أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان أحمد سلاّم - أحبّك و بعد...














المزيد.....

أحبّك و بعد...


إيمان أحمد سلاّم

الحوار المتمدن-العدد: 4319 - 2013 / 12 / 28 - 01:26
المحور: الادب والفن
    


عندما أكتبك،
تتنهّد الكلمات ياسمينا
و تغرّد البلاغة فوق أغصان البهجة.
فقط عندما أكتبك،
يعدو قلمي من أول السطر إلى آخره
في حبور،
راقصا الفالس مع خيالك.
أنت...
أيّها المطر الصيفي الحار
كقبلة حبّ فجائية
أيّها الهواء العابث
اللاّثم لرقبةٍ عذراء
بخبرة مغازل عتيق
أيّها البحر العاشق
الذي تضجّ أمواجه صخبا على سواحل ذاكرتي
و تصيح بي نوارسه كلّما خلدت إلى التفكير.
أيّها القمر الساهر في جفوني...
لم يعد طقسك البديع يخدعني!
أعرف أنّك أيضا...
العاصفة الرمليّة
الحاملة لذرّات الوجع الواخز للقلب
و أنّك...
الجفاف الصحراوي.
فلهاث المئات من العطاشى
الراكضات صوب سراب حنانك
يمرّ أمام مخيّلتي...
كقافلة هذيان تتخبّط وقد لفظتها كلّ واحات النجاة
فأرسلتَ وراءها قطّاع الطرق
لينهبوها...
******
أدركتُ قبل فوات الأوان أنّك حتفي الحتمي
لكنّي توغّلت داخل جحرك
فكان حبّك كالسير على الحبال
كالنّوم على مسامير الهندوس
و مع ذلك كنتُ أنتظرك ليليا
يا قمري الأزليّ...
لأرسل لك تيمي و رجائي و دموعي
عبر شغاف القلب
و قد أٌضرمت ستائره حبّا.
خيالات كلّ الذين عرفتهم قبلك و بعدك تتقهقر...
و تتراجع أمام صداك المعتمر لكلّ ذرّة بكياني.
كلّ الذين عرفتهم قبلك و بعدك،
أضجروني عشقا و أسقموني حبّا!
وحدك ملأتني إثارة
أحببتك أيّها الشقيّ المتسكّع على أعتاب قلبي
أحببتك، فوحدك كنت بوسعك،
تحويل تراب الضجر
إلى ذهب و حبّ
و شبق محموم...
و الآن و أنا على بعد أميال من غرقك اللذيذ،
مازلت أتنشّق اسمك ملئ رئتيّ كلّما ذُكر!
فأنا لزلت أحبّك بالطريقة ذاتها!
و مازال قلبي يمارس الجنون و الرقص و الصياح
و العدو الماراثوني كلّما هبّت إحدى نسماتك.
رغم الخذلان و الخديعة
و كلّ تلك الجوقة من الأكاذيب
لم أنجح يوما في زحزحتك نحو الثقب الأسود.
و لأنّك سيّد المراوغة و التمويه،
فقدت تحديد مكانك
كلّ ما أعرفه أنك مازلت بداخلي...
تتجوّل بحريّة
بينما احتار ماذا أكتب عنك!
و أحتار أكثر عندما تشدّ أوتار حنيني
و تمزّق مكابرتي
فيعزف الحرمان لحن: أحبّك جدا...
فعلا!
أحبّك جدا
بيد أنّ طريق العودة إليك استحال هوّة سحيقة بدون قرار
و كلّ السّبل منك إليّ،
قد أحرقت جسورها.
أ يا من تمنّيته في كوابيسي و رهبته في أحلامي
أيّها العدو الحبيب
و فارس كلّ عصوري
و جحيم مشاعري
و مستوطن قلبي و مالكه بدون منازع
أيّها الحريق الذي أتلف ماضيّ
و شرّد حاضري
و أعتم مستقبلي...
أنت الترياق الوحيد لأوجاع قلبي
و مسبّبها الأوحد.
أ يا حبيبي
أحيانا يصل الغفران و الحبّ إلى مفترق الطرقات
و يسلك كلا منهما طريقا مختلفا
و مخطئ من قال أن المحبّ مسامح.
فأنا المثال الذي كسر القاعدة.



#إيمان_أحمد_سلاّم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان أحمد سلاّم - أحبّك و بعد...