أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راهبة الخميسي - ألعودة ألوهمية














المزيد.....

ألعودة ألوهمية


راهبة الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 4328 - 2014 / 1 / 7 - 21:27
المحور: الادب والفن
    



ألعودة ألوهمية


أنصتُ بقلبٍ متوجسٍ
حين يخاطبُني صغيري
فأسمعهُ يتوددُ ببراءةِ طفولتِه
التي قُصِمَ وسطُها
فبقي نصفُها الأسفلُ في الوطنْ
وحملنا نصفَها العلوي على رؤوسِنا
ليكبر في الشتاتْ
لاتنسى لغتَك العربيةِ ياطفليَ الحبيبْ
فتنفلتُ الكلماتُ فوقَ شفته المرتعشةْ
وتتبعثرُ حروفُها
يلملمُها الصمتُ والذهولْ
ثم يقولُ لي
سوف أذهبُ بالحلاق..وغداً تبدأ ال
skola
فتتمزقُ الهويةُ أمامي
ويُمسكُ قلبي بدمعتي
وتسرعُ بيَ الصورُ التي إختبأتْ بين ثنايا الذاكرةْ
أرى الأمسَ شاخصاً أمامي
في طُرقاتِ الطفولةِ المرحةْ
في زقاقٍ تشبعتْ نسائمُهُ بالمحبةِ, بالدفءِ, والجيرانْ
أولادي مع أصحابِهم, يرافقونَهم كل يوم
يحلمونَ كلَ صباح
برغبةٍ تأخذهم الى تلكَ الطُرقاتْ
بين الحصى الناعمِ الذي يتناثرُ من تحت عجلات السيارات المسرعةْ
أو تحت شجرةِ النبقِ
يرمونَها أحجاراً
فينهمرُ طيبَها بكلِ كرمْ
ممتزجاً مع فرحهمْ
فتعلو صيحاتُهم وكأنها الهلاهلْ
توافقية تهزُ أكوانَ الإمتلاءِ والشبَعْ
وتَرَقُبِ عيونُ الامهاتِ على أبوابِ البيوتْ
كفى لعباً أيها المشاكسون
أخافُ عليكم من وحوشِ الظلامْ
أخافُ عليكم من الكلابِ الضالةْ
وأخافُ عليكم من هواجسي الملتهبةْ
تداهمني صورُ الثلوجِ المتراكمةِ في شوارعِ غُربتي
تحجبُ الرؤيا وتوقظُني
فتصحو نفسي العصيةْ
وأعودُ لأكرر السؤالَ ألف مرةْ
مَن السبب؟
ألهروبُ من الموتْ؟
الإبتعادُ عن الطغاةْ؟
أم ألهزيمة من سيوفِ الوطنِ الذابحةْ؟
ومَنْ هو الجاني
نحن أم الوطن؟
يمطرُ الحيفُ والألمْ
دموعاً في كلِ أوصالي
فلا أهجع ولا وأستكين إلا مع لعبتي
التي الفتُها كلَ يومْ
ألحلم بالعودةِ الوهميةُ

راهبة الخميسي



#راهبة_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء الثاني لليلة ننار الرابعة في مالمو
- الدكتور خزعل الماجدي يضيء أمسية ننار في مالمو جنوب السويد
- التيار الديموقراطي في جنوب السويد يعقد مؤتمره الثالث
- الى أين ياعراق
- لا للعنف ضد المرأة
- المرأة العراقية .. وقانون الأحوال الشخصية
- وقفة وطنية
- جولة الحسم ورايات السلام في الخامس من أكتوبر
- جولة الحسم و رايات السلام


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راهبة الخميسي - ألعودة ألوهمية