أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رستم أوسي - الى صديقتي في الجبهة














المزيد.....

الى صديقتي في الجبهة


رستم أوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4355 - 2014 / 2 / 4 - 06:48
المحور: الادب والفن
    


صديقتي عندما تعودين من الجبهة
لا تعبري من المناطق الآمنة
صديقتي اذا يوماً أخذتِ عطلة
وقصدتِ الديار.. فحولي دربكِ عنا
نحن الآن فارغون
لم نعد كما كنا
عن الثورة غائبون
على هامشها أصبحنا
صديقتي نحن كاذبون
لا تصغي لحججنا
كان ينبغي أن نكون بينكم نكمل ما بدأنا
هل يعقل أن نخون ما عليه أقسمنا
لأننا تعبنا.. أو الانتظار مللنا
و أنتِ مع رفاقكِ في الجبهة في انتظار عنيد
للفجر.. لإعلان العيد
فهنيئةً لكِ المراجل يا صديقتي
و هنيئةً لنا حياة العبيد.

صديقتي اذا ارتقى شهيد
اذا شيعتم شهيد.. فلا تبحثي عن القتلة
نحن هنا حول النعش
حيث يجتمع كل القتلة
نحن هنا مع أهل الشهيد.. مع والد الشهيد
نقدم التعازي و الحزنا
و نحن من قتل الشهيد و تخلى عنه تخاذلاً و جبنا
كاذبون اذا بكينا و ندبنا
دموعنا ممددة بالماء
لا نجيد الا النعيب و الرثاء
العفن و الرطوبة في قلوبنا.

صديقتي سامحينا.. نحن لاشيء
ليس لحياتنا معنى
نعيش من أجل لاشيء
أيامنا لاشيء.. أحلامنا لاشيء
علمنا ، صلواتنا ، و كل ما نفعله شيء
أمام ساعة تقضينها في مواساة جريح
أمام رحلة مجاهد مقعد الى الحمام
أمام إبرة في يد طبيب
أو في يد أرملة تحيك أثواباً و أعلام
أمام قطة تعتنين بها في الجبهة
أو صورة تلتقطينها في المشفى
لطفل يأبى الاستسلام.. نحن لاشيء.

عُقِدت الألسن و عجز عنكم الكلام
عُقِدت الألسن.. ماذا عساها تكتب الأقلام؟
كيف تصفكم الأقلام؟
و هي لا تجيد إلا لغة المقاييس و الكمية
كيف تصفكم الأقلام؟
أنتم خارج المألوف.. خارج حروف الأبجدية
كيف تقتلكم الأقلام
بالتجسيد في قصة ملحمية
كيف لها أن تصوركم بالأساليب الأدبية؟
إن تصوير الرسُل حرام.

دور السينما أحرِقت
هوى المسرح أرضاً
المخرج أصيب بالجنون و رمى النص أرضاً
فشلت كل الأفلام
كل الممثلين اعتزلوا
من هوليود ، من العرب و من تركية
ماتوا و هم يقلدونكم بالأسلحة الخلبية
تعلموا نتفاً من لغتكم فخافوا الإدمان
اعتزلوا خوفاً من الأفيون الذي يسمى في بلادنا حرية
فشلت كل الأفلام.

صديقتي بالأمس كنتم طلاباً
ثواراً و ماتزالون ثوارا
المهندس أقسم ألا يبني السجون ولا المعسكرات
و نظم الأديب للحرية أشعارا
الطبيب نبذ أمراض الجسد الصغيرة
و انصرف لأكثر أمراض الإنسانية قذارة
كلهم رافقوكِ الى الجبهة يا صديقتي
كلهم تمردوا على الحياة
و انصرفوا ليصنعوا الأقدارا
لم تشهد الأرض مثلكم و لن تنجب على ثورتكم ثوارا
أنتم أسمى من البشر
أغرب من السحر
في خطوط أيديكم تجدون تيناً و لوزاً و أزهارا
أنتم أعظم من الثورة
أبعد من الأساطير
أعمق من الأفكار أعرق من التاريخ
جن التاريخ..أصيب بالذهول و احتارا
كيف يمكن أن يكون خلف كل عدسة
خلف كل بارودة
و خلف كل مبضع جيفارا
كيف يمكن أن يكون في كل مكان جيفارا.

... الى ثوار حلب ، مشفى القدس.



#رستم_أوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب في زمن البراميل
- شهاب في عنتاب
- فتى المعبر


المزيد.....




- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رستم أوسي - الى صديقتي في الجبهة