أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ششفيق طارقي - لافازّا














المزيد.....

لافازّا


ششفيق طارقي

الحوار المتمدن-العدد: 4283 - 2013 / 11 / 22 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


لافازّا :
تنتقي لك مكانا من مقهى ما في ذلك الشّارع الطّويل ، تطلب قهوة من نادلها الأنيق ، فلا تجيء القهوة ، تعيد الطّلب راسما على محيّاك ابتسامة أجهدت نفسك لاصطناعها ، يخبرك النّادل الأنيق أن لا أثر للقهوة الّتي طلبت في أجندتهم ، و يقترح عليك " لافازّا " ، تطلب منه أن يحضر اللّافازّا هذه ، أنت رجل يجلس في مقهى ما في ذلك الشّارع الطّويل و ينتظر " لافازّا " يا لفرحة أمّك بك ، ابنها سيشرب اللّافازّا ، و ليكن أنّ هذه اللّافازّا ايس من ليس ، أو فليكن أنّها الهة قديمة سقطت سهوا من ذاكرة المؤرّخ ، أجمل ما في الأمر أنّك تنتظرها و أنّ أمّك و بلا شكّ ستكون سعيدة لو بلغها الخبر ، ستقصّ حكاية اللّافازّا هذه على مسامع صاحباتها ، و سيفخر والدك بالأمر ، ابنه بسلامته يشرب لافازّا في مقهى ما في ذلك الشّارع الطّويل يحرّك سكّرها بملعقة لا تقلّ أناقة عن النّادل ، لقد انتقى منذ حين له مكانا ، يا لفداحة الخطب ... أن تجلس وحيدا في انتظار اللّافازّا ذلك الكائن الغريب على معجمك فذلك من أفضال الله عليك ، في انتظارها تشعر بثقل كفيك تحتار اين تضعهما من الطّاولة ، تمتدّ أحدهما الى جوّالك انّك لا تلوي على شيء ، تدّعي انّك مشغول بكتابة رسالة ، هكذا يفعل الرّجال المهمّون اذا ما تعلّق الأمر بانتظار لافازّا في مدينة أكثر شراسة من أن تستوعب طيبتك ، هذا عالم اللّافازّا ، و عليك أن تعتدل في جلستك لتكون حييّا بالجلوس في واحدة من مقاهيه ، الّذين كانوا ينتظرون اللّافازّا مثلك ، ينتسبون الى ذلك العالم بالقوّة ، عليك أن تختلس النّظر اليهم ، لا ضير في أن تقلّد جلستهم ، كن لافازيّا ما استطعت لتفرح أمّك ، ... ما أشبهك بالخراب...



#ششفيق_طارقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لافازّا


المزيد.....




- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ششفيق طارقي - لافازّا