أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليث السراي - حينما يكون السلفي مدافع عن الحريات














المزيد.....

حينما يكون السلفي مدافع عن الحريات


ليث السراي

الحوار المتمدن-العدد: 4274 - 2013 / 11 / 13 - 12:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مشهد يعكس حجم الفوضى والخراب الفكري والمنهجي الذي نعيشه في الوطن العربي بصورة عامة شاهدت حلقة ممتعة من برنامج ماذا بعد والذي يقدمه الإعلامي توني خليفة على قناة القاهرة والناس استضاف فيها شخصيات من الأديان الثلاثة بالإضافة الى شيعي واخر لا ديني دار النقاش حول حرية الناس التي يجب ان يضمنها الدستور ومن هو المكفولة حريته فيه,المفاجئة كانت عندما عرف احد الضيوف نفسه بانه سلفي ومدير مركز للدفاع عن الحريات,ومن المعروف في مراكز الدفاع عن الحريات انها تدافع عن حرية كل انسان وحقه في العيش الكريم بغض النظر عن خلفيته الدينية والعقدية فهو كأنسان محفوظ الكرامة وهذا ما تدافع عنه كل مراكز الدفاع عن الحريات ,وحسب ما ينص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمعتمد كوثيقة دولية في الامم المتحدة.
المضحك في الامر ان صاحبنا السلفي عندما اخذ يصنف الناس الذين لهم الحرية كمواطنين ويجب ان يكفلها الدستور لهم استثنى منهم المواطن اللاديني وقال له انت يجب ان لا تكون لك اي حقوق كمواطن وعليك ان تجلس في بيتك وان لا تخرج منه ابدا,في حين فصل للمسيحي واليهودي والشيعي حرية حسب مزاجه هو بحيث في النهاية خرج انه فقط صاحب الحظ الاوفر من الحريات والتي يجب ان يكفلها الدستور له وعندما سأله مقدم البرنامج عن اخذه لمساحة واسعة من الحرية علل السبب لانه يدين بدين الدولة الرسمي.
ما اثارني في الموضوع ان كل صاحب دين وعقيدة لا يصلح للدفاع عن حريات المخالفين له لانه بكل بساطة يحمل ايديولوجيا تقول بانه يمثل الفرقة الناجية وغيره هالكون في النار الا ما ندر وعليه اذا اراد ان يمنح الناس اي حرية مظطرا بالطبع فانها ستكون منقوصة وسيكون هو صاحب الكأس المعلى فيها.
في الحقيقة نحتاج الى اعادة تعريف ومنهج جديد في الحياة بعيدا عن فكرة الفرقة الناجية اذا كنا نطلب التعايش السلمي ونتبناه كمفهوم ونحاول ان نكون احد مصاديقه ويساعدنا في ذلك الكثير من النصوص الدينية الموجودة في القران والسنة والتي تحث على عدم الاكراه في الدين والمعتقد خصوصاً ونحن في مكان يتسع لكثير من الاثنيات والطوائف والاديان المختلفة والتي خلقها الله على ما هي عليه منذ ملايين السنين فلم يستطع اكثر من 124 الف نبي توحيد الناس على دين واحد, وعندما قام نبينا (ص) بجمع الكثير من العرب وغيرهم على دين الاسلام لم يصمد هذا الدين اكثر من 50 سنة على افضل التقادير وبعدها تقسم الى العديد من الفرق والمذاهب حتى وصل الامر بانشطار المذهب الواحد الى اكثر من طائفة ومعتقد.
فخلاف ذلك سيكون نهج العنف والقتل والتكفير هو السائد كما نلاحظه اليوم في اكثر البلدان العربية ,ان كل ايدولوجيا تمارس الاقصاء بعذر او بأخر لمحاولة الابقاء على مصالح الجماعة وحتى في اعطاء اي حق للاخر المخالف هو لحفظ هذه المصالح ايضاً.



#ليث_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شحاته ضحية تطرف كان شريكا في صناعته


المزيد.....




- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليث السراي - حينما يكون السلفي مدافع عن الحريات