أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهمات حمزة - المثقفون المغاربة الجدد















المزيد.....

المثقفون المغاربة الجدد


شهمات حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 4350 - 2014 / 1 / 30 - 14:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الغرابات التي يعيشها المغرب,صمت مثقفيه عن فئات جديدة,لم تستطع الإبتكار في عالم الفكر,بحكم محدودية قدراتها على التأويلية,و عجزها عن الإبداع ,بحثها عن عالم الخبرات,الشبيه بالمعرفة التقنية,أو لنقل إنهم يمثلون مجموعات ميدانية للبحث,بتجميعها لمعطيات يحتاجها الباحثون الأنتروبولوجيون الغربيون,ليقرروا بها ما يصلح للعالم العربي و الشمال الأفريقي,لكنهم تحولوا بعد دراسات تقنية,إلى حاملين لمشعل هذه الدعوات,بل منهم من حمل دكتوراه في مثل هذه البحوث,اكتشفناها بتلك الشهادات التي يقدمها أنصار الدفاع عن اللهجة المغربية,ليصيروا خبراء,ينتجون المعجمات الدارجة,و يبحثون في كيفيات تطوير مهارات الشعوب التي تتواصل شفاهيا,لتدمج في مجالات تعلم حروف الدارجة ليسهل إدماجها في سوق العمل الجديد,الذي تحتاجه الشركات الأروبية و حتى بعض شركائهم المغاربة,لتصير الكليات بدورها مستقبلا منتجة لخدام السوق و المسيطرين عليهم,فهل المدرسة و مؤسسات التعليم مجرد دور لفرز العمال الجدد؟أو فقدت الكليات قدرتها على خلق رجالات العلم و الفكر و الإبداع,إضافة لرجالات الإقتصاد النظري و التطبيقي البنكي؟
1مغرب الخدمات
هذه الفئات,التي لا يمكن نفي صفة المثقفة عنها,بغض النظر عن مدى مساهماتها في إنتاج المعرفة العلمية أو الفنية أو الإنسانية,تحاول جر المغرب لتحقيق نمو من خلال الخدمات,التي تولد اقتصادا هشا,بحيث يصير المغرب بمثابة ورش لإعادة الإنتاج الذي تتطلبه السوق العالمية في إطار توزيع جديد للعمل العالمي,حجيتها الإستحواذ على المشاريع التي يمكنها فك العزلة عن المناطق التي فشلت الدولة في إيصال النمو الإقتصادي و التجاري لها,و هذا التوجه في ثقافة العصر, لايولي اهتماما للخيرات الرمزية من فنون و آداب و حتى فكر,فهو فكر برغماتي,غاياته تحقيق ربح هذه المؤسسات و الفوز بصفقات البحث و تعليم المشتغلين لغة التواصل البسيطة,التي تيسر عملية التعلم السريعة,و الربحية بعيدا عما يعتبرونه تعقيدات حضارية لم يعرها الغرب الأروبي أي اهتمام,من قبيل الهوية و الثقافة و المعرفة النظرية,و هو اتجاه ,عرف بأروبا بالوضعية العلمية,التي تخدم الأبعاد الحيوية في الإنسان,من خلال التركيز على الغايات و المتطلبات التي تخدم أغلب الفئات الإجتماعية,لكن الوضعية الغربية اختلفت عن هذه الترهات بتقدير العلوم الوضعية و دعمها لأن لها القدرة على تحقيق المنافع و دفه المضار المهددة لسلامة المجتمعات الغربية,حياة و صحة,و في ظل الأزمة التي عاشتها أروبا و إدراكا منها لأهمية المجتمعات و القارات القريبة منها,كان عليها الإقتراب من الفئات المهمشة و التواصل معها,بعد أن أدركت فشل الدعوات التبشيرية المسيحية و محدودية اعتبارها مدخلا لتأمين ولوجها,فاختارت أسلوبا برغماتيا,سرعان ما أعدت له عدتها البشرية من دراسات مختصة في اللغويات الشفاهية,و فاعلين مجتمعيين,غايتهم العلنية تحقيق التنمية بوتيرة سريعة,أما الخفية,فهي إيجاد مناصب للتحكم في المجتمعات الشفاهية و المناطق النائية,تعليما و تلقينا,و ليتها كانت صحة و طرقات و مسالك,لكن المثقفين الجدد,سينالون نصيبهم من الثروة المنتجة و كذا اقترابهم من مراكز القرار,و بذلك يتحولون لموجهين للتنمية الجديدة,تحت إمرة الدولة لتحقيق اسرع المداخل للتنمية الإجتماعية,و لا تنمية اجتماعية بدون محو الأمية و الإنخراط الفعال و السريع في الإنتاج الواعي بثروة تؤهلهم لتسيير أمور حياتهم اليومية و أسرهم المهمشة في دواوير نائية.
2مغرب الثقافات
لا يمكن لأي حضارة إنسانية توفير الثروات المادية,و إهمال ما هو روحي و رمزي,و إلا اقتربت من الحيوانية رغم المظاهر الحضارية,من بنايات و سيارات و حتى صناعات,فالثقافة حاجة ملحة,و المدارس و الجامعات,ليست مجرد معاهد لتخريج متطلبات سوق الشغل,بل هي كذلك مشاتل المعرفة العلمية,بما ينبغي أن تخلقه من رجالات العلم و الفن و الآداب,و هذا مالا تريد فهمه جماعة عيوش,و فعاليات المجتمع المدني المهتمة بتحقيق التنمية وفق حاجات حددتها المؤسسات الغربية وفق فهمها الخاص للمجتمعات ذات الكثافة السكانية الشفاهية,كما يحلو لهم تسميتها,و بذلك فإن رهان المثقفين المغاربة المناهضين لأطروحة التهجين,هو الرقي بمدارك الناس المعرفية و الوجدانية دون التنكر لحاجاتهم الحيوية المادية و وفق ما يسمح به التطور الإقتصادي للبلد,بحث الفاعلين الإقتصاديين على تأدية الضرائب و اعتبار ذلك مساهمة في بناء المجتمع النامي,مع مساهمة أثرياء البلد في دعم صناديق التطوير و الإبتكار العلمي,هنا نريد لجماعة عيوش أن تكون فاعلة,و مؤثرة,فلماذا لا يستحضرون تجارب الأمم الأروبية,من حيث مساهمات أثريائها في النمو و دعم الفن و العلوم الحقة و حتى الإنسانية منها,بل و التشكيلية,إن المثقف المغربي لا يمكنه السماح لمثل هذه المقترحات المخربة للذوق الفني و المتحاملة على الثقافة المغربية المكتوبة باللغة العربية لصالح مشاريع,جربت من قبل بلبنان و بعض الدول الغربية,لكنها أغلقت ثقافاتها في وجوه عالمها الإنساني,الذي لا يفتح أبوابه إلا لللغات الحية و ليس لدارجة بها الفصيح و الإسباني و الفرنسي,تواصلية فقط,,و عملياتية,غايتها خدمة المتطلبات اليومية,باستثناء الجزل المغربي,كقول فني,يمتح من صور اللغة الفصيحة ويغنيها,بآليته التعبيرية الجميلة,و الأمازيغية التي بإمكان الناطقين بها لتحويلها للغة شمال أفريقية تفرض ذاتها مستقبلا على التجمعات البشرية القارية أو حتى الحضارية الأخرى.
خلاصات
على المثقفين الجدد,الخبراء,التمييز بين العروبة,و اللغة العربية,فالعربية عربيات,قابلة للتطور بوتائر متغايرة,و كونها جزء من الهوية التاريخية لللمغاربة,لا يعني أنها مناقض للأمازيغية,و لا يعني أن المدافع عنها منحاز للتيارات السلفية كما يوحي بذلك أنصار اللهجات,إنها لغة إبن رشد و السهروردي و إبن طفيل و إبن خلدون,و رواد النهضة العربية في القرن التاسع عشر,الذين تعلمنا منهم الكثير,كما توجنا معارفنا بإنتاجات العروي و الجابري و سالم يفوت و محمد سبيلا و غيرهم الكثير,نحن جميعا طلبتهم,فأرونا مثقفيكم و طلبتكم يرحمكم الله؟ شهمات حمزة تلميذ






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤسسات التعليم
- علم النفس


المزيد.....




- نيوزيلندا تدرس فتح حدودها أمام المسافرين الذين تلقوا اللقاح ...
- بيعت تذاكرها بـ2.5 دقيقة..-كانتاس- تقدم رحلة لرؤية القمر الع ...
- خبر سار حول وضع كورونا في لبنان
- مندوب العراق: المرحلة تتطلب جُهوداً حثيثة ومزيداً من التعاون ...
- تكليف علي المؤيد برئاسة هيئة الإعلام والاتصالات
- عصائب أهل الحق تشن هجوماً على خلية الصقور في البصرة
- بيان لعمليات البصرة بشأن تصريح منسوب لقائدها حول أحداث مجمع ...
- مجلس الأمن يحث بالإجماع على -وقف فوري للأعمال العدائية- في ا ...
- صافرات الانذار تدوي في عسقلان المحتلة
- مجلة تتحدث عن أخطر غواصة روسية


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهمات حمزة - المثقفون المغاربة الجدد