أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان السريح - نقمة المطر وتقصير المسؤول














المزيد.....

نقمة المطر وتقصير المسؤول


عدنان السريح

الحوار المتمدن-العدد: 4286 - 2013 / 11 / 25 - 20:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقمة المطر وتقصير المسؤول:
بقلم/عدنان السريح
في كل دول العالم نجد أن الحاكم أو المسؤول هو أول من يضحي في سبيل الوطن والمواطن، فلو تعرض الوطن الى كارثة طبيعية أو انسانية تمس الوطن او حياة المواطن فإن المسؤول هو أول من ينتفض لأداء الخدمة والواجب، ولكن في بلدنا نجد أن المواطن هو اول من يتحمل التضحية بحياته او بيته او ماله، والمسؤول أخر من يفكر في التضحية بل حتى لا يفكر في أن يستقيل ويعترف في تقصيره .

منذ أكثر من ثمان سنوات والوطن والمواطن يعاني من الكوارث الإنسانية والصحية والبيئية والتعليمية والاقتصادية والطائفية والارهابية، المطر هو نعمة من الله تعالى، إن الأمطار التي سقطت علينا من السماء بهذه الكميات الكبيرة ونعتقد أنها لن تكون الأخيرة، ففي حكومات العالم عندما تتسلم أي حكومة زمام السلطة تقوم برسم استراتيجياتها وسياستها في جميع المجالات الخدمية والاقتصادية والصحية والتعليمية والعسكرية وإعداد خطط وبرامج في كيفية مواجهة الأزمات والكوارث والحوادث الطارئة، ونرى في بلدنا أن المواطن ضحية السياسات خاطئة في ظل غياب الاستراتيجية وضعف الرؤيا وضيق الأفق في حل الأزمات السياسية أو الخدمية أو الإرهابية أو أي حالة طارئة يمر بها الوطن، في شتاء العام الماضي أنزلت علينا السماء بركتها من المطر،
وما أن مطرت السماء حتى وجدنا العاصمة غارقة عن بكرة أبيها ولم تكن هناك من حلول تحول دون غرق بغداد مرة أخر ولا حتى في كيفية استغلال مياه الأمطار،
وكانت نعمة الله تعالى نقمة على المواطن الفقير الذي غرق بيته بمياه الأمطار،
واليوم مرة أخرى أنزلت علينا السماء من بركاتها وكانت هذه المرة كميات من المطر لم تمر على العراق منذ أكثر من عشرات السنين والحكومة لم تعد أي خطة أو برنامج للاستفادة من مياه الأمطار أو الحيلولة دون غرق المحافظات أو بغداد،
وكان المواطن هو الضحية كما هو في كل مرة والمسؤول لم يكلف نفسه في النزول الى الميدان ويشارك الناس همومهم إلا ما ندر جدا جدا،
ولم يقف عند ذلك وأخذ يرمي بعضهم البعض الآخر بالتقصير، ومنهم من قال أن مجاري الأمطار كانت مغلقة بحجارة تزن 150 كيلو غرام وهل يعقل هذا الاستخفاف بعقول الناس؟ من أين جاءت هذه الصخرة هل نزلت من السماء مع المطر؟

على مدى أكثر من ثمانية سنوات صرفت مليارات الدولارات على أمانة بغداد ولم نلمس الا الفيضانات في بغداد وباقي المحافظات، وحتى في غيرها من المؤسسات الخدمية، وعلى العكس نجد أن المسؤول يذهب الى وضع حلول بل يضعون حلول ترقيعية من خلال تعيين أمين بغداد لا تسمن ولا تغني من جوع ويتهم غير بتعطيل الجهد الخدمي ويعتبر ذلك دعاية انتخابية، وهل الإنتخابات غير الحلول الميدانية والنزول الى الميدان، على المسؤول أن يفيق من هذا السبات الذي لا ينفع ويبتعد عن التبريرات ورمي الاتهامات، ويذهب الى حل الأزمات هل عجز هذا الوطن عن ان يوجد فيه رجال يخدمون ويغيرون من الواقع الذي يمر فيه الوطن أم هناك حسابات فئوية تبعد الكفوء وتقرب غيرة.



#عدنان_السريح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت رماد الأهداف السياسية
- أيامنا كلها دامية
- الثورات والواقع العربي الجديد
- وثيقة لابد منها
- الى المظلوم الأول في العالم:4
- دقت طبول الحرب
- الى المظلوم الأول في العالم:1
- الى المظلوم الأول في العالم :3
- الى المظلوم الأول في العالم 2
- افكار في السياسة
- الاسلام والحرية


المزيد.....




- حقائب تحمل ذاكرة بلد.. مصممة تحتفي بلبنان في أصعب لحظاته
- من جبال القمر إلى منبع نهر النيل المزعوم..عجائب تنتظرك في أو ...
- البنتاغون تكشف كيف سيحمي الجيش الانتخابات النصفية الأمريكية ...
- حادث على متن حاملة -أيزنهاور-: طياران يقفزان بالمظلة وإصابة ...
- شبكة NBC: مقتل رئيس قسم الألعاب في -نيويورك تايمز- برصاص وال ...
- خبير مصري: رسالة -الزلزال القادم- من السنوار وصلت إلى تل أبي ...
- الحرس الثوري للأمريكيين: قواعدكم دُمرت فلماذا هذا الإنفاق؟
- كييف تقترح على الاتحاد الأوروبي وألمانيا استخدام أوكرانيا من ...
- وزيرة الإسكان: بدء تسليم قطع الأراضي السكنية «إسكان مميز» بأ ...
- في زمن الخوارزميات.. من يوجه وعي الشباب المسلم؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان السريح - نقمة المطر وتقصير المسؤول