أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله مهتدي - كأنا خجلا نواري الصمت بالهذيان














المزيد.....

كأنا خجلا نواري الصمت بالهذيان


عبد الله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 4319 - 2013 / 12 / 28 - 20:45
المحور: الادب والفن
    





نحدق في الشمس
لأن الأرض ترقص
ماذا لو تعبت أرجل الأرض ؟
أيختل إيقاع الكتابة
يتنفسنا الصمت
أم ندهش ؟
أيغزلنا الطين نفسا
لوصايا التيه ؟
أم تنعي القصيدة تباريحها
وتسكن الريح
تجاويف أحلامنا المتعبة ؟


كأنا غيمة
يواعدها السحاب
على وقع ريح تهب
جهة القلب
نحتفي بسيرة الماء
لأن المطر تسكننا تراتيله
ماذا لو جفت أحواض الغيم ؟
من سيتلو على شجر الخروب
نشيد اليتم ؟
من سيهش قطيع الرماد
على سحنة الضوء ؟


هل علينا أن نقبل جبهة الريح
ونكسو جلد القصيدة
بغيم الكلام ؟
هل علينا أن ترثينا العصافير التي
استوطنت شعاب القلب
كي ننصت لشدو القبرات ؟
هل علينا أن نقتفي أثر الطل
على ورق العمر
ينحتنا وجعا
فنرشق البياض
بحجر الحروف ؟
هل علينا أن نشعل حطب أنفاسنا
كي يتدفأ الثلج ؟
وحين ترتعش الحقيقة
نلهو بماء المجاز
نرسم همسة البوح
على فراش الروح


كأنا سنودع الألفة مع الصمت
كي نسترد خضرة الكلام
كأنا ستفاجئنا الريح
عراة
نحتفي بالهذيان
يفتلنا أنين المرايا
شجرا
يداعبه الخريف


نستحم في أسمائنا
بماء أنهار سرقناها
من الغيم
أبدا
لسنا قراصنة ولكنا
نحب التيه
فنصنع من ورق الروح
زورقا للعبور



هكذا هي البلاد التي
سرقتنا
من حضن الغروب
وزعتنا نشيدا
على عتبات الغياب



كأنا شهقة مالت على الأرض
استعانت بعكازها
كي تعبر الروح
آخر الطرق الموصدة
كأنا غيمة حبلى
رسائل طير يعشق التحليق
حين يبكي الليل على صدر العشي
صباحا كان ذكرى
نشم أريجها
ونفتن بالعيون التي قيدتنا
على جذوع النخيل
سلام على طرق أتعبتنا
تجاعيدها
بنا سلكت حدود المتاهة
سلام عليك أيها العمر المصقول
من جرح اليراعة
يا وطن المستحيل


ألم تشخ بنا الأرض بعد ؟
ألم تكبر أحلام الصنوبر فينا
وينحت الماء
صوت الغياب ؟
والأرض لا تعشق
إلا رعاة الحلم
الأرض تكره كل الطغاة


ألم تعزف وردة الأرض
لقبور نسيناها عبثا
نشيد السهو
وتتعب تباريحنا
من أغنيات سكنت يتمها
ندرتنا للعصافير التي أنشدتنا
على عجل
قصيدا
ليمطرنا البياض
ويمتطينا المجاز ؟
كأنا نقول الذي لا يقال
كأنا نداري عشبة الروح
من بياض النهار
كأنا لا نمل من الانتظار
كأنا نروض الوقت
فلا تسعفنا محطات القطار



كأنا خيط من الريح
يسكنه اليباب
نجمع شتات العمر
تخذلنا خطانا
فنمشي نحو الغياب
نشق الليل
بضفر النشيد
ليعبر من فتحة الجرح
سرب من الأحباب
أمروا أم لم يمروا ؟
يدفئؤن طبول الصمت
لا يد تقرعها
سوى بوح
يتفتت
من بين شقوق السراب



كأنا خجلا
نرتق شباك الوقت
بأحلام عجناها بخبز الأمس
نسجناها بعسل الحروف
خلطناها بدم العصافير التي
رتلتنا زغاريدا للرحيل
كأن البلاد التي أثقلتنا
شقاواتها
سكنتنا بالسؤال .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله مهتدي - كأنا خجلا نواري الصمت بالهذيان