أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبدالله كريستوف مرجانه - عن حمص والقلمون














المزيد.....

عن حمص والقلمون


عبدالله كريستوف مرجانه

الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 27 - 20:56
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الطائفة الكريمة ، تسمية أطلقها المجتمع المدني في زمن السِلميّة لدعوة المواطن السوري بكل ألوانه للدخول في الثورة السورية ، وليكن رديفاً لشعار ( الشعب السوري واحد ) الذي ملأ سوريا من مشرقها لمغربها .

الدعوة لها أهلها والكثير من السوريين كانوا لها ، رهف ابنة حمص ، إحدى فتيات الطائفة الكريمة لبّت الدعوة ، كانت مع الحراك تؤيّده قلباً وقالباً ، تستنكرعملية التحريض والتسويف التي قام بها النظام لدفع الطائفة الكريمة لمكان آخر ، رفضت انتهاكاته ، تبدي إحتجاجها عليه ، لتقول بأنّ (سوريا شعبها واحد ) .

إياد ابن جبال القلمون (نصف رهف الجميل) ، خاف على سوريا من أبناء لها قد يأكلوها ، أراد أن يحميها بأن يدافع عن الدولة ، لأنّه بصونه للنظام يحمي سوريا حسب رأيه ، مخاوفه كبيرة ، مشاعره صادقة ليس حبّاً بالنظام ولكن خوفاً من القادم .

إياد هو إبن الطائفة المظلومة ، تسمية سيئة الصيت ظهرت بعد عسكرة الثورة ودخولها في المجهول،الطائفة الأكبر التي يحاول البعض من أبناء سوريا أن يضعها في مكان لطالما أراد النظام وغيره أن يضعها به ، لتصبح الطائفية مكان الحرية ،الموت مكان الحياة و ليصبح شعار ( سوريا بدها حنية ) صرخة ضد وجبة الموت اليومية .

تعرّض إياد للاعتقال من قبل الأمن بعد وشاية ملفّقة من ولادين الحلال ، فالخُطب العصماء في مدح النظام تسقط عند قدوم الوشاية ،والمؤيّد للنظام مهما علا شأنه لاقيمة لصوته أمام فخامة ( المُخبِر ).

لم يكن إياد إلى جانب رهف عندما شنّت المعارضة هجومها على دمشق ، أصوات القتل والقذائف تنهمر على أذُني رهف ،على بعد أمتار منها ، تريدُ دمها ، تريدُ ضربها ، رهف كانت تنتظر أحد القذائف لتُنهي حواسها إلى الأبد ، كانت فقط حزينة على صوتها الذي لن يصرخ بأنّ الشعب السوري واحد ، لم تجد من يقف معها من أبناء بلدها إلا مواطن مغترب أراد أن يبتعد عن سوريا ، فتحادثا ليخفّف عنها أصوات القذائف فتلاحقه أصوات الموت ، ليقضي معها ليلة سورية بامتياز .

رهف وإياد حُسِب كل منهما على الطرف الآخر مع سبق الإصرار ، لا يمتلكا سوى الابتسام لهذا التصنيف الجديد الذي اُختيِر لهما ، هو خرج من المعتقل ، هي ماتزال تحتفظ بحواسها ، تواعدا في زمن السلم على الحب وفي زمن الحرب قرّرا أن يرتبطا لآخر يوم في حياتهما ، ولتذهب تصنيفات البعض للجحيم .

قبل لحظات من خروجه من المُعتقل ، كان إياد ورهف يفكر كل منهما بعلم سوري متشابه بألوانه ، مختلف بشكله ، في لحظة الحرية من المعتقل ، نظرت إلى عينيه وهو ضحك لابتسامتها ، نسيا كل ما كان وقالوا ( الحمدلله على السلامة ) …..

عبدالله كريستوف مرجانه






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حضرااتنا على الهامش
- شهر كيماوي طويل


المزيد.....




- تركيا: آلاف المتظاهرين يحتشدون في إسطنبول دعما ل إمام أوغلو ...
- انتصار عمال «وبريات سمنود» وإجبار الشركة على صرف الأجور المت ...
- تركيا: آلاف المتظاهرين يحتشدون في إسطنبول دعما لإمام أوغلو
- Israel’s Latest Attack on Lebanon Should Remind Indonesia Th ...
- Trump Can’t Blockade Love: Why I’m Going to Cuba
- DNC Approach to Israel Is Political Malpractice and Moral Fa ...
- Kaiser Permanente, AI, and the Workers on Strike, Again
- The Each One Reach One Strategy for No Kings, March 28
- The Explosion Inside Trump’s War Machine: Joe Kent Resigns
- البرلمان يتجه لمد الدورة النقابية وتأجيل الانتخابات


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبدالله كريستوف مرجانه - عن حمص والقلمون