أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال الشاذلي - سيمفونية المطر (الجزء الأول)














المزيد.....

سيمفونية المطر (الجزء الأول)


آمال الشاذلي

الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 12:47
المحور: الادب والفن
    


حــــــــــدائق المطــــــــــــــــــــــر
آمال الشاذلى
غفت الشمس خلف الأفق المراوغ ....
فالتمعت عيون القمر و صخبت النجوم ....
و جادت قريحة الشعراء بالقصائد ....
و فاضت قلوب العشاق بالمطر ...
و عانق الأزرق الأصفر .....
و حلقت النوارس فى فضاء قلبــــــــــــــى ...........
قدر على المطر السقوط من عل ....
كما قدر عليه الصعود صاغرا .....
و ما بين رحلتى الإياب و الغياب
يرتشفنا السراب أقايض نبضات القلب بقطرات المطر
يا لها من ليلة طويلة ..............
لقد أصرت كل قطرة مطر على مصافحتى ...
لماذا يا سيد الغياب ....... ؟
لماذا كلما تلوت علىّ قصيدة همت بطعنى ؟
لماذا كل قصائدك ترحل مع أول شعاع يراودها تاركة
قلبى للجليد ينهشه ؟
و إذا ما صرت و صارت قاب قوسين من الهلاك ،
هرعت إلىّ مطرا مالحا ، مشوها ، تسألنى كل قطرة
أن أنزع عنها الملح و أنزع عنها أرق القوافى !
كم من سحاب على سفر ....
و كم من مطر على وصول ...
كم من نهر يترقب ...
و كم من ظمأ يتربص ...
و ثمة يد آثمة تعرقل السحاب ....
و ثمة أخرى تربت على النهر ....
بينما الصبار منخرط فى إلقاء عظاته .....
أشفق المطر على عاشقين كادا يشتعلا شوقا ...
فغشاهما بقبلات من برد .......
يترقب اليمام المطر ...
و المطر يترقبنى ....
و أنا اترقب زورقا تتقاذفه الأمواج فلا الشاطىء بلغه و لا الأفق ناله
الكلمة وتر ....
و للوتر نغم ....
و النغم ألوان طيف ، تحلق فى الأزرق ....
بينما النورس منخرطا فى الغناء مترنما بحروف المطر ....
يغااار المطر إذا ما تغزلت فى البحر
و يغار البحر إذا ما تغزلت فى المطر
و أنا أغاااار إذا ما تعانقا من دونى .....
إن لم يكن لديك رصيدا من البهجة
فلن يلتفت إليك المطر ....
لكل قطرة مطر لغة حين تصطك بالأرض تسقط حدود الحرف ....
أجمل ما فى قلبى
أنه كف عن الأسئلة ........
و أجمل ما فى الأسئلة
أنها لم تعد تسألنى عن قلبى
و قلبى و الأسئلة قد جرفهما المطر .........
أذرع الحياة بين حزنين عملاقين
لعل يتفجر تحت قدمى ينبوع بهجة
لعل تشملنى كف المطر برحمتهاااااااا
من يخشى المطر
لا يتعجل السحب ........
لا تتغزل فى المطر من خلف زجاج
فالزجاج يبخس نكهتها ...
ما أسرع أن يستجيب المطر لندائى
فيأتينى مهرولا ، ملبيا ....
فتعشوشب روحى و تزهر من جديد ........
إذا ما هطل المطر ....
تدفق النغم فى الناى .....
باعثا الدفْ فى قلب العصافير .....
و إذا ما أنقطع المطر ......
شدت العصافير لتبث الدفء فى أعطاف الناى
لكل كلمة حدود ...
يسهر على حافتها ملايين العطشى متربصين بهطول المطر .....
رغم أن جميع قصائدك محملة بالأمطار
إلا إنها لا تمطر أبدا................
قد يغمرك المطر ........
قد تتدفق تحت قدميك آلاف الينابيع
و مع ذلك ينقضى العمر عطشا !
إذا ما جن الليل نسجت أحبتى من المطر
و إذا ما اندلع النهار قضوا نحبهم احتراقا ..........
ندور ندور كساقية تحت مطر مالح .....
فوق بئر جاف ......
على أرض بور ..........
قلبى صوان عزاء ...
و جثمانى مسجى على بقايا شجرة عجوز ، قضت نحبها منذ ألف ألف عام ....
و لازالت تتذكر اسماء من تلو الصلوات فى محرابها و من تبادلوا القبلات و من قايضوها بدابة عرجاء ...
يسامر قلبى ، قلب الشجرة سرا ...
و قلب الشجرة محمولا على ظهور النمل الأبيض ...
و النمل يهاب المطر ، و المطر يسامر قلبى و جميعنا قاب قوسين من العاصفة ...........
إلا شفاعة المطر إلاااا شفاعة المطر ......
لا قبل لى بردهااااا
ما من سؤال وقفت بمحرابه إلا و أحالنى إلى المطر ....... !
سأنزع الملح عن أوردة المطر ....
و سأعلم العصافير الغناء مبتلة ....
و سأبث الوتر المرتعش الطمأنينة ...
و سأنذر القربان القربان الأخير لــــــــــــــــك ....
ليس بمطر ليس بمطر
أنها قبلات تنهمر على شفتى .....
فتعيد تشكيلى .........
فإذا بى " ناى " فى فم عاشق حزين ...........
برق ....
رعد .....
مطر .....
لقد آب الأحباب من بعد طول غياب ......
لقد بعثت الحياة من بعد موات .......
لقد آن ، أن أتوسد السحااااب ............
مثلى مثل الأشجار و الأزهار ....
أصطف بينهم لعلى أصافحه
لعلى أحظى بدفقة مطر
لعلي هذا الشتاء ، سوف أعيد حساباتى ......
سأسدد ديونا ..... و أسترد أخرى ....
سأجتث أشجارا ..... و أغرس أخرى أكثر بهجة ....
و سأهيأ كل الموانىء ، لإستقبال يليق بعودته ....
عودة المطر آثما آثما فى كل الشرائع ....
من يعتقل مطرا ............
قدر على المطر السقوط من عل ....
كما قدر عليه الصعود صاغرا ....
و ما بين رحلتى الإياب و الغياب .....
يرتشفنا الســـــــــــــراب ..............



#آمال_الشاذلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفض


المزيد.....




- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...
- الذكاء الاصطناعي في عالم الأدب.. من يضع قواعد ومعايير التكري ...
- الجزيرة تطلق -نظر-.. حوارات أسبوعية تفكك التحديات الفكرية لل ...
- مصوّر «Knives Out» يطلق تطبيق كاميرا للآيفون يعالج الصور بأس ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال الشاذلي - سيمفونية المطر (الجزء الأول)