أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق طارقي - سائق سكوتير














المزيد.....

سائق سكوتير


شفيق طارقي

الحوار المتمدن-العدد: 4290 - 2013 / 11 / 29 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


حين كنت أنزل أدباشي من الطّابق الثّاني هذه المرّة الى عربة " السكوتير " الماكثة يمين الشّارع ، كان علي العريّض يلقي خطابا في مكان من هذا الجرح ، لم يكلّف سائق السكوتير نفسه عناء معاونتي ، كان يدخّن سيجارة كريستال ببلاهة و ينظر بين الفينة و الأخرى الى مؤخّرات جميلة كانت تشقّ الشّارع من حين الى اخر ، صار من نافلة القول أن أحدّثكم عن تذكّري لسيزيف في درجات السّلّم ، انحنيت في احدى الصّعدات لأحمل كيسا أسود كان يحوي مصادفة كتاب القران ، و ثلاثة أجزاء من أمس المكان الان لأدونيس في طبعة أنيقة اقتنيتها الصّائفة الفارطة ، فابتسمت و تذكّرت الله و في كامل الخشوع سألته " الاهي لماذا تكرهني الى هذا الحدّ ؟ " كنت متعرّقا و تذكّرت أنّي قبل ساعة كنت أشرح لتلاميذي نصّا لأبي تمّام جادّا متفاعلا ، لتتحوّل ابتسامتي الى قهقهة مباغتة ، أنت الان رجل ينزل أدباشه مثلما أنزلها قبل شهر مع اختلاف بسيط ، تحوّل من الطّابق الثّالث الى الثّاني هذا دليل كاف على أنّ الله يحبّك ، تمّ الأمر و اتّخذت لي من السكوتير موقعا بجانب سائقها حدّثني عن زوجته و استعمل هاتفي مرّتين ، تغزّل بها و أوصاها بالغداء خيرا ، قال لي " يبدو أنّك من الجنوب " تعرفون الأسطوانة طبعا " أهل الجنوب طيّبون و نعم النّاس و كرماء و هات من ذلك اللّاوي " استفسرني عن مهنتي فأجبته " استاذا " و استفسرني عمّا استقدمني الى تونس فقلت "انّي أطمح للاحراز على الدّكتوراه " فعقّب صاحب السكوتير " اذن ستصبح طبيبا هذا جيّد " ... سائق السكوتير الّذي يتصوّر أنّ أستاذ عربيّة يمكن أن يصبح طبيبا اذا أحرز الدّكتوراه كان دليلا قاطعا على أنّ تونس بخير ساعتها فهمت أن لا شيء سيتغيّر ... بعد انزال الأدباش طلب منّي أن أمحو رقم زوجته ... في تلك اللّحظة أنهى علي لعريّض خطابه



#شفيق_طارقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة نصّ : هكذا أتمثّلها
- من الفوضى البنّاءة الى البناء الفوضويّ
- باردو : محاولة في توصيف المشهد


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق طارقي - سائق سكوتير