أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد حافظ - متى يغفوا أطفالنا ليالي الميلاد على حلم هدايا صباحا ته, بدلا من أحزمة الكراهية الناسفة لأحلامهم..؟














المزيد.....

متى يغفوا أطفالنا ليالي الميلاد على حلم هدايا صباحا ته, بدلا من أحزمة الكراهية الناسفة لأحلامهم..؟


جاسم محمد حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 4315 - 2013 / 12 / 24 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


متى يغفوا أطفالنا ليالي الميلاد على حلم هدايا صباحا ته, بدلا من أحزمة الكراهية الناسفة لأحلامهم..؟
د. جاسم محمد حافظ
جُبنا الأرضَ كلها ليس لرغبة في الترحال, بل دفعاً لضريبة حلم جميل سهرنا مخلصين على نسج ألوانه فوق ذرى الجبال وعلى ضفاف الأنهار , هو ان يكون العراق وطناً للتآخي, والعراقيون ورثة حقيقيون لحضارات راقية شيدها سكانه الأولين, شدت أنظار الناس إليها زمناً طويلاً وصارت هوية للاعتزاز, فمن من سكان المعمورة لا يعرف حضارة ما بين النهرين (موزوبوتيميا ), ومن منهم لا يعرف جدران بابل الشهيرة, وبغداد عاصمة الحضارة الإسلامية وقبلة الراغبين في انتهال العلم .
غير ان المحزن حقاً أنهم لا يعرفون عنه في أيامنا هذه سوى كونه صار بلدا للكراهية ومصدراً للإرهاب وأكثر البلدان فساداً واسؤ مكاناً للعيش.
فبفضل من تبددت صورة بلادنا الجميلة؟
1- لقد تعمق تبدد تلك الصورة خصوصاً بعد سقوط الدكتاتورية - المؤسسة لرسم مظاهر التبدد هذا - بفضل أتساع ظاهرة الجهل والأمية التي ناهز عدد ضحاياها التسعة ملايين في العراق, وحالة الفقر التي تطحن ذات المعدل من البؤساء. إن هذين الحالتين الخطيرتين هما من شكلتا ارض خصبة لانتعاش الطائفية والمحاصصة, المستنقع الذي ضاعت فيه أحلام المواطنين في الحياة الحرة والعيش الكريم. وتباطأت معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي برغم ما أعلنت الحكومة عن حجوم ميزانياتها العامة الضخمة منذ عام 2003, وازدهرت على ضفاف ذلك المستنقع طبقة البرجوازية الطفيلية التي غالباً ما يرافق نشوءها خارج الفعل الموضوعي لقوانين التطور الاجتماعي, الفساد والكراهية والعنف والفقر والتفاوت الطبقي.
2- تبددت الصورة بفضل النفوذ السياسي لقوى سياسية, لا شك بان غالبيتها من ضحايا استبداد النظام الدكتاتوري البائد , لكن الحياة لم تزكي قدرتها على إدارة الدولة وفق استحقاقات المشروع الديمقراطي الحلم , لان البنية الهيكلية لغالبية هذه القوى لا تعبر عن الهيكلية الطبقية للمجتمع العراقي بل تعبر عن البنية الطائفية والقومية لهذا المجتمع ,فليست جميع المصالح الاقتصادية لأبناء المذهب الشيعي او السني او العرب والأكراد متطابقة , بل أنها متداخلة وفي غالب الأحيان متناقضة, لذا تكون رؤى وبرامج هذه التيارات والأحزاب تتسم بالضبابية وتعكس مصالح الأغنياء المتصاعدة وثائر تراكم ثرواتهم, ولا تلامس حقوق الناس الأساسية ولا تلبي حاجاتهم المادية وبالأخص الكادحين منهم.
3- تبدد جمال الصورة , مرده سيادة العقلية القبلية في المجتمع العراقي كله لسد فراغ ضعف الدولة .
4- تخلي قيادات القوى الكردية عن مسؤولية العمل المشترك مع القوى الديمقراطية في المناطق العربية لصالح بناء دولة ديمقراطية ضامنة لحقوق جميع الإطراف, الأمر الذي شكل طعنة لبهاء وجمال صورة التآخي العربي الكردي والتضامن الكفاحي إبان فترة الاستبداد البعثي. والمبالغة في الاندفاع بتغليب المصالح الأنانية الضيقة واستفزاز الأقوام المتعايشة معهم .
إنني اعتقد بان العراقيين لديهم القدرة الكبيرة على عبور هذه المرحلة القاسية ليلحقوا بركب المجتمع الدولي السائر صوب الازدهار والتقدم , ان أطلقوا مبادئ روح التسامح والمحبة بديلاً عن روح الكراهية التي لا تلد إلا الكراهية. خاصة وأننا نودع عاماً لم يحمل لنا ولأطفالنا غير سرادق العزاء والبؤس ونستقبل آخر نتمنى إن نتبادل فيه رسائل الحب والاحترام وان ينام أطفالنا ليلة الميلاد على حلم توزيع الهدايا والأمنيات صبيحة أول أيامه مثل كل أطفال العالم , بدلاً من الأحزمة والعبوات الناسفة. فلكم جميعاً أيها العراقيون أطيب المنى بالأمن والتغيير الإيجابي الذي معقود بوعيكم وحبكم للحياة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 31 آذار أجمل أيام العراقيين الحالمين بالحريةِ والعدالة الأجت ...
- دعاء المساكين.....للحجاج البرلمانيين !
- صورة العراق في اذهان اطفالنا


المزيد.....




- -تنافس- أمريكي صيني على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مصر ...
- سوريا.. نهاية صادمة لقائد ميليشيا من عهد الأسد بعد محاولة هر ...
- ترامب يتحدث عن مخزون -غير محدود- من الذخائر.. ونتنياهو يعتبر ...
- من إيران إلى غزة ولبنان وسوريا.. كيف يخطط آيزنكوت لتغيير اس ...
- فانس: العمليات السرية في إيران مدرجة ضمن قائمة أدوات الضغط ا ...
- ممر شمال جنوب.. التنمية خارج الهيمنة
- مصر: وضعنا خططا للتعامل مع وضع استمرار الحرب لسنوات قادمة
- غروشكو: دول أوروبية تصر على استمرار إمدادات الغاز الروسي رغم ...
- بغداد تتحرك لتفادي تداعيات هرمز.. وزير التجارة العراقي يكشف ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون يستهدف الجامعات التي تق ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد حافظ - متى يغفوا أطفالنا ليالي الميلاد على حلم هدايا صباحا ته, بدلا من أحزمة الكراهية الناسفة لأحلامهم..؟