس كتلة سياسية باسم "العراقية" بدعم السعودية ودول خليجية أخرى، والتي لعبت أقذر دور في شل عمل الحكومة، وخلق الاضطرابات، ولكن أرتد عليه عمله هذا حيث أدى إلى تفكك كتلته بعد أن انفض عنها كثيرون من نوابها الذين فضلوا مصلحة الوطن على أحلام علاوي الفنطازية الرامية إلى قيامه بدور صدام في العراق الجديد، وليشكل تكتلاً جديداً آخر باسم (إئتلاف الوطنية). وعلاوي هذا يريد أن يلعب اليوم نيابة عن داعش نفس الدور الذي لعبه عام 9631 باسم حزب البعث الفاشي ولكن بأشكال أخرى. والكل يتذكر دور علاوي في الجلسة الأولى من الدورة البرلمانية الحالية، فما أن حقق غرضه بانتخاب صاحبهم (أسامة النجيفي) رئيساً للبرلمان، حتى وأمر نواب كتلته بترك الجلسة لتعطيل تنفيذ بقية جدول أعمالها في انتخاب رئيس الجمهورية والذي بدوره يرشح زعيم أكبر كتلة برلمانية لتشكيل الحكومة. ولكن خاب أمله حيث تمرد عليه نحو 40 نائباً من كتلته ففضلوا البقاء في الجلسة والمصلحة الوطنية على مصلحة زعيمهم المهووس بالتخريب.
أفادت الأنباء أن "اعلن رئيس إئتلاف الوطنية إياد علاوي عن سعيه لإنجاح مبادرة تهدف لتخفيف التوتر الحاصل ووقف نزيف الدم العراقي من خلال عقد مؤتمر في النجف."
لاحظوا اختيار الكلمات: "لتخفيف التوتر الحاصل ووقف نزيف الدم العراقي." ولم يفت علاوي هنا بأن يدين الطائفية وهو المدعوم من السعودية وقطر، الدولتان اللتان همهما الوحيد إثارة المشاكل في دول المنطقة عامة، والعراق خاصة بإثارة الفتنة الطائفية. كذلك "حذر من مغبة استمرار الحكومة في تجاهل مطالب العراقيين". فالصراع في الفلوجة والرمادي في نظر علاوي ليس بين الإرهابيين (داعش والقاعدة)، والشعب العراقي، بل بين الحكومة والعراقيين!! وفي هذه الحالة، لا بد وأن علاوي البعثي هو من يمثل العراقيين.
ليفهم السيد علاوي أن الصراع ليس بين السنة والشيعة، أو بين الحكومة والشعب العراقي كما يحلو له وللإعلام المضاد ترديده لتضليل الرأي العام، بل هو بين الإرهابيين بشتى تشكيلاتهم من جهة، وبين الشعب العراقي سنة وشيعة وكل مكوناته من جهة أخرى، ومن واجب الحكومة حماية الشعب من الإرهاب البعثي –الوهابي وتحت أي مسمىً كان. فهاهي عشائر محافظة الأنبار بقيادة شيوخهم يقفون إلى جانب الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، يدكون أوكار الداعشيين وحلفائهم. فعلى من يريد علاوي تمرير لعبته بحذلقاته اللغوية، وتلاعبه بالألفاظ لتضليل الناس؟

وأضاف علاوي، كما جاء في التقرير، أن " استمرار فوضى ادارة الملفات السياسية والأمنية في البلاد بسبب التوجهات العرقية والطائفية والمذهبية سيجر البلاد إلى كارثة".
جميل جداً هذا الكلام، ولكنه قول حق أريد به باطل، وتاريخنا الدموي مليء به، أو كما يقول أخواننا المصريون: (ضربني وبكى، سبقني واشتكى). فرأي علاوي أن حكومة المالكي هي التي تدير الملفات السياسية والأمنية بتوجهات عرقية وطائفية، وليس البعثيون ومن ورائهم السعودية الذين راحوا يعزفون على الوتر الطائفي حتى قبل إسقاط البعث الفاشي عندما اصدر أكثر من سبعين من وعاظ البلاط السعودي بيانا دعوا فيه الشباب الى التوجه الى العراق لاداء "فريضة الجهاد" لإنقاذ أخوتهم السنة من "الروافض الفرس المجوس". فمن الذي يقوم بالشحن الطائفي؟ إن السيد علاوي يراهن على ضعف ذاكرة الناس فيطلق تصريحات ضد أمور هو من أثارها واعتاش عليها.
يبدو أن فلول داعش قدمت فرصة ذهبية لمن يريد المزايدة على الوطنية، ولمكاسب انتخابية. فقبل فترة تقدم السيد عمار الحكيم بمبادرة (أنبارنا الصامدة) وهب نحو أربعة مليارات دولار للأنبار (وهب الأمير ما لا يملك)، إضافة إلى تسليح العشائر وضمهم إلى القوات العسكرية المسلحة، وتشكيل مجلس أعيان مؤلف من شيوخ عشائر المحافظة، وهذا يعني إلغاء الديمقراطية والعودة إلى حكم العشائر.

واليوم يطلع علينا أياد علاوي بمبادرة لم بشر فيها إلى أي دور لداعش في الإرهاب، بل يعتبرهم بصورة غير مباشرة وكأنهم قوة سياسية شرعية مشاركة في العملية السياسة يجب الاستجابة لمطالبها، وذلك بعقد في مؤتمر في مدينة النجف الأشرف. يعني على غرار مؤتمر جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة. وبذلك يريد علاوي منح داعش والقاعدة دوراً شرعياً وبطولياً. والسؤال هنا: من سيمثل المسلحين الإرهابيين في محافظة الأنبار بعد أن يسقط عنهم علاوي صفة الإرهاب ويضفي عليهم لقب العراقيين؟ وماذا عن العناصر الأجنبية المشاركة في هذا الإرهاب من الشيشانيين والليبيين والأفغان والسعوديين وغيرهم من شذاذ الآفاق؟ فما هي حقوقهم الشرعية في العراق، أفتونا يرحمكم الله!!

إن مبادرة أياد علاوي لإنقاذ داعش تذكرنا بمبادرة عمرو بن العاص حين بانت علامات الهزيمة على جيش معاوية، فطلع بمبادرة التحكيم ورفع المصاحف على أسنة الحراب والصراخ بأن لا حكم إلا لله، وأن نحتكم بالقرآن. ورغم تأكيد الإمام علي لأصحابه بأنها خدعة، وقول حق أريد به باطل، ولكن في نهاية المطاف نجحت اللعبة، وتم انقاذ جيش معاوية من الهزيمة. واليوم يحاول أياد علاوي القيام بدور عمر بن العاص ولكن في القرن الحادي والعشرين.

يريد علاوي من مبادرته هذه تحقيق غرضين، الأول إبراز نفسه بأنه مازال لاعباً كبيراً في العراق الجديد بعد أن صار لاعباً صغيراً لا يعتد به حيث تخلى عنه أكثر أنصاره، وحتى الجهات الخارجية التي اعتمدت عليه في شل العملية السياسية. والغرض الثاني هو: بعد أن تأكد النصر المؤزر على داعش وبقية الإرهابيين طلع علينا علاوي بمبادرته هذه.
لذلك نؤكد للشعب العراقي، وكل المخلصين من أبناء الوطن، أن أية مبادرة تدعو إلى التفاوض مع داعش، فهي بمثابة القاء حبل النجاة للإرهابين ومنحهم فرصة للملمة صفوفهم بعد أن اقترب وقت تصفيتهم وهزيمتهم المنكرة على يد القوات الأمنية والعسكرية المسلحة الباسلة، وقوات الإسناد من عشائر الأنبار الشرفاء. وها هو محافظ الأنبار السيد أحمد الدليمي، وهو من أبناء المحافظة، أكد في تصريح له ان "لا خيار للتفاوض مع مسلحي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، ومجددا منح المهلة للمسلحين في مدينة الفلوجة سبعة ايام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة لانهاء النزاع الدائر منذ اكثر من شهر".
هذه هي المبادرة الصحيحة وليست مبادرة علاوي التي يريد بها إنقاذ داعشيي اليوم من أبناء شباطيي الأمس، فهؤلاء لا أمان لهم وهم سبب البلاء.
[email protected]
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمعرفة المزيد عن أياد علاوي، يرجى فتح رابط الفيديو
Our Man in Baghdad – Iraq
http://www.youtube.com/watch?v=mGKcgI_XKng&feature=fvsr



#عبدالخالق_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يحتاج العراق إلى الدعم الأمريكي؟
- نهاية البعث في تحالفاته الأخيرة
- الداعشيان في واشنطن
- التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة
- الدعم الدولي للعراق يفضح حماة الإرهاب
- شاكر النابلسي في ذمة الخلود
- من المستفيد من توجيه تهم الفساد إلى الشخصيات الوطنية؟
- هل حقاً أهل السنة من أنصار يزيد؟
- نواب يمثلون الواجهة السياسية للإرهاب
- تحية لجيشنا الباسل في حربه على الإرهاب
- البعث والقاعدة وجهان لتنظيم إرهابي واحد
- إعمار العراق ولعبة الشركات الوهمية
- مانديلا في مسيرته الطويلة إلى الحرية
- الانتخابات القادمة والحملات التسقيطية
- الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال
- هل حقاً المالكي سبب الإرهاب السعودي في العراق؟
- الفعل ورد الفعل في التجاوز على الشعائر الدينية
- زيارة المالكي لأمريكا، نجاح أم فشل؟
- قوانين لتكريس الصراعات الطائفية
- مَنْ الذي تسبب في كوارث العراق؟


المزيد.....




- الدفاع الروسية: منطومات -أوسا- تدمر حوالي 5 أهداف أوكرانية ي ...
- مسؤول أمريكي سابق: -دمية واشنطن- تريد توسيع النزاع في أوكران ...
- طبيب قلب روسي يحذر من خطر الموت بسبب الإجهاد الشديد
- وزارة الدفاع الروسية تحصل على ذخائر جديدة لمسدساتها الحديثة ...
- الانزعاج من بولندا آخذ في الازدياد: جدال جديد في الاتحاد الأ ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /05 ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: اشتباكات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و ...
- ماكرون: لا نسعى لتدمير روسيا
- عالمة أحياء روسية تتحدث عن فوائد الملّيسة
- الملايين من -المشابك العصبية الصامتة- يمكن أن تكون مفتاح الت ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - مبادرة علاوي لإنقاذ داعش من الهزيمة