أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوان ديبو - عندما تتأبد الضحية دورها














المزيد.....

عندما تتأبد الضحية دورها


جوان ديبو

الحوار المتمدن-العدد: 4352 - 2014 / 2 / 1 - 19:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تحاك خيوط اية مؤامرة ضد اي شعب او أُمة ( الضحية ) سواء كان ذلك في العصور القديمة او الحديثة او المعاصرة , فلا يسأل الجاني بطبيعة الحال ذلك الشعب او تلك الأمة ( الضحية ) لتستفتي حول ذلك , او لتمنح صكوك الموافقة والمباركة , ولا يُنعت الجلاد ما جناه بالمؤامرة او بالجريمة او الجناية على غرار ما يفسره المجني عليه , بل على العكس من ذلك تماما فان الجاني يشرعن خطوته ويضفي عليها المصداقية ويسوغها قانونيا , وينافح عنها اينما حل , على اساس ان التاريخ يصنعه ويسطره الاقوياء والمنتصرين فقط ( وهو كذلك بالفعل ), وان هذه هي لعبة الامم وسُنة الدبلوماسية الرعناء ومبادئ العلاقات الدولية القائمة على اساس المصالح والبراغماتية , وانه لا مكان للضعفاء والاغبياء والجهلة في هذه اللعبة القذرة ولا دور لهم سوى التباكي على الاطلال والعويل وندب الحظ العاثر.
قد يكون ما ذكر آنفا لا يعدو كونه من البديهيات التي تُستحضر لانعاش وانتعاش الذاكرة , لكن ما لا يُفهم هنا ويبقى عصيا على المقاربة هو كيف ان الضحية التي تتباكى ليل نهار على مدار ما يقارب القرن وتدعي المظلومية والاضطهاد والتعرض للقهر والجور منذ نكبة الكورد في لوزان 1923 وبعد كل تلك المحن العظام والدروس المستخلصة منها , تتصرف ومن خلال نخبتها السياسية ( الحزبوية ) الناطقة باسمها والمفروضة عليها , وفق عين العقلية والسلوك اللتين كانتا سائدتين قبل تسعة عقود , اذا ما قمنا باستعاضة الولاءات الزعاماتية والعشائرية والدينية المتضاربة آنذاك والتي كانت احد الاسباب في اخفاقنا الدامي الكارثي , بالولاءات لرتل من الاحزاب في غرب كوردستان ( كوردستان سوريا ) لم يكن لها في يوم من الايام اي محل من الاعراب سوى ( الفعل الماضي الناقص وحروف الجر والمفعول به وعليه ) والجعجعة والطحن في الهواء بعد ان ادمنت الرتابة والنمطية والفشل , واخيرا مصافحة الهواء على غرار ما فعله عن عمد او غير عمد احد مؤسسي الحركة الكوردية في سوريا مؤخرا في مدينة جنيف.

الاسئلة القديمة الجديدة التي بقيت برسم الاجابة منذ قرن خلا : الى متى ستعي الضحية ان ما صودر واغتصب منها عنوة لا يمكن استرجاعه بالبيانات والجرائد العتيقة والاطلالات البهلوانية على شاشات التلفزة ؟ والى متى ستدرك الضحية ان انتظارها المزمن على امل ان يعتذر الجاني الاكبر ويُرجع عقارب الساعة الى الوراء ويعيد الوطن السليب , ما هو الا هراء وهباء منثورا ؟ الى متى سنخطئ ونكرر ما ارتكبه الاباء والاجداد؟ والى متى سنستوعب بأن رديف الحق على الارض هو القوة وليس الصراخ والآهات ؟
الى متى سيدرك المتواجدين وليس الموجودين في جنيف 2 باسم الكورد في سوريا جورا وبهتانا وهم أعلم الناس بأنهم ليسوا كذلك , بأنه ليس المهم ان تكونوا موجودين هناك , بل الاهم ان تعرفوا لماذا انتم هناك , وما هو دوركم ؟ واذا لم تستطيعوا في الماضي القريب انتزاع اي اعتراف من الائتلاف عند انضمامكم اليه بالوجود الكوردي او بالحقوق الكوردية المشروعة في سورية كشعب وبالمظالم والويلات التي تعرض اليها على مر تاريخه في سوريا ، وعلى وجه الاخص إبان الحقبة الاسدية البغيضة ، عندما كان الائتلاف ضعيفا مقيد الحركة, فكيف بكم فعلها الان بعد ان قويت شوكته واشتد عوده في جنيف ٢-;- على اساس انه الممثل الشرعي للشعب السوري ؟ اخشى ما اخشاه ان لا يتفق النظام والائتلاف في جنيف 2 او في ( الجنيفات ) القادمة على اي شيء سوى معاداة الحقوق الكوردية المشروعة في سورية باسم العروبة والحفاظ على الوحدة الوطنية ، بعد وفاقهم واتفاقهم الذهني الارادي المسبق في الشعور واللاشعور حول ذلك.
عندما كان يقال في الماضي لا اصدقاء للكورد سوى الجبال , كنا وما نزال نفتخر ونعتز بتلك الجبال التي حمتنا وحوتنا من الضياع والاندثار , وصدت هجمات الاعداء وردتهم على اعقابهم , وانجبت العديد من المناضلين والقادة الذين نعتز بهم واصبحوا فيما بعد رموزا للامة الكوردية على اختلاف الاجزاء والافكار والاحزاب , لكن ان نهبط من ذلك المستوى الشامخ الى الحضيض وان نقول لا اصدقاء للكورد سوى الهواء ( الخواء ) على غرار ما فعله ( ختيارنا ) وممثلنا المبجل المعظم في جنيف 2 عندما صافح الهواء في امتزاج ترميزي تعبيري بالغ الى عمى الالوان والافكار سوية , عندئذ نحيل الكلام للشاعر ابن الرومي عندما قال:
لعمري لقد غاب الرضا فتطاولت بغيبته البلوى فهل هو قادم



#جوان_ديبو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنيف 2: عُقد ولم يُعقد
- أضواء على زيارة رئيس اقليم كوردستان ( العراق ) الى آمد ( ديا ...
- مواسم الهجرة الى الجنوب


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوان ديبو - عندما تتأبد الضحية دورها