أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاميران حرسان - أراجيحٌ وسكر














المزيد.....

أراجيحٌ وسكر


كاميران حرسان

الحوار المتمدن-العدد: 4272 - 2013 / 11 / 11 - 18:43
المحور: الادب والفن
    




1

لم تزلْ- كسابقِ عهدِها- جميلة.
تنعُمُ بكنيستين وبمقبرةٍ واحدة.
هجرها القسيسُ خلسةً إلى النسيان.
هجرتها دروبُ المسيحِ وأعيادُ الفصحِ.
لم أعدْ أذكر متى؟

كانت تجيءُ إلى صوتِها أنفاسُ الخيل,
إلى مرا بعها خيامُ الرُّحَّلِ.
ذكرياتي في كلِّ أزقتها,
بين الصغار محمولةً على عرباتٍ,
طفولتي ،أحلامي,
تكبيرُ المساجدِ و زياراتُ العيد,
أبخرةٌ في معابدِ اللون,
أنوارٌ على سفوحِ الغبطة, طيبٌ في مسالكِها
لهفةُ الصغار.


توقظني - فجراً فخوراً ومزدحماً -
جلبةٌ , خلف الشبابيكِ لَغطٌ,


صبيةٌ في أرجاءِ اللقاء, حلقاتُ القمارِ,
أراجيحُ و سكر.
***
16-7-2009






2


إن حفرتَ خلف المقبرةِ ستجدُ ظلالاً, أَشْنيةً وحطامَ سفنٍ, ستجدُ أسواراً وأسسَ مدنٍ لم تكن لتصعدَ, تطفو إلى المخيلةِ دون تسلّقٍ بأحلامها أو ارتقاءٍ بمداركها .
أسئلةٌ راودت فكرَ المستكشفِ, ذاكرة َالمكانِ المستـتر في باطنٍ أو نفقٍ يمتدُّ متشعباً عبرَ عصورٍ غابرةٍ, فتحةٍ نخرتها الصدفةُ في سن السوق الكبير – سوقُ الأقمشةِ الفاخرة, محمولةً من مدنٍ وممالكَ سحيقةٍ في الأزلِ, من شهواتٍ ثلاث, تلالٍ ثلاثةٍ إلى أجسادٍ فاتنةٍ, سابحةً في ألقٍ تترَّجلُ من زهوةِ عصورٍ خلتْ, عزلةٍ
على الألم, على جبين خزفٍ, قدرٍ غيرِ مسمّى يمضي
إلى أين؟

***
26-07- 2009

3

كانت أحلامي تملأُ أروقة البيتِ، شوارعَ المدينةِ وكنائسها
تملأُ
شبابـيكَها بأكوازِ الصنوبرِ،
أسقُفَ الروحِ بنـتفٍ بيضاء
بثـلجٍ
هلَّ على المدينةِ، على المنازلِ، على الطينِ
غطّى المقبرةَ
بأوجهٍ استقدَمتُها من عصورٍ، أصولٍ غابرةٍ،
من ميادينَ للنحتِ
كانت أسماءُ الفلاسفةِ فيها
حاضرةً،
تُـنيرُ ذاكرةً للوقتِ، ساحاتِ المدُن و
أرصفةَ البالِ، مكاتبها، بكلماتٍ صفراءَ
فرَّت من سديمِ المنسيِّ،
عيونِ الأفقِ
إلى الصلصالِ منقورةً في ألواحٍ،
أوجهٍ حجريةٍ
تبناها النهرُ.



#كاميران_حرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بتولا عارية
- سلالٌ ذهبيّة
- الأحمر, لونًا ودلالةً عند أورهان باموك
- استيقاظ- للشاعر الايسلندي: سنوري يارتارسون


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاميران حرسان - أراجيحٌ وسكر