أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رفعت الدومي - لا مرحباً بمواسم الزحف الحرام














المزيد.....

لا مرحباً بمواسم الزحف الحرام


محمد رفعت الدومي

الحوار المتمدن-العدد: 4283 - 2013 / 11 / 22 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك أنها الحقيقة التي لا تحتاج إلي الوقائعية للحكم علي امتلائها ، أن التعرض الآن للحدوس العميقة للمشهد السياسيِّ في مصر ، ومحاولة انتهاك ما في نيَّتِه من انعكاسات كبيرة علي المستقبل ، لا يمكن أن يكون صائباً دون تأكيد مسبَّق علي أن كل الفعاليات السياسية في الوقت الراهن هي استقلالٌ تام ومبيَّتٌ عن منطق الثورة ، والأهم والأشدّ خطراً في الوقت نفسه أنها استقلالٌ تام ومبيَّت عن منطق الدم الممتاز الذي كان وقودها ، ليصبح بعدها عرفاً دارجاً يخبِّئ كل صباح في ذاكرة المصريين ماض ٍقصير، حتي أن هناك غياباً ينتظر علي كل درب ، وحتي أن كلَّ درب يحمل علامة ألفةٍ لا تنسي ، ويواصل الدمُ امتلائه ، دون أن يعكس ظلاله علي طريق ثورة 25 يناير ، أو بمعني أكثر دقة ، انفعال المصريين الجماعيِّ في 25 يناير النابع مباشرة من شمال العقول ، والذي تمَّت مداهمتُه بشكل أخَّاذ كما في الأحلام ، وبرهافة بالغة !!

إنَّ ما حدث في 25 يناير ، بالرغم من جلال ما انتهي اليه ، محدودٌ حتي أنه لا يتَّسعُ لتعريف الثورة ، ربَّما لأنّه لم يكن ناجماً عن تصوّر ٍمسبَّق ٍ لانعكاسه علي مستقبل مصر إلي مدي بعيد ، وإلي مدي أبعد انعكاسه كونيَّاً علي مستقبل الديكتاتورية وتراث العشيرة الفاشل ..

لم يتمكن المنفعلون في 25 يناير من استغلال قوة اللحظة ، وهي لعمري أشدّ اللحظات قوة في تاريخ مصر ، من ادراك جسامة ما ارتكبوا من وردة طليعية ليتعهدوا ثباتها حتي تكتفي بذاتها وتتبني عطرها الخاص ، لذلك لم يكن غريباً أن تضمر ويلقي المباركيِّون بها في سلة الصفر!!

ما الذي جعلنا نسلكُ أكثر الطرق وعورة ؟

لا أعتقد أن هذا السؤال سؤالٌ متطلِّبٌ إلي هذا الحد ، فالاجابة مضيئة جداً ، وتفضح بما لا يدع مجالاً للشك تهافت الإخوان المسلمين وغبائهم في الوقت نفسه ، ربما لأنَّ القفز موجعٌ ومضللٌ أكثر من السقوط نفسه ، لقد كانوا هم ، وهم وحدهم ، تلك الخاصرة التي تسلل منها المباركيِّون وتجولوا بأحذيتهم في قدس الثوار الذين استطاعوا أن يحطِّموا ، مؤقتاً ، طغيان العسكر والقيود التي فرضها علي حرية المصريين غابة من الأعوام المختلة ، كما أيقظوا ، مؤقتاً أيضاً ، الحلم الكبير في قيام دولة الديمقراطية والحرية الشخصية بعيداً عن رقابة من يظنون أنهم يعرفون أكثر ، لذلك فمن حقهم أن يرتِّبوا ، كأننا القطيع ، صباحاتنا وفق مشيئاتهم الخاصة ، أو فالهراوات النشطة التي تربِّي أعماق المغردين خارج السرب المسنِّ ، والفاشل ، وذريعته الرديئة ( لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ) !!

أيُّ معركة ؟

لقد تداعي كلُّ شئ ، وهذا وحده كان كافياً لتبديد أي أمل ، أو فلنقل لمنعه أن يجد موطأً في النفوس ، لم يكن ِالشامتون ذوو الوجه الحوشية المهجورة التي كنا نظنُّها انزلقت في شرخ الأطلال ، فضلاً عن تعاليم الغربان السلطانية التي تسلَّقت ألسنة الفضائيات ، لم يكونوا بحاجة إلي نكاية إضافية فيصعدوا علي ركام التداعي علي أكتاف الذين ينتظرون دائماً المفاجئ والرابض في تجاعيد المجهول !!

ذلك القطيع العصبيُّ الذي يُحرِّض الشعور بالغربة ويقتل شخصية الإنسان ..

لقد بدأت مواسم الزحف الحرام نحو عرش مصر ، وكلُّ النذر تؤدي إلي ملكوت مبارك ، والمباركيين الذين هم أكثر أعمال مبارك مدعاة لفخره علي الاطلاق !!

لم يبق لنا ، بعد أن انحسر الشرفُ حتي عن أنصع الأعناق شهرة ، سوي اللجوء إلي الايمان بالطابع المسكِّن لأحلام اليقظة ، لتفادي الضياع في أمواج الخوف الصاعدة ..

هل يظلُّ المصريون منفرجي الفحذين ، ويظلُّ العتقُ حملاً كاذباً ؟

هذا ما لا أعتقد ..



#محمد_رفعت_الدومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيسي .. والرقص في درجة الغليان
- -إسهار بعد إسهار- كتاب جديد ل -محمد رفعت الدومى-
- اسهار بعد اسهار الدومي .. سيرة تتجاوز الذاتية
- ذَبحْتُكِ جومانا أخيراً بشرياني
- روعة


المزيد.....




- وزير داخلية سكسونيا يفتح ملف حق اللجوء ويشعل الجدل في ألماني ...
- بعد لقائه لافروف.. فاديفول: الخلافات قائمة لكن الحوار مع موس ...
- الجيش الروسي يشل حركة الشحن العسكري بأوديسا
- السعودية.. قائد القوات المشتركة يلتقي عضو مجلس القيادة الرئا ...
- ليبيا تستأنف ضخ النفط الخام عبر خط الأنابيب الشرارة-الزاوية ...
- لافروف يكشف تفاصيل لقائه مع نظيره الألماني ويوجه انتقادات حا ...
- لافروف: لا داعي للتشكيك في صدق الشركاء الأتراك
- بعد 45 عاما.. اعتراف جديد يعيد موضوع اغتيال السادات إلى الوا ...
- لافروف يقارن بين اللغتين الكردية والروسية
- خطة الـ7 أيام.. ترامب يرفض شروط طهران


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رفعت الدومي - لا مرحباً بمواسم الزحف الحرام