أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد وتوت - للبقال هوية














المزيد.....

للبقال هوية


احمد وتوت

الحوار المتمدن-العدد: 4277 - 2013 / 11 / 16 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للبقال هوية

الهوية هو مصطلح يستخدم لوصف مفهوم الشخص وتعبيره عن فرديته وعلاقته مع الجماعات (كالهوية الوطنية أو الهوية الثقافية). يستخدم المصطلح خصوصا في علم الاجتماع وعلم النفس، وتلتفت إليه الأنظار بشكل كبير في علم النفس الاجتماعي. جاء مصطلح الهوية في اللغة العربية من كلمة: هو.
الهوية هي مجمل السمات التي تميز شيئا عن غيره أو شخصا عن غيره أو مجموعة عن غيرها. كل منها يحمل عدة عناصر في هويته. عناصر الهوية هي شيء متحرك ديناميكي يمكن أن يبرز أحدها أو بعضها في مرحلة معينة وبعضها الآخر في مرحلة أخرى.
الهوية الشخصية تعرف شخصا بشكله واسمه وصفاته وجنسيته وعمره وتاريخ ميلاده. الهوية الجمعية (وطنية أو قومية) تدل على ميزات مشتركة أساسية لمجموعة من البشر، تميزهم عن مجموعات أخرى. أفراد المجموعة يتشابهون بالميزات الأساسية التي كونتهم كمجموعة، وربما يختلفون في عناصر أخرى لكنها لا تؤثر على كونهم مجموعة. فما يجمع الشعب الهندي مثلا هو وجودهم في وطن واحد ولهم تاريخ طويل مشترك، وفي العصر الحديث لهم أيضا دولة واحدة ومواطنة واحدة، كل هذا يجعل منهم شعبا هنديا متمايزا رغم أنهم يختلفون فيما بينهم في الأديان واللغات وأمور أخرى.
العناصر التي يمكنها بلورة هوية جمعية هي كثيرة، أهمها اشتراك الشعب أو المجموعة في: الأرض، اللغة، التاريخ، الحضارة، الثقافة، الطموح وغيرها.
عدد من الهويات القومية أو الوطنية تطور بشكل طبيعي عبر التاريخ وعدد منها نشأ بسبب أحداث أو صراعات أو تغيرات تاريخية سرعت في تبلور المجموعة. قسم من الهويات تبلور على أساس النقيض لهوية أخرى. هناك تيارات عصرية تنادي بنظرة حداثة إلى الهوية وتدعو إلى إلغاء الهوية الوطنية أو الهوية القومية.

ان ازمة الهوية ازمة أزلية منذ القدم من حيث التقرب نحو واعز في نفس الانسان نحوا شيء للانتماء اليه يجده اكبر منه، حيث نجد صراع هابيل وقابيل ونحو التقرب لله عز وجل صراع هوية من اجل الانتماء الاقرب للرب.
فنجد صراع الهوية والحضارات والشعوب فانه صراع هوية من اجل التاريخ البعيد والقريب ونحو ازمة نفسية لإشباع رغبات غير سليمة ولكنها واقعية فنجد معظم الدكتاتورين والعظماء وصلوا بصراع الهوية بمختلف اسبابها.
لست بصدد تحليل النفسيات ولكن نضرب من التاريخ القديم فرعون وصراعه مع نبي الله موسى وصراع ديني حول السلطة ونجد صراع هتلر واليهود وصراع غاندي وبريطانيا والصراع الفارسي العربي. كل هذه الصراعات هي دينية تاريخية تختلف الوجوه لكن المضمون موحد وتختلف الاسماء لكن الغاية هي الحرية.
نجد الكثير من العجائب والغرائب في التاريخ لكن ما يحدث اليوم فنرى الذهول رغم كل التطور والحداثة والتعلم ووجود القوانين الجديدة وحقوق الانسان والامم المتحدة ومجلس الامن ورغم كل هذه المعطيات فصراع الهوية اخذ منحنى اكبر واعمق ولم يكن للقانون الوضعي يجد الحلول.

في العراق صراع الهوية يأخذ منحنى طائفي عرقي نفطي سياسي مرتبط اقليمي لكن المشكلة صراع الجنسية المزدوجة مشكلة في الهوية وصراعها. لي صديق قص لي طرفة لكن ليس على الهوية لكن على الهوية العراقية.
في احدى الايام قص القاضي علينا حكاية عجيبة فقال وانا في رحلة قصيرة ذاهب من والى مررت على الحرس بين الولايات فطلب الشرطي ان اعرف عن نفسي وعندما رأى شعار الميزان قال ( والله وكت حتى البقالين صار لهم هويات) فقلت في نفسي هل اجيبه وافهمه انا قاضي ولست بقال او اصمت ! وقلت له انا قاضي فأجابني وان يكن فما فرقك عن البقال؟! فكلاكما لا يحكم بالميزان بالحق.
فسئلت؟ ولماذا هذا الحكم المجحف بحقنا فقال لأنك صامت عن الحق ولأنك تحرف الحقيقة من اجل الوالي ولأنك تظلم الفقير ولا تنصر المظلوم.
فسبب انهزام الهوية البشرية الانسانية امام الهوية القومية الدينية او أي شيء غيرها دليل على صراع داخلي بين الحاكم او السياسي ونفسه والحزب المنتمي اليه فليس هناك روح وطنية لكنها هناك روح انقسامية.

احمد وتوت
[email protected]



#احمد_وتوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرف
- تبديل الادوار


المزيد.....




- حكومة الدنمارك توقف إصدار تصاريح الإقامة للأوكرانيين الخاضعي ...
- بيان خليجي - أميركي يدعو إلى معالجة كل أشكال التهديدات الإير ...
- الإعلام السورية تحدد محظورات جديدة للنشر والإعلام (فيديو)
- شاهد عيان يروي كيف أضرمت قوات أوكرانية النار في كنيسة بداخله ...
- أمين عام الناتو يأسف لشراء بعض دول الحلف أسلحة من خارج المنظ ...
- لقاءات سعودية قطرية عمانية لبحث تداعيات مذكرة التفاهم الأمري ...
- خطة الـ40 يوما.. زيلينسكي يستهدف شريان الطاقة الروسي
- بينها منازل سرية.. تحقيق يكشف عدد مساكن نتنياهو ونفقات الترم ...
- إسرائيل تعلن تصفية 6 أشخاص جنوبي لبنان وحزب الله يصفها بالان ...
- العد التنازلي لليونيفيل.. تباين حول ترتيبات اليوم التالي بجن ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد وتوت - للبقال هوية