أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين بلعباس - مَهما كبرنا .. سَيبقى ذلك الطفل حَياا فينا .














المزيد.....

مَهما كبرنا .. سَيبقى ذلك الطفل حَياا فينا .


حسين بلعباس

الحوار المتمدن-العدد: 4243 - 2013 / 10 / 12 - 22:02
المحور: كتابات ساخرة
    


مَهما كبرنا .. سَيبقى ذلك الطفل حَياا فينا .
- لَيلة أمس ، بَعد الإنصرآف وأخدي المسلك الطبيعي للوصول إلى محطة الطاكسيآت الأجرة .
وبَينما أتربص بلحظات الليل ، لأقتنص منها أفكآر جَديدة ، لا أحمل في يَدي أي شيء سوى هآتف خلوي يذكرني بالوقت .. كآنت مَلامح وَجهي تنم على شَخص غآضب ، أمشي بخطوآت ثابتة وبهدوء تآم لكي لا أترك أي أثر . . لِكي أتأمل في هذا العآلم الليلي دون أن أترك له فُرصة لِيَقوم بنفس الشيء .. لكي لا أفسح له ثغرة لكي يَكتشف أنني أصطاد منه تَجآرب رآئعة كل ليلة .. وَصلت إلى شآرع الامرآء " البرآنس " .. وعَينآي تَحومآن يمنة وشْمالا بَحثا عن شَيء يُلهمني لأفكر في كِتآبة شيء مآ. ..
آووف لا شيء حتى الآن .. ، ما العمل .. سأذهب خائبا إلى المنزل وأنام وَليس في ذاكرتي شيء يُسعد قَلبي بَعد يَوم طويل من العَمل .. ؟
في لَحظة سُكون تآم ، .. أرى شيء غَريبا ، جَعلني أرآجع أفكآري من جَديد لأرتبَها على رُفوفها بالطَريقة الصَحيحة ...
كُنت أظن كمآ يظن الجَميل ، انَ الإنْسآن أو الذكر علَى وَجه الخُصوص .. لابد أن يَنضج وَيصيرَ رَجلا .. ثابتَ الكَلمآت .. رَزين الأفكآر والحَركآت . ، وَهذا مَآ صرت أحَاولُ تَطبيقَه عَلى نَفسي .. بالإنْتبآه إليها والخُروجِ منَ التِلقآئية المريحَةِ التّي كُنت أعيِش عَلَيْهآ .. حَتّى طَريقضة إرتدآئي للمَلابس صآرت مخْتَلفة عَن مآ كآنت عَليه ، ,
مَآ أثآر إنتبآهي خِلال تِلك الهُدنة الصآمتة ، هُو رَجل قَويم الهِندآم . مَلامحه تحيل عَلى عُمره الذي يَتَجآوز الثَلاثين سَنة .. بِرفقَة بضع اصْدقآء لَه لَم أسْتطع عَدهم لِسرعَة الأَحدآث ، إذا رَأيته للمرة الأولَى سَتَقول بأنه رَجل عَآقل . ، لَكن حَركته جَعلتني أضع هذا العنوآن بَعيداا في اول قُمآمة أفكآر ..بدأ يَركض كَالصبي يَركض من أجل الوُصول إلى مكآن ما أولا .. ، قَدم هُنا وأخرى هناك .. كآنت مفعمة بالصبيآنية ... تتَخللها كَلمات جَعلتني أتيقن مما فكرت فيه ..
- واسبقتكوووم ههاهاه سبقتكوم .. هاهاهاه
ويحرك رأسه بطريقة غريبة تدل على سَعادة عآرمة ، غَير مهتم بأبجدية الحَيآة أو لِبآسه الذي لا يَعكس حَالته تلك اللحظة ، لَقد سَبق أصدقآءه إلى سَيارة عَلى ما أظن ..
رَسمت هَذه الصورة مَشهدا جَميلا في دَواخلي وحَررتني من قَواعد الحَيآة التي تَوثقنا ولا تَتركنا نَعيش كَما نُريد ... تَبا للنضج وليَحيا الطفل فينا مآ صرنا أحيآء ..

حسين بلعباس






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شَمس أمل تُشرق في مُنتصف الليل .


المزيد.....




- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين بلعباس - مَهما كبرنا .. سَيبقى ذلك الطفل حَياا فينا .