أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الأماميون الثوريون - من الإنطلاقة الثورية إلى الإستراتيجية الثورية















المزيد.....

من الإنطلاقة الثورية إلى الإستراتيجية الثورية


الأماميون الثوريون
تيار ماركسي ـ لينيني ـ خط الشهيد زروال

(Alamamyoun Thaoiryoun)


الحوار المتمدن-العدد: 4337 - 2014 / 1 / 17 - 12:24
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



أكدت الوثيقة الأطروحة على ارتباط الثورة المغربية بالثورة العربية في علاقتها بالثورة العالمية التي تعتبر فيها الثورة الفلسطينية المحرك الأساس، التي أصبحت "قوة ثورية لا تقهر" عبر الكفاح المسلح ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية، مما فضح الأيديولوجية الإنتهازية للبورجوازية الصغيرة وساهم في نمو الأيديولوجية الثورية العربية في اتجاه الأيديولوجية الماركسية ـ اللينينية، ولقي هذا التوجه في الثورة العربية صدى واسعا في بعض الأقطار العربية التي عرفت مدا ثوريا متقدما، وتقول الوثيقة:" إن هذا الإشعاع ما فتئ يتجسد في ثورة اليمن الجنوبي وفي نمو الحركة الثورية والتحررية في ظفار والخليج العربي وإريتريا." كما أكدت الوثيقة. إلا أن التيارات التحريفية الإنتهازية والبورجوازية الصغيرة تحول دون نمو الأيديولوجية الثورية في الوطن العربي مما يستلزم محاربتها بمحاربة السياسيين المحترفين داخل الأحزاب الإصلاحية "هؤلاء السياسيون المحترفون المحكوم عليهم بالانقراض المخزي، كما كان الشأن بالنسبة للأحزاب التحريفية في مصر والجزائر وتونس".

وفي علاقتهما بالثورة العالمية تواجه الثورتين المغربية والعربية الثورة المضادة العالمية التي تقودها الإمبريالية عبر "الإستعمار الجديد" بدعم من التحريفية الإنتهازية بالإتحاد السوفييتي لمواجهة "إنطلاقة التحرر للشعوب"، مما يتطلب دعم "الثورة الجديدة" عبر العالم التي برزت انطلاقا من الثورة الكوبية وامتداداتها بأمريكا اللاتينية مرورا بالثورات الأسيوية والأفريقية والأوربية وانتهاء بمحاولات الثوار الأمريكان والتي تكبلهما التحريفية الإنتهازية السوفييتية، وتعتبر التجربتين الصينية والألبانية أهم هذه الثورات الجديدة اللتان أنجزتا مهام ثورية حقيقية عبر الثورة الثقافية، وتقول الوثيقة:"وإن تطور وانتصار الثورة الثقافية في الصين وألبانيا قد بعث الصورة الحية للاشتراكية وزود النضالات الثورية العالمية بمد ثوري جديد".

إنطلاقا من عناصر الإنطلاقة الثورية المغربية والعربية والعالمية التي ساهم فيها تداخل الصراع الطبقي بين الطبقات المسيطرة والبروليتاريا وحلفائها، ترى منظمة "إلى الأمام" أهمية بناء الحزب الثوري المغربي أساسيا لما له من أهمية في بلورة "الثورة الجديدة" ضد "الإستعمار الجديد".

وأكدت منظمة "إلى الأمام" في وثيقة "مسودة حول الإستراتيجية الثورية" على أهمية الإستراتيجية الثورية في تحقيق الثورة المغربية في علاقتها بالثورة العربية والعالمية، واعتبرت أنه يستحيل إنجاز الثورة بدون تنظيم ثوري يجسد العلاقة الجدلية بين النظرية الثورية والممارسة الثورية للمناضلين الثوريين، إنطلاقا من أن الهدف الأسمى لكل ثورة هو الإستيلاء على السلطة مما يوجب على المنظمة بلورة مفهوم العمل الجماعي والتفكير الجماعي "داخل الحركة الثورية للجماهير"، ذلك ما تم بلورته في مسألة الإستراتيجية الثورية مما أعطى للتنظيم، إنطلاقا من المنظور الجديد للمنظمة، بعدا أدق وأشمل، بدءا بالنقاش حول مضمون "الكفاح المسلح كطريق للثورة" الذي تباينت حوله الآراء مما ساهم في بلورة منظور جديد لمسار الثورة المغربية، وتقول الوثيقة:"هذا الانفصال الذي كان على مبدأ واحد: هو ضرورة الكفاح المسلح كطريق للثورة. وهكذا تواجدت خلال تلك المرحلة مواقف متباينة حول قضية الإستراتيجية من الغيفارية، إلى الانتفاضة البلشفية، إلى حرب التحرير الشعبية." كما جاء في الوثيقة، وانتهاء بوضع أسس الممارسة الثورية الجديدة عبر مفهوم "حرب التحرير الشعبية".

وهكذا بدأ يتضح مسار بناء الحزب الثوري المغربي ببروز العلاقة الجدلية بين "الإنطلاقة الثورية" التي تستند إلى "التقدم الهائل لكفاحات الجماهير" و"الإستراتيجية الثورية" التي أوضحت "طريق الثورة" عبر "حرب التحرير الشعبية".

واتخذت المنظمة من التجربتين الثوريتين بروسيا والصين السند الأساس لأطروحاتها حول الإستراتيجية الثورية في علاقتها بالتنظيم الثوري، فكانت ثورة 1905 بروسيا السند النظري لتحقيق "الإنطلاقة الثورية" في علاقتها بتفكيك نظام الأوليغارشيا الكومبرادورية وهي انتفاضة شعبية تعبد الطريق الثوري للحرب الشعبية التي بدونها لا يمكن السيطرة على السلطة، و كان لفشل الأيديولوجية الإنقلابية في 10 يوليوز 1971 التي سبق للمنظمة أن انتقدت منطلقاتها في تجارب دول الإقطاعيات البورجوازيات العربية، أثر كبير في تعزيز مبدأ "حرب التحرير الشعبية" في الإستراتيجية الثورية لمنظمة "إلى الأمام" انطلاقا من انتقاد النظرة الميكانيكية التي تحكم مفهوم "الإنطلاقة الثورية"، مما جعلها تتخذ من تجربة الثورة الصينية السند الأساس لاستراتيجية الحزب الثوري المغربي، الذي يجب أن يتجاوز مسار بنائه العلاقة الجدلية بين العمل السياسي وعفوية الجماهير إلى العلاقة الجدلية بين العمل السياسي والعمل المسلح.

فبعد سنة من التأسيس شرعت منظمة "إلى الأمام" في تغيير منطلقات بناء الحزب الثوري المغربي بالتخلي عن مفهوم "الإنطلاقة الثورية"، هذا البناء الذي يجب أن يتخذ مسارا جديدا مناقضا تماما للمسار الأول يستند إلى "حرب التحرير الشعبية"، الذي تجاوز عفوية الجماهير عبر انتفاضاتها الشعبية إلى تنظيم الجماهير المسلحة، مما يضع أمام الحزب مهمة تهييء الجماهير إلى الكفاح المسلح، وشكل بناء "القواعد الحمراء المتحركة" في منظور المنظمة للإستراتيجية الثورية منطلقا أساسيا للحزب في تهييء الجماهير المسلحة، انطلاقا من انتقادات المنظور الميكانيكي لمفهوم "الإنطلاقة الثورية" بعد دراسة التجارب الثورية الوطنية والعالمية، وتقول الوثيقة:"هذه الانتقادات التي تبلورت بشكل متكامل خلال نقاشات الندوة الوطنية التي شكلت حدا فاصلا في تطور تنظيمنا، بفعل الممارسة النقدية الشاملة لممارساتنا السابقة. هذه الانتقادات مكنتنا من استخلاص آفاق استراتيجية جديدة تمكن من رؤية أوضح للطريق الثوري لكفاح الجماهير والتخلي نهائيا عن مفهوم "الانطلاقة الثورية" في اجتماع يناير للجنة الوطنية. وهكذا برزت فكرة القواعد الحمراء المتحركة باعتبارها الاستراتيجية التي تنبع من التحليل الملموس لواقعنا الوطني والدولي ومن دراسة التاريخ النضالي للشعب المغربي والتجربة الغنية لثورات الشعوب".

واعتبرت منظمة "إلى الأمام" أن فكرة القواعد الحمراء المتحركة لا يكفي لتحقيق الثورة المغربية حيث طرح أمامها كيفية إشراك الشعب كله في حرب التحرير الشعبية، وأمام نظام رجعي مستبد تسانده الإمبريالية العالمية يعمل على سحق الإنتفاضات الشعبية بالحديد والنار وانطلاقا من دراسة تجارب الإنتفاضات الشعبية الفاشلة بالمدن والبوادي المغربية، وأكدت المنظمة على أن فكرة "حرب العصابات" غير ناجعة في ظل الشروط الذاتية والموضوعية للثورة المغربية، حيث لا يمكن لتاكتيك هذه الصيغة من التنظيم العسكري أن تصمد أمام هجوم قوات نظامية مسلحة بأحدث الأسلحة ومدعومة من طرف الإمبريالية، وتقول الوثيقة :"ففي مثل هذه الشروط فإن تكتيك حرب العصابات المتنقلة يفتقد الظروف الموضوعية لنجاحه، فوجود حكم رجعي مركزي من جهة واستعداد الإمبريالية للتدخل للدفاع عن مصالحها من جهة أخرى سيحد من فعاليتها".

واستندت المنظمة في ذلك إلى تجرب الثورة الصينية التي اعتمدت في استيلائها على السلطة على تاكتيك القواعد الحمراء المتحركة في دفع الجماهير نحو الحرب الشعبية الشاملة، وعبر هذه القواعد يتم تأسيس الجيش الأحمر من الفلاحين والعمال والجنود الثوريين بعد تدمير أجهزة النظام العسكرية والإستيلاء على السلطة، وكانت التجربة الصينية المتعلقة بتأسيس الكتائب العسكرية الأولى اعتمادا على انتفاضة الفلاحين سندا لنظرية الإستراتيجية الثورية للمنظمة من أجل تأسيس الجيش الأحمر، وتقول الوثيقة:"ولا ننسى أن اتنفاضات الفلاحين في الصين في السنوات 27 – 1928 هي التي خلقت الكتائب الأولى للجيش الأحمر في الصين. إن هذه القواعد الحمراء المتحركة تختلف عن مناطق السلطة السياسية الحمراء في الصين، تلك التي تحدث ماوتسي تونغ عن إمكانية استقرارها واستمرارها في مقال "لماذا يمكن أن تبقى السلطة السياسية الحمراء في الصين؟".

وتشكل العلاقة الجدلية بين الإنتفاضة الشعبية بالمدن وحرب التحرير الشعبية بالبوادي السند الأساسي لتغيير منظور منظمة "إلى الأمام" للإستراتيجية الثورية، انطلاقا من العلاقة الجدلية بين التجربتين الروسية والصينية في العلاقة بين الإنتفاضة الشعبية وحرب التحرير الشعبية، باعتبارهما شكلين لثورتين عالميتين متناقضتين متكاملتين، في العلاقة بين الحرب النظامية وحرب القواعد الحمراء المتحركة، في العلاقة بين السرية في العمل السياسي والعلنية في العمل الجماهيري، في العلاقة بين العمل السياسي والعمل العسكري، في العلاقة بين الإستراتيجية الثورية وبناء الحزب الثوري المغربي. لقد استطاعت منظمة "إلى الأمام" بعد سنة من تأسيسها تحديد الطريق الثوري للثورة المغربية التي يشكل فيها بناء الحزب الثوري المغربي مهمة أساسية لمنظمة الثوريين المحترفين، ولم تغفل المنظمة قوة العدو الطبقي المتمثل في الأوليغارشيا الكومبرادورية والمدعوم من طرف الإمبريالية عالميا مما جعلها تغير استراتيجيتها الثورية بسرعة فائقة حتى يتخذ البناء الحزبي الثوري مساره الصحيح، والتي طرحتها للنقاش مع تيارات الحركة الماركسية اللينينية المغربية الأخرى كشكل من أشكال العمل السياسي الجماعي بين الفصائل، إلا أن الإعتقالات التي مست منظمة "23 مارس" حالت دون تحقيق النقاش الجماعي وبلورة الخلاصات الجماعية، وساهم انهيار مناضليها أمام آلة القمع البوليسية على امتداد الإعتقالات إلى صفوف منظمة "إلى الأمام" بعد بروز الإستراتيجية الثورية الجديدة، مما وضع أمام المنظمة وبإلحاح شديد مهمة بناء الحزب الثوري المغربي الكفيل ببلورة الإستراتيجية الثورية الجديدة في أرض الواقع.



#الأماميون_الثوريون (هاشتاغ)       Alamamyoun_Thaoiryoun#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأطروحة الثورية الأولى لمنظمة -إلى الأمام-
- مسائل ملحة في الحركة الماركسية - اللينينية المغربية - الرسال ...
- مسائل ملحة في الحركة الماركسية - اللينينية المغربية - الرسال ...
- مسائل ملحة في الحركة الماركسية - اللينينية المغربية - الرسال ...
- مسائل ملحة في الحركة الماركسية اللينينية المغربية الرسالة ...
- في التناقض بين الإقتصاد الرأسمالي والإقتصاد الإشتراكي
- أسس الإقتصاد السياسي في عصر الإمبريالية
- في العلاقة بين المزاحة والإحتكارية في عصر الإمبريالية
- في التناقض بين القانونين الإقتصاديين الرأسمالي والإشتراكي
- يموت الجسد ويحيى درب إليه قصد
- في التناقض بين الإصلاحية والثورة
- في ذكرى اغتيال سعيدة الشهيدة
- في العلاقة بين الحزب والحرب وانتصار الثورة الديمقراطية البرو ...
- بناء الحزب الثوري في علاقته بالنضال الثوري
- الدولة والثورة في علاقتهما بالديمقراطية البورجوازية والديمقر ...
- التحالف بين العمال والفلاحين في علاقته بالبناء الإشتراكية
- في التناقض بين الثورتين الديمقراطية البورجوازية والديمقراطية ...
- في ذكرى اغتيال كمال الحساني .. شهيد من هذا ؟ ، أم استشهد من ...
- فئات السياسة العسكرية الثورية
- من يوميات النضال الثوري لمنظمة -إلى الأمام- 1970 1979 الجزء ...


المزيد.....




- اليونان تعتقل 13 شخصا بتهمة إشعال حريق غابات
- الحوثيون يعلنون استهداف سفن بميناء حيفا والبحر المتوسط
- مطالب داخلية وخارجية بخطط واضحة لما بعد حرب غزة
- الجيش الروسي يتسلم دفعة جديدة من مدرعات -بي إم بي – 3- المطو ...
- OnePlus تعلن عن هاتف بمواصفات مميزة وسعر منافس
- على رأسهم السنوار.. تقرير عبري يكشف أسماء قادة -حماس- المتوا ...
- طبيب يقترح عن طريقة غير مألوفة لتناول الكيوي!
- عواقب غير متوقعة للدغات البعوض
- أوكرانيا تعرض على إسرائيل المساعدة في -الحرب على المسيرات-
- أحزاب ألمانية: على الأوكرانيين العمل أو العودة من حيث أتوا


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الأماميون الثوريون - من الإنطلاقة الثورية إلى الإستراتيجية الثورية