أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - حماس والخيار الصعب














المزيد.....

حماس والخيار الصعب


سامح عسكر
كاتب ليبرالي حر وباحث تاريخي وفلسفي


الحوار المتمدن-العدد: 4358 - 2014 / 2 / 7 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد قدوم ما يُسمى.."بالربيع العربي"..وقعت حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة بين نارين ، الأول هو الانخراط في هذه الثورات ودعمها، ولكن نتائج هذا الخيار كانت محفوفة بالمخاطر.. نظراً لطبيعة الحركة الجهادية ضد إسرائيل، فلن يسمح معارضو هذه الثورات لحماس بالتدخل في شئونهم، وسيُعلنون ندمهم على دعمهم للحركة في الماضي، وهنا سيكون رهان الحركة الوحيد هو على نجاح تلك "الثورات" لضمان البقاء، وقد تسبب فشل الحركة في المصالحة الوطنية مع فتح طيلة السنين الماضية في إحداث أزمة سياسية ومجتمعية خطيرة تعاني منها الحركة في القطاع.

فقد لعبت حركة فتح دوراً مهماً في فضح حركة حماس وصنع تيار معادي لها خاصةً في مصر، لأن الدور الفتحاوي في مصر أقوى من حماس بعد ثورة 30 يونيو، علاوة على تشدد تيار المقاومة والممانعة في الشرق الأوسط تجاه حماس بعد دعمها للمسلحين والإرهابيين في سوريا، أدلة ومؤشرات كثيرة تظهر بأن حركة حماس ارتكبت أخطاء تصل إلى حد الجرائم السياسية منذ إعلان تورطها في النزاع السوري، بل ولا زالت مواقع الحركة تتبنى خطاب المعارضة السورية والإرهابيين رغم ما تعاني منه الحركة من عزلة سياسية شبه تامة في المنطقة.

الخيار الثاني هو الوقوف على الحياد يما يعني خروج الكيان الحمساوي من الشرنقة الإخوانية، لأن ما يُسمى.."بالربيع العربي"..هو في حقيقته ربيع إخواني أصولي وهّابي، وهذا يتسق مع مبادئ الحركة ورؤيتها الدينية والسياسية، فقد أعلنت الحركة مراراً أنها تتبع الإخوان ومرشدها العام في مصر، وقد حصلت من جراء هذا الإعلان عن كمّ رهيب من الكراهية بين الشعب المصري، وبالتالي سيكون الشعب الأردني فضلاً عن السوري لن يقل كراهيةً للحركة نظير هذا الإعلان ، هو خطأ جسيم فعلته الحركة، وكان أولى بها أن تظل في مضمار المقاومة للمحتل، وأن تسعى للمصالحة الوطنية بإخلاص كي لا يقع شعب غزة في أزمة..وقد حدثت.

فقطاع غزة أصبح شبه معزول عن العالَم الخارجي بعد تدمير الأنفاق، وقد أعياه الحِصار وكثرت الأزمات المعيشية والاقتصادية، وأحوال الناس في غزة شبه متوقفة، ورغم ذلك لا زالت الحركة تعاني من الضمور الفكري والسياسي، بعد أن شاهد الشعب المصري مسيرات القسام المؤيدة لاعتصام الإخوان في رابعة، وتهديدهم للجيش المصري، فضلاً عن سقوط شبكة التجسس الإسرائيلية الأخيرة المعروفة بشبكة.."عوفاديا"..والتحقيقات التي كشفت علاقة هذه الشبكة بتهريب السلاح للقطاع وللإرهابيين في سيناء،وكذلك أزمة الحركة مع القضاء المصري إثر مطالبته بتسليم أعضاء حماس الهاربين من السجون المصرية.

أصبحت حماس بين خيارين أحلاهما مر بالنسبة لها، فإما أن تعلن مراجعاتها الفكرية والتخلي عن حُلم الخلافة والغزوات، ووقتها ستُصبح الحركة ذات طبيعة نضالية وطنية وليست أيدلوجية فكرية، وإما ستستمر في إعلان مواقفها الإخوانية تجاه الشعوب العربية، وهذا يعني أن فتح ستستفيد من تلك الحماقة السياسية التي كلفت حماس كراهية أغلب شعوب المنطقة، وتعود فتح إلى الصدارة الفلسطينية بعد عقد من الزمان فشلت فيه حماس في إحداث أي تغيير جوهري حقيقي سوى الانقسامات ودعمها للإرهاب.



#سامح_عسكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب وحديث إنما الأعمال بالنيات
- مصر تريد زعيم لا يعرف الخوف
- خواطر حول اللحية
- مصلحة مصر أن تقطع علاقتها بقطر
- لا خلافة في الإسلام
- شَرَف الجيش وعُهر الإخوان
- حاكمية التفكير البدائي
- التطور الطبيعي للثورة المصرية(2-2)
- التطور الطبيعي للثورة المصرية(2-1)
- الثورة السورية الملعونة
- فصل الدين عن الدولة ضرورة دينية ودنيوية
- من ذكرياتي مع الفريق السيسي(3-3)
- من ذكرياتي مع الفريق السيسي(3-2)
- من ذكرياتي مع الفريق السيسي(3-1)
- تجفيف منابع الإرهاب أولى من الحرب عليه
- اليسار ولمحات من المشهد المصري
- العقلية الإرهابية صنيعة الاختزال
- أبو الهول والإرهاب
- فتنة المحدثين في دماج
- نماذج من وضع وتدليس البخاري على الحميدي


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - حماس والخيار الصعب