أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة هيكل - السيرك














المزيد.....

السيرك


غادة هيكل

الحوار المتمدن-العدد: 4266 - 2013 / 11 / 5 - 23:06
المحور: الادب والفن
    


السيرك
****
لم يعرف حلاوة المشى على يديه إلا بعد أن رأى المسرح بالمقلوب ، افتتن ب مولن روج وعرض الغانية المبهرج ، وأزياؤها الفاتنة الخلابة ، وجمالها الآخذ ،وتصفيق الجمهور الحاد الذى لا يعرف الفرق بين الألم والحياة ، لا يعبأ سوى بقضاء موعد غرامى يصطاد منه فريسته ، ومن هى؟ أطلقوا عليها الملكة ، ملكة المسرح الكبير ، عندما تصفق بيدها ، أو تدب فى الأرض برجليها ، تندفع صافارت الموسيقى العالية ، وتتمايل الراقصات فى فساتين كاشفة بألوان تزيح شبكة العين من بؤبؤها، بين يدى الراقصين ويعلو العازفين بنوتاتهم الصاخبة ، وينزل الفارس والملكة ليمتلكا ناصية الجمهور وألبابهم فيحملها عاليا وترتفع أعينهم معها إلى فضاء المسرح ثم يسقطها بسرعة تنكتم معها الانفاس خشية عليها هى فقط ، فكلهم أغوتهم بعيونها ، ونظرات تنتقل بين كل عظيم يرتدى حلة غالية ، تبحث فى وجوههم عن الشهوة التى تقتلهم ومن أجلها يدفعون ، تراودهم بكفيها وخصرها وما تكشفه قصدا وتداريه عمدا ، و أنوفهم ممتدة أمامهم وأكف ترتفع مع كل علو وهبوط ،وأنا لا زلت أمشى على يدي اصافح الأقزام هم فقط من يتطلعون إلى بهلوان يقفز كقرد لا يعبأ بتواجده أحد، فهى فقط من يأتون لها ، اليوم سوف أرفض العمل فيحق لى أن يأتى الناس لأجلى وسوف اصر على تقديم عرض لى وحدى ، انها مغامرة ولكن لابد من الخوض فيها ، ومن سيوافقنى على ذلك ؟ لا أدرى سوف نرى !هل أذهب إليها مباشرة أم إلى آمر السجن أقصد السيرك ؟! السجن !!!!طنت الكلمة فى أذنيه واخترقت جدار الطبلة وعلا صوته فى صراخ هستيرى ،لأول مرة يعرف المكان الذى يعيش فيه ، وهى هل تعرف ؟ ان سجنها أكبر بكثير منى ، !أنا اليوم أهذى سوف أذهب إلى الشاطئ كى أعود إلى رشدى ، رشدى !! هذا الفتى الذى كان يهذى من سنوات مضت وترك السيرك ورحل يا له من فتى نبيه أدرك أبواب السجن قبل أن تغلق عليه وهو فى ريعان شبابه ورحل عنها، شباب نعم وأنا لم أعد شابا وقد أُغلقت علىّ الأبواب من زمن ، وهى هل يشفع لها شبابها كى تفر من براثن تلك الجدران المفتوحة وهذا الفضاء الرحب وهذه العيون الجائعة ؟ ذهب إلى الشاطئ سار خطوات رأى الشمس فى الافق تناديه ارتفع فى الهواء ونزل على يديه يمشى ، التف حوله الصغار فرحين ابتسم لهم وأيقن أن المشى على يديه هى جداره الذى لن ينفك عنه أبدا ، وعاد .



#غادة_هيكل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر -الوراق
- ٌق.ق.ج
- خانة النساء
- ق. ق. ج
- اوباما والناقة العرجاء
- لا يلدغ الشعب من جحر مرتين
- من غادة هيكل إلى وزير الدفاع عبد الفتاح السيسى
- ق.ق.ج
- مجرد شعب
- تمخض الجمل
- دراسة نقدية
- مصر تفتح كنوز الاهرام للعالم
- يوم مؤلم بالمدينة الجامعية
- تابع سلسلة المدينة الجامعية
- ليلة شجن بالمدينة الجامعية
- سلسلة المدينة الجامعية
- فى المدينة الجامعية
- شموخ القضاء وعبث القضاة
- المدينة الجامعية
- سلسلة عن المدن الجامعية


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة هيكل - السيرك