أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طارق عبد الفتاح العزب - البارانويا والسلطة














المزيد.....

البارانويا والسلطة


طارق عبد الفتاح العزب

الحوار المتمدن-العدد: 4319 - 2013 / 12 / 28 - 02:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


البارانويا......... والثورة
نلاحظ ان اغلب الرؤساء عند حدوث ثورات فى بلادهم دائما ما يكررون فكرة وجود مؤامرات تحاك ضدهم فى الخفاء ونجدهم يغفلون لا شعوريا عن السبب الاساسى الذى من اجله تقوم الثورات وهو اما لضعف ادارتهم للبلاد او لظلم يمارسونه ضد الناس . وانا اؤكد ان اغلبهم صادق فى كلامه لان هذا بالفعل ما يؤمنون به حيث انهم يرون انفسهم جديرين بالبقاء فى مناصبهم وان هناك من يدبر لهم المكائد ليتخلص منهم .وهذا شيئ يبدو غير منطقى للعامة الا انهم يصرون على ذلك .
وعلى سبيل الرؤساء الذين تحدثوا عن المؤامرات الرئيس السابق حسنى مبارك حينما تحدث عن وجود مؤامرات تحاك ضد مصر من الخارج و تناسى بشاعة الحال التى وصلت اليها مصر فى اواخر عهده و تناسى كمية الظلم التى تعرض لها المواطنون داخل أقسام الشرطة من تلفيق الاتهامات و تناسى كمية القسوة والظلم التى تعامل بها جهاز الشرطة فى عهده مع المواطنون وتناسى حال الاقتصاد المصرى وكمية الفقراء فى عهده .تناسى كل هذا وألقى باللوم كله على المؤامرات الخارجية .
وقد مشى على خطاه محمد مرسى الذى اغفل اخطاءه فى تمكين اهله وعشيرته من حكم البلاد وعن الحالة المزرية التى وصلت اليها البلاد فى عهده وبدأنا نسمع عن الطرف الثالث فى عهده و هذا الطرف كان مسئول عن كل الأزمات مثل ازمات الغاز والكهرباء وغلاء الاسعار وايضا العمليات الارهابية فى سيناء الى الوصول الى الاشارة الى وجود اصابع تلعب فى الخفاء .
ونجد ان كلا الرئيسين كان يضع نفسه فى مثابة الشخص الذى لا يخطأ وان الاخرون هم السبب و كلاهما تحدث عن وجود مؤامرات داخلية وخارجية وكلاهما كان يردد انه الرئيس الشرعى .ومن الملاحظ ان كلاهما عند تنصيبه رئيسا سرعان ما اوجد عدوا له اما من الخارج او من الداخل .
وعلى مستوى الدول العربية نجد العديد من النماذج التى تصب فى هذا الاتجاه وعلى رأسها الرئيس العراقى السابق صدام حسين الذى كان يرمى كل فشله على الادارة الأمريكية و على أنها تكيد له المكائد ونسى انه قد ظلم نفسه قبل أن يظلم شعبه و تناسى حالة القمع التى كان يعيشها العراق فى اثناء حكمه . و مازلت أذكر ذلك الموقف الذى يعبر عن جنون العظمة حين كان يتحدث معه قاض المحكمة فقال له صدام "لا تتحدث معى هكذا أنا رئيس البلاد " وهذا الموقف تكرر فى أثناء محاكمة مرسى . فمن الواضح أن الكرسى يصيب صاحبه بداء العظمة حيث يجعل صاحبه يعيش فى حالة وهمية تجعله فى مكانة فوق المسائلة .
ولا ننسى كلمات القذافى التى تعبر بشكل واضح عن البارانويا وجنون العظمة عندما كان يخاطب شعبه قائلا " من أنتم؟؟" وهذا تعبير عن مدى احتقاره لشعبه وعن المكانه الوهمية التى يضعها لنفسه فهو فوق النقد .
تلك العبارات مثل " هناك مؤامرات " و هناك أصابع خفية مازال يرددها أردوغان فلاشك ان هناك عامل مشترك بين تلك الحالات المرضية ألا وهو كرسى السلطة .
وهنا يكمن السؤال ما السبب الذى يؤدى الى اصابة الرؤساء بالبارنويا ؟؟
هل هو المنصب العال المسئول عن اصابتهم بالبارانويا ؟؟
هل المقربين هم السبب ؟
وهل هناك مؤامرات فعلا ؟ واذا ماكانت هناك مؤامرات فعلا فلماذا لا يعترف هؤلاء الزعماء بأخطائهم ؟
وما سر تأكيد كل منهم على فكرة انه الرئيس الشرعى للبلاد ؟



#طارق_عبد_الفتاح_العزب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البارانويا والثورة


المزيد.....




- الأردن يكشف عن إجراءات اتخذها ضد دبلوماسيين إيرانيين.. ويؤكد ...
- تحذير إيراني من تحركات ضد إحدى الجزر.. والفرقة 82 في قلب الت ...
- ترامب يحدد موعد لقائه -التاريخي- بالرئيس الصيني.. هل يشي ذلك ...
- سياح يختبرون توازنهم داخل كنيسة مائلة في قرية روبوتو اليونان ...
- إيران -لا تنوي- التفاوض وترامب يتوعّدها بـ-فتح أبواب الجحيم- ...
- هل تنجرّ أمريكا إلى -جحيمٍ- اعتادت عليه إيران؟
- بسبب الضربات الإيرانية..فرار جماعي لإسرائيليين عبر البحر؟
- تحالف دولي لإعادة فتح هرمز.. هل يمكن تنفيذه؟ خبير عسكري يجيب ...
- هرمز يخنق العالم.. وأسواق الطاقة تلتهب
- حصيلة ثقيلة تكشفها -سنتكوم-.. ما الذي دُمّر في إيران؟


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طارق عبد الفتاح العزب - البارانويا والسلطة