أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام سلمان بركي - موجة أخرى














المزيد.....

موجة أخرى


حسام سلمان بركي

الحوار المتمدن-العدد: 4359 - 2014 / 2 / 8 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


موجة أخرى
على شاطيء الرحلة الأولى
أرى عوالم الحكايات أمامي
أرتبها على إيقاع الزبد المتلاشي
حول صخرة عتيقة
تصطادني موجة بعد موجة
وترميني باحتمالات السفر
على ظهر أغنية حالمة
هنا خلعت فتاة ليلها ورقصت حافية
هنا رماني الغيب بنرد القدر
في البدء
وفي أول السحاب قبل المطر
حاولت أن أكون غيري
حاولت اصطياد النجوم
لأرشها في قصيدة أكتبها لحبيبة مشتهاة
حاولت عبور السراب
لم أكن ثوب التردد في صحوة الطريق
لم أكن يدا تبحث عن غريق
كنت صيهل العبور أمام جدار
كنت بين الحكاية والغواية حوار
هو السفر ....
رماني بشبقه الأولي ومضى
يرسم وجه الرحلة الأولى على حجر
هو السفر ...
أنثى وذكر...
وبين الاثنين حوار المنافي
وعود وعهود
في البدء ...
اقتفيت أثر الفراشات في دمي
واكتسيت صعود الحلم نحو ضوء ضعيف
أيها الغريب تجاهل اندفاعي المجنون نحو البعيد
تجاهل أخطائي المكررة
وانثر ما تخبئه الريح في جيوبك
انثر على نهاري الوحيد
لحن الصعود ..
لاصورة في الإطار على الجدار
تستحق أن تداعب الذاكرة
شاخت مفاصل الوقت المترهل في الانتظار
ورمت على الحقيقة لعنة الرحيل
ياغريب ...
من أنت لتغتال صمت المكان بحضورك؟
من انت؟
تركت منذ ولدت وجهي مطبوعا على حجر
ولملمت احتمالات البنفسج في مرآة حبيبتي
لأراها في ليلي المكرر
تفاحية الحضور العابق
ترشح من ذاكرتي زيتا للصور
سنة أخرى ويلقيني تموز دون أن أنضج
سنة اخرى وأستعجل العشب قبل نيسان
للمكان صدى
وللذاكرة نسيان
(لا شيء قبل وجودي هنا
أنا المتوج بالنرجسية الغبية
المترامي كالضباب أول صباح شتوي
لا شكل لهزائمي
ولا عنوان للحقيقة المقتولة على مقصلة التردد
لا وقت للانتظار)
ذلك صدى أول العابرين من هنا
يخز خاصرة الندى
ويلف الأغنيات على صدرها
حبيبتي تتوج الذاكرة بزيتها
وترميني بالياسمين ...
أول القادمين..
ربيب عواصم الملح
ترنيمة أغاني العابرين
وندى في أول الصبح
حبيبتي أول الريح في خاصرة التردد
أول الطريق
وبداية التمرد
لاوقت للضجر
هناك ليل ينام على جلده قمر
وهنا حنين الخشب لطاولة فقدت البريق
لم يعد الكأس صديق النبيذ
وحدها الذاكرة مرمية كالغبار العتيق
في مكان لا يشبه أحد
في أروقة صمت قاتل
هو السفر ....
رؤية بعد أخرى
نجمة بعد أخرى
واقتباس ريح عابرة أشعار من كانوا هنا
على شاطئ خريف أصابهم باليباس
يغريني الصيف بالنضوج
ويشد قدماي إلى حصاد مشتهى
كم أحب لونها القمحي
كم أشتاقها ...
تعابير المواسم
أغاني الحقول
يا مارا" على براويظ صور منهكة
تمهل أنت في حضرة المكان
لك ما نسيه أجدادك من حكايات
لك التردد والتمرد والعنفوان
ولي ما بعثرته التراتيل على فم عود حزين
بين إشارات الأولين
بين تجاعيد جلد ماض باحث عن المجد
في كتب ابن عربي و ابن خلدون
وبين من كنت ومن سأكون
لست قاعدة
أنا اسثناء المطر في نهار صيفي
أنا حنين الغائبين للندى
موجة أخرى من لعبة القدر
لبدايات الوقت المختبئ
تحمل ما حرقته نيران الغزاة
تحمل ما داسته حوافر أحصنتهم
وترش على الضفة الأولى
شكلا أوليا للأخرى
لي هنا اسمي وتاريخ لم أصنعه
مركون خلف أدعية وحجابات ملونة
لي هنا ورق الزيتون من الكتب المقدسة
وأول الآلهة ..
لي صوت عرافات الوقت الممدد على سرير الوطن
وأغنية كئيبة ...
لي ما لم أشتهيه..
وغد متوج بالحلم
موجة أخرى ترسم على الرمل وجه القمر..
لا وقت آخر للضجر
هو السفر ....



#حسام_سلمان_بركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على حافة


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام سلمان بركي - موجة أخرى