أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال الشاذلىي - المعركة الأخيرة














المزيد.....

المعركة الأخيرة


آمال الشاذلىي

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 23:21
المحور: الادب والفن
    



غشاوة النوم الطويل لم تفارق مقلتيّ ... لا يزال خدر محبب إلى نفسي يداعبني ... يدغدغني ... فاستسلم له ممتنة ، لكن لا تلبث مطارقها العملاقة تطاردني ... تحاصرني ... ارشقها بنظرات الكراهية ؛ فتبادلني بأشد منها ..
إنها الثمانين بعد المائة ... كلما اقتنيت واحدة ، توهمت أن الود والسلام قد حل بيننا ، فلا تلبث أن تسفر الحقيقة عن وهم وشرك عظيمين قد وقعت فيهما .
نشحذ حرابنا ... نكيد لبعضنا البعض ، يتحين كل منا اللحظة الحاسمة ...
أطرحها أرضاً ... انقض عليها بقدمين عافيتين ... أحيلها أشلاء ... فذرات ... فعدم ...
تجتاحني نشوة جامحة ... تطول قامتي ... تثقل نبراتي ... يتضاءل الكون حولي ... لكن سرعان ما تدفعني الحياة للسفر خلف عقاربها ..
أعود .. ألهث خلف أشكالها وأحجامها ...
يلعب الوهم لعبته .. يغريني ببهاء وحسن هذه أو تلك .. اقتنيها في سعادة ... أحملها برفق متهللة مبتهلة..
أبث إليها نظرات الحب والوله ... تبثني ضغينة وأحقاد دفينة ...
يعود الشقاق بيننا وجلاً ، مسرعاً ..
اللحظة الحاسمة تتوثب ... نحشد قوانا .. نُشهر سيوفنا ... تُراق الساعات والدقائق والثواني حولنا ..
في يُسرٍ... أحرز النصر تلو الآخر ...
ومع دوران عقاربها .. صرت أحرزه بعد جهد مضنٍ ، فاخرج خائرة القوى منهكة ..
عقاربها لا تكف عن التهديد والوعيد .....
حتى حانت المعركة الفاصلة ، وإذا بها تخرج لي لسان قانٍ طويل يلطم وجهي ، شامتاً ..
دقاتها .. ضحكات امرأة ماجنة .. تخترق أذنيّ .. تكاد تصمهما ...
غضبي لكرامتي شحذ قوتي ...
بكل عزم هممت بطرحها أرضاً , فلم أعثر على ساعديّ ..
صوبت إليها نظرات الكراهية .. فلم تعرها اهتماماً ...
شرعت تتقدم نحوي في ثبات ، حتى صرنا وجهاً لوجه ..
بتلذذ وتمعن غرست حرابها الثلاث بصدري .

آمال الشاذلي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراتيل
- دراسة نقدية
- الانتظار


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال الشاذلىي - المعركة الأخيرة