أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة سعيد محمد أبو طبر - مع وداع تشرين نتعثر بالحب














المزيد.....

مع وداع تشرين نتعثر بالحب


ديمة سعيد محمد أبو طبر

الحوار المتمدن-العدد: 4313 - 2013 / 12 / 22 - 16:07
المحور: الادب والفن
    


كيف لي أن أبتلع الضجيج الصاخب الذي يندلع في داخلي ويتمتم بعيارات ليست مفهومة لدي
ماذا أفعل بما بقي من القمر عندما ينتهي الليل بدنوك ؟
تشرأب الأعناق احتفاءا بقدومك وبغروب شمس وجهك الوضاء
الحنين في النهاية ليس أكثر من غرفة انتظار ,منطق الاقامة فيها ليس أكثر من هدنة تم التعاقد عليها مسبقا مع الذات
أفتح كفي مستسلما للريح,وأعقد قران انتظاري مع الأمل مع شرفة الامل القادمة من البحر كعمود بخار يتصاعد في الافق ليملأ عنان السماء محملا بأريج الزهور وعبق الريحان متكأ على كل التفاصيل مستشعرا لذة الموقف
سأشرب صمتي من الحنين اليك على مهل ,وأشعل دمع الشموع لك
وداعا تشرين....كل هذا الشتاء لك,والحنين المعبأ بماء الفضة لك
ذهبت مسرعا كبرق خاطف,لا يطرق الباب ولا يتصل مستأذنا,سآخذ كمشه من هواءك النقي استنشقها لتملأ رئتي بكل الحماس.مع وداع تشرين أصمت برهة من الزمن وأتمعن في شفتيك العريضتين,بغير رؤاك لا يبسم القلب الحزين,ولا تضحك مياه الجداول بعذوبة مياهها المنسابة على وريقات قلبي بحنان,أتمنى لو كنت بحيرة,بل بحرا
قالت :أحبك عندما تكون وادعا كالحمامة,وأحبك عندما تصخب كالمجانين لتملأ الوادي سنابل
يحاصرني دائما شبح أحلام مستغانمي عندما قالت:"الحب الحقيقي ليس أن تحب الشخص الكامل ,لأنك لن تجده,ولكن الحب الحقيقي أن تحب الشخص الغير كامل بشكل صحيح وكامل وهذا ما سيجعله يبادلك نفس الحب"
أراك في البحر ,مع رفة الطير,في الاحلام ,في الموسيقى ليس لجمالية تلك الأشياء ,بل لجمالية الحب أمام تلك الأشياء,وتزاحم صور الحبيب في الخيال
بياض عينيك يوقظ الموسيقى في داخلي ويرجعني الى نداءات فائضة عن حاجتي وعن المعنى
حنيني اليك يقتلني,ويفيض عن الجسد,رجفة العين الدامعة من فرط الحنين,وتقوس الظهر من فرط الحنين اليك والانتظار.كم هو مؤلم الانتظار
أجلس في البيت,أتناول كوب الشاي فتلدغني سخونته من فرط الحنين,تضيق بي الممرات من فرط الزحام اليك.
أتمنى لو أخطف قبلة ندية كالتماع الماء لكي أطبعها على وجنتيك الورديتان كطفل حالم
تشرين...
في أخر يوم فيك مودعا نفسي بك,سأتنفس هواءك العليل على نفسي,سأتنفسه وادعك به وجهي,لأراك في العام القادم
تمسك يدي بعضها بعضا مودعة اياك,والى شعور بالعناق احتفاظا بك الى الأبد,تقدم رجلا وتؤخر الأخرى,ذاهبا في البياض مكسور الخاطر مودعا,راحلا عنا,ومخبئا كل أسرارنا في حناياك,مضيئا لنا الطريق ان أعتمت الحياة بنا
فيك كل الخير,ولكن أنا لنا أن نقبضه وهو المراوغ بيدنا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلورة اشتهاء
- اربد..-عروس الشمال-
- مرايا كاذبه
- رجل الوقت


المزيد.....




- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة سعيد محمد أبو طبر - مع وداع تشرين نتعثر بالحب