أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - زواج في زمن الفياغرا وأقاصيص أخرى














المزيد.....

زواج في زمن الفياغرا وأقاصيص أخرى


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 19:08
المحور: الادب والفن
    


خط أحمر
قررت أن أزور متحف المدينة اليوم فقد علمت أن معرضا للوحات الفنان ترنر سيتم عرضها على أحدى القاعات..صعدت للطابق الأول فتلقفت عيني لوحاته، فنان القرن التاسع عشر الأنكليزي، يرسم بأصباغ مائية ليغوص في أعماق الطبيعة، عواصف وفيضانات بحار وأقواس قزح وجسور خشبية عليها ناس تقطعّت بهم السبل. وضعت حقيبتي جانبا ورحت أخطّط على ورقة ما جال في خاطري. رأيتني فجأة وقد رسمت وجهها المدوّر مدينتي الأولى. أسفل اللوحة وضعت شمسا وغيوما وطيورا فرادى تطير مفزوعة وناسا دون وجوه..وظلّلت ولوّنت حتى صاح بي رقيب المتحف أنتبه يا سيدي فأنت تجتاز الخط الأحمر للوحة ترنر.
العملاق
المؤتمرون في نقاش حاد حول علاقة الطب بالفضاء وفيزياء الجاذبية. القاعة تغّص بالناس، وصورة كواكب زحل والمشتري وعطارد والمريخ، تحيط بالشمس من كل الجهات. الأرض وحدها تبدو بعيدة كنجمة مضيئة تبقى عصية على التفسير. دخل هو عابس الوجه متأخرا عن زملائه. لم يجد كرسيا يلّمه، فظلّ واقفا غير مصدق أن الجميع يحضر مؤتمرا علميا وهو الذي لا يفوّت دقيقة بحثا عن قروش لا تدخل جيبه حتى تتبخر. يرفع العابس الوجه يده فجأة وهو يشير بسبابته الى الصورة والكلمات تموت على شفتيه. أرتعب عندما أدرك أن الشمس ستصبح عملاقا أحمرا يوما يطارد ضؤوها كلّ اللصوص على الأرض.
رسالة
أنتظرت مجيء العيد لتكتب له أول رسائلها. ستخطّها بقلمها، وتجمّلها بوردة تقطفها من حديقة بيتها، وتزيّنها بلوحة ترسم فيها نخلة محملّة بعثوق تمر فيه صفرة كالذهب، وتوقعّها بحبر أخضر. قررّت على عجل كعادتها أن ترسل الرسالة اليوم على عنوانه، وستنتظر الرد علّه يأتي في عيد سعيد قادم.
العاقبة
أصرّت السيدة ذات الخمسين عاما على الجلوس في مكان محدّد من قاعة أحتفال عائلي. هي لم تكن في هذه القاعة قبلا ولم تجد اليوم أحدا تعرفه. ظلّت تنظر اليّ بعصبية مقطّبة الحاجبين بعد أن علمتْ أني عريف الحفل. المطرب سيبدأ بعد قليل وعازف العود قد تأخر عن موعده. الجمهور لا يأبه بما يدور حولي والكلّ يسألني عن موعد العشاء. أنا وحدي الآن مع امرأة مقطبة الحاجبين كأنها تتوعدني بالثبور وعواقب الأمور.!
احساس
عندما كبرت هيفاء حكت لها أمها انها لم تكن تعرف أن أبا هيفاء كان متزوجا من أمرأة أخرى وله منها أربعة أطفال قبل أن يعقد قرانه عليها. هيفاء أبتسمت وسكتت في ذلك اليوم.
بعد 7 سنوات تزوجت هيفاء. فرحانة رقصت وعلى الفراش نامت وجلست. وفي ليل نجومه تضئ سماءا كالحة رنّ الهاتف في البيت:
-هل أنت السيدة هيفاء؟
-نعم من المتحدث..؟
-أنا زوجته..زوجك المحروس.. وأم أطفاله
تسكت هيفاء لدقائق وتناوله سماعة الهاتف بعد أن غاص قلبها في الصدر وذرفت عينها الدموع. أحسّت في تلك اللحظة أن أمها قريبة منها كحبل الوريد.
زواج في زمن الفياغرا
فرش أوراقه أمامي، وراح يرتّب شرائح محاضرته في أجتماعنا العلمي الأسبوعي. قال السيد جيمس وهو يشّد ربطة عنقه جيدا وينظر في أوراقه: ألم أقل لكم أن حبة الفياكرا الزرقاء ستسبب لنا مشاكل أكثر مما تحّل؟ قلت: ماذا تعني؟ تنحنح، شرب من قدح الماء أمامه وقال: هذه الأرقام كلها تثبت أن أمراضنا الزهرية في أزدياد. أنظر معي هنا نصف قرن من العمر، ومئات الغرامات من الفياكرا. جيمس يستمر في عرض أرقامه وقاعة الأجتماع ساكتة، كأن الحاضرين قد أصابهم الخرس. ضحكت في سري وأنا أجد الآن سببا مقنعا لعدم وصف الفياكرا لصديق ملحاح، يأخذ من أبي نؤاس الراح ولا يتزوج فيرتاح!.
الكنغر
كنت منذ الصغر أتمتع بمشاهدة الكنغر الأحمر على تلفزيون صغير في برنامج أجنبي مترجم..كنت أحلم أن أراه يوما.. ها هو اليوم يأتيني الكنغر على غير عادته في عيادتي البيطرية..الكنغر يبكي، يتألم كأي مخلوق حيّ، تشظّت عنده عظمة ساقه الرقيقة. دهسته سيارة يسوقها أرعن في صحراء. الأرعن طالب صيد والكنغر طالب حياة. لا أحب مَنْ يصطاد الحياة حتى لو كانت حياة كنغر أحمر يسير على أربع وأنفه أجدع!.
تعالوا نرقص
استعملت طلاء أظافر شذري اللون لتلميع أصابع قدميها. شدّت جوارب مطاطية متينة على الساق، وتحضّرت الفتاة ذات التسعة عشر ربيعا لتدريب العم جون على الرقص. يستعّد هو للمشاركة في مسابقة "تعالوا نرقص" التي ستبثها قناة التلفزيون الأنكليزي الأولى.
تمرّر يدها على كتف جون..تدور معه كالفراشة اللعوب. تمسكه من الخصر، تدفعه للوراء..تشدّه أليها مرة اخرى... وفجأة تتوقف.. تحس أن ألما شديدا يمنعها من حركة قدمها الأيسر. تجلس الرشيقة على كرسي متحرك والعم جون يدفعه نادبا حظّه، فكيف سيشارك في مسابقة الرقص بعد اليوم.. أم أنه يندب حظّه لشئ آخر؟!.
رفض
ظنّ أنّ من حقه أن يسألها عبر صفحتها الأفتراضية فيما أذا كانت تحب ما يحب وتكره ما يكره وتلبس ما يعجبه وتخرج وتدخل على مرامه. أنتبه الى ردّها وقد رسمت قضبان سجن صدئة تمسك بها يد رقيقة لأنثى ترفض الخنوع.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,286,820





- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-
- مسرحية محاكمة فرنسا لـ-علوش-.. ابتزاز مكشوف لرفع الرشوة السي ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم