أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد البياتي - التعددية الدينية والحقيقة في منظور الاسلام














المزيد.....

التعددية الدينية والحقيقة في منظور الاسلام


احمد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4290 - 2013 / 11 / 29 - 08:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاسلام كرسالة سماوية ممثلة بالقراءن الكريم اخر الكتب السماويه على يد خاتم الانبياء والمرسلين الرسول محمد ابن عبد الله , جاء موضحا" ومبينا" للكثير من المفاهيم التي اختلف فيها الناس من قبله سواء على صعيد الرسالات السماويه او الاديان الوضعيه ... هذا الكتاب الكريم يمثل الحقيقة المطلقة بلا شائبه كما قال تعالى في سورة فصلت (لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) وهو من الناحية العقائديه لا يختلف بشيء عن الرسالات السماويه التي سبقته كما قول تعالى في سورة فصلت (مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ) فالدين عن الله واحد مذ خلق الارض بمن عليها وهو الاسلام ... ولكن بالرغم من ان هذا الكتاب يحمل الحقيقة المطلقة كما يدعي فانه اقر الاختلاف بين الناس فيه وفي غيره وذلك مصداق لقوله تعالى في سورة هود (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) وكذلك عندما اخبر الله تعالى رسوله الكريم محمد انه ليس باستطاعته هداية الناس جميعا" الى طريق واحد ومن يعتقد ذلك سواء عن طريق الحكمة او الجبر فانه من الجاهلين ونجد ذلك في قوله تعالى (وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ-;---;-- فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) والاكثر من ذلك اعتبر القراءن الكريم ان من يعتقد بانه على الحق وغيره على الباطل سببه الجهل وعدم المعرفه وذلك في قوله تعالى ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ-;---;-- عَلَىٰ-;---;-- شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ-;---;-- لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ-;---;-- شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَٰ-;---;--لِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّـهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) والاكثر من ذلك ايضا" التصريح بان الله تعالى سينبئ الناس من اتباع الرسالات السماويه وحتى المشركين عن منشأ اختلافهم وسيفصل بينهم يوم القيامه وفي هذا اشارة قرانية واضحه المعالم ألا ان الفصل والحكم بين الناس يتجاوز الانتماءات المذهبيه او الدينية والتي بغالبها ما هي ألا نتيجة للموقع الولادة الجغرافية واطلاع الافراد وكل حسب طاقته واستطاعته ونجد ذلك في قوله تعالى في سورة الحج (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ-;---;-- وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّـهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ-;---;-- كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) وكذلك قوله تعالى (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ-;---;-- جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) والقراءن الكريم مليء بالايات الدالة على هذا الامر , وهكذا فان القراءن الكريم فتح باب حرية التعبد وتعدد الاديان والشرائع كنتيجة طبيعة وحتميه لعوامل كثيرة يصعب حصرها والحكم فيها لله تعالى (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) , وقد يتسأل البعض ألم يحارب الرسول الاخرين على اساس العقيدة , وجواب يمكن للمنصف ان يصل اليه بكل بساطه ومن خلال بحث تاريخي وقرأني حيث ان نلاحظ ان القتال تم تشريعه على اساس الايات الكريمة الوارده في سورة البقرة بقوله تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وتحت هذه القاعدة الشريعه تندرج كل حروب الرسول القتالية وهي ثمانية فقط لا غيره , حيث ان من اصل 29 غزوة خرج بها رسول الاسلام لم يحدث قتال سوى في ثمانية منها ... وهذه القاعدة نفسها تنطبق على سورة الانفال والتوبه وغيرها ويمكن للباحث والمهتم التوسع في هذه الامور .... فالقراءن الكريم عطاء الهي كل يأخذ منه حسب استطاعه وقدرته وقد نجد الكثير من المستضعفين في الارض الذين لم تسعفهم قدرتهم للوصول الى القراءن او اخرين اساؤا فهمه واتبعوا خطوات الشيطان وكذلك الكثير من هم بين بين كما عبر القراءن في مواضع عدة ... قال تعالى (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَٰ-;---;--لِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰ-;---;--لِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ



#احمد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابا تراب - هارون الامة بلا رسالة
- لنتعلم من فرعون
- حوار مع ملحد
- احمد القبانجي في ميزان الحداثه وتأثيره على المجتمع العراقي


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود العدو الإس ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا غرفة في موقع العباد على الحدود ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا آلية اتصالات للعدو الإسرائيلي ف ...
- العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل ...
- غضب لدى الجالية اليهودية في نيويورك.. زهران ممداني يحيي ذكرى ...
- اتهامات لسجن إسرائيلي بمنع أسرى فلسطينيين من إقامة شعائر عيد ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف: الحصار البحري و ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية في إيران: نوجه السفن في مضيق هرمز ...
- رحلة العائلة المقدسة: المسيح في مصر بين المصادر الدينية القب ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد البياتي - التعددية الدينية والحقيقة في منظور الاسلام