أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذيفة صلاحات - شتاء وفقر وانانية وثائر هو الضحية














المزيد.....

شتاء وفقر وانانية وثائر هو الضحية


حذيفة صلاحات

الحوار المتمدن-العدد: 4302 - 2013 / 12 / 11 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


وحينما اصبحت الساعة العاشرة مساءا ذهب ثائر الى النوم وكان الجو ماطر بغزارة وصوت حبات المطرالعالي المنهمر فوق بيته المكون من الواح الصفيح وصوت المياه التي تتسلل من الثقوب في سقف المنزل كشلال مياه كبير وضع ثائر رأسه على الوسادة وكالعادة انهارت عليه التأملات والتخيلات والأسئلة التي لم يجد اجابة لها لمذا انا اشعر بالبرد القارص لمذا نعيش في هذا المنزل بينما يعيش أصدقائي في الحي المجاور في بيوت جميلة جدا بيوت يشعرون بها بالدفىء والراحة وبعد ساعات تأمل غرق ثائر بنوم عميق وكما هي أحلام اي طفل لم يتجاوز عمره احدى عشر عاما حلم بانه يسكن في بيت كبير بيت دافىء في بيت يشعر به بالامان لم يكمل حلمه .وهاي هي الساعة السابعة صباحا وحان موعد الذهاب الى المدرسة أستيقظ ثائر بصعوبة فهو يشعر بالبرد القارص اعدت له امه الشاي ولكن لم يتبقى في المنزل اي طعام لتناول فطوره شرب كأس الشاي وارتدى معطفه الذي اشتراه له والده قبل اربع سنين اي قبل وفاته بأشهر قليلة كان المعطف قديم و ممزق لا يحميه من البرد كانت المسافة الى المدرسة طويلة جدا فبدأ بالسير لكن السماء لم ترحم فبدات تمطر بغزارة وصل الى المدرسة كانت كل ثيابه مبتلة وكما السماء لم ترحم لم يرحمه من في الارض فلقد تلقي عقوبة من مدير المدرسة بسبب تأخره من المدرسة فلقد جلده المدير خمس جلدات لقد كانت مؤلمة جدا في البرد لكن ثائر لم يبكي منها وبعدها ذهب الى الصف جلس في مقعده ينتبه الى المعلم كان ثائر طالب مجتهد يرغب في ان يتعلم ويكمل تعليمه لكي يصبح مهندس ينقذ امه واخوه الصغير من الفقر المدقع ,لقد انتهى الدوام وحان موعد العودة الى المنزل وكالعادة كان أمام المدرسة عدد كبير من السيارات انها سيارات أباء زملائه الذين جائو ليعود ابنائهم الى المنزل لانهم لا يريدون ان يشعر ابنائهم في البرد في ظل المطر الغزير
ولكن هو لم ينتظر اباه هو انتظر السماء لتهدأ قليلا ومن ثم يبدأ السير الى المنزل هدأت السماء قليلا فبدأ رحلة العودة الى المنزل وحينما اصبح في منتصف الطريق بدأت السماء من جديد تمطر بغزارة وبدأت السيول تملىء الشوارع مياه جارفة تجرف كل ما أمامها لم يتبقى الا امتار قلية ويصل الى المنزل لكن كان هناك وادي عميق يفصل منزله عن الشارع لم تكن المياه شديدة السرعة ولم يمتلىء الواد بالكامل وحينما اصبح في متصف الوادي جائت موجة مياه شديدة السرعة فلم يستطيع السيطرة على نفسه حاول كثيرا الامساك بغصن شجرة على جنب الوادي لكنه لم يفلح فقد الوعي واصبح يتدحرج مع المياه ليعثر عليه بعد ساعات على بعد الاف الامتار من منزله ملقى على جانب الوادي وقد فارق الحياة ..ثائر لم ترحمه السماء ولم يرحمه من في الأرض
في البرد القارص فكر بغيرك



#حذيفة_صلاحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية المارد الاحمر
- فصل الشتاء
- فرحة لم تكتمل
- مأساة عامل فلسطيني
- على الحاجز
- القطب الثالث هو الحل
- هل هو ربيع ام خريف ؟


المزيد.....




- سوريا: الشرع يرسم اللغة الكردية ويقر -النوروز- عطلة رسمية
- لغز الـ100 مليار شجرة.. هل كُتب تاريخ روسيا على لحاء أشجارها ...
- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذيفة صلاحات - شتاء وفقر وانانية وثائر هو الضحية