أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عامر الشيخ علي - الاسلام السياسي وتزييف الوعي














المزيد.....

الاسلام السياسي وتزييف الوعي


عامر الشيخ علي

الحوار المتمدن-العدد: 4276 - 2013 / 11 / 15 - 00:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عامر الشيخ علي
ان من اخطر عوامل الجمود الفكري هي الاتكالية والتي تفرضها عدة عوامل منها البيئة الاجتماعية، وبعض الجهات المستفيدة على العقل البسيط ، وبالتالي جمود ذلك العقل وانحداره نحوه التخلف والتعصب حتى وان كان هؤلاء الشخوص من حملة الشهادات.
فالإسلام السياسي ورجل الدين من أقوى الأدوات وأخطرها في السيطرة على العقل البسيط، من خلال تشكيله وتكوينه واحتوائه وفق مقتضيات مصالحهم بوضع عراقيل امام ذلك العقل وتعطيل فهمه باستلاب وعيه، وجعل المقدس شخص كان ام نص خط احمر لا يمكن تجاوزه او مجرد مناقشته او الاعتراض عليه او طرح رأي مغاير لرأي ذلك الشخص المقدس، محاولة تشذيب النصوص واستنباط المعرفة منها، والتي هي مسموح لهم بتفسيرها على هواهم ووفق مصالحهم ولكنها محرمة على الغير من التفسير، لانهم يعتقدون بانهم من يمثل الله في الارض متناسين بل هم يتناسون بان الله لا يحتاج لمن يمثله، هو الخير والجمال والسلام وهو المشترك بين جميع الاديان والطوائف.
والاهم من ذلك ان الله مع الثورة من اجل العدالة الاجتماعية بل هو يحرم في كل اياته الخنوع والاستكانة للظلم والظالم. لذا تحاول تلك القوى السياسية والدينية بتكريس الآيات والأحاديث والأقوال لصالحهم لأنهم يريدون من عقولنا الجمود والتخلف وعدم الثورة على الواقع المرير الذي نعيشه ، ولهذا اكثر اية يرددونها على اسماعنا هي لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وكذلك القول (الله كريم) وهي اكثر الجمل اتكالية ومنعا لمحاولة التغيير في الحياة، وكأن تلك الكلمات ابر مورفين لتهدئتنا من اوجاع الفقر والعازة والحرمان التي نحملها من الانظمة المستبدة التي تعاقبت على حكمنا وسخرت المساجد ودور العبادة لتكون اماكن لغسل ادمغة الجماهير مما تحمل من فكر ثوري تريد من خلالها تغيير الواقع المرير الذي نعيشه.
لذا لا يمكن تحريك العقل وتفسير الاحاديث والنصوص من قبل العامة وترك هذه التفسيرات والتحليلات لرجال الدين.
قد يقول البعض لكل علم رجاله، والاديان علم كبقية العلوم له خصوصيته، فهل من الممكن التدخل في علم معين من قبل اشخاص غير مختصين، اي مثلا هل يمكن تحليل وتفسير ظواهر في علم الفلك من قبل اشخاص اختصاصهم طبي، هكذا هي العلوم الدينية لايمكن ان يفسر النصوص غير الاختصاص وهم رجال الدين من الشيوخ والسادة، وما على المتدين الا تقبل تلك التفاسير والالتزام بها حتى وان كانت لاتلائم زمانه. ولكن العلوم تتطور والعلماء يجددون النظريات بحيث تظهر نظرية تدحض نظرية سابقة ليستفاد منها عامة الشعب، الا ان رجال الدين لا يغيرون النصوص ويعتبرونها ثابتة، لان اي تغيير يعني تغييرهم وبالتالي فقدان نفوذهم ومصالحهم.
ان السعي المحموم من قبل الاسلام السياسي بالوصول والتمسك بالسلطة وبكل الاساليب ومن بينها تزييف وعي الجماهير بفرض منهج الهويات الفرعية دون الهوية الوطنية، هو منهج للتدمير والخراب. وهذا ما يلاحظ من خلال ما تقوم به تلك الاحزاب من خلال دعم وتشجيع احياء الطقوس الدينية والمذهبية المختلفة لاستجداء مشاعر المواطنين واستثمارها لزيادة الشد والتوتر بين المكونات المختلفة وتصعيد روح الطائفية والتي هي سبب وجود واستمرار الاسلام السياسي.
ولانهاء تزييف الوعي للمواطنين من قبل احزاب الاسلام السياسي ورجال الدين، لابد من عمل دؤوب وحثيث للتيار الديمقراطي من اجل اعادة المواطن الى وعيه الناضج من خلال تثقيف وترسيخ مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية بين المواطنين.



#عامر_الشيخ_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارامل حقوق ضائعة
- تخرج دورة -النحات منعم فرات- في معهد الحرف والفنون الشعبية
- حقوق الارامل الى اين؟


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تقصف قاعدة أمريكية في الأردن
- مقر -خاتم الأنبياء- لحرس الثورة الاسلامية: القوات المسلحة ا ...
- من الزهد إلى المؤسسة.. دراسة تاريخية في تحولات العلاقة بين ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استخدمنا خلال هذا الهجوم أنواع مختلفة ...
- سفير إيران الدائم بالأمم المتحدة: الجمهورية الإسلامية وافقت ...
- حرس الثوة الإسلامية: مضيق هرمز اليوم هو المؤشر لتغير ميزان ا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعا وآليات لجنود العدو ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعاً لجنود العدو في بل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عامر الشيخ علي - الاسلام السياسي وتزييف الوعي