أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال الربضي - السلطان شرف الدين – احتكار الله و استعباد البشر – بين الانفصال عن الواقع و العبث.














المزيد.....

السلطان شرف الدين – احتكار الله و استعباد البشر – بين الانفصال عن الواقع و العبث.


نضال الربضي

الحوار المتمدن-العدد: 4237 - 2013 / 10 / 6 - 18:13
المحور: كتابات ساخرة
    


السلطان شرف الدين – احتكار الله و استعباد البشر – بين الانفصال عن الواقع و العبث.

يصدر السلطان شرف الدين إدريس شاه، سلطان مقاطعة سلانغور الماليزية أمرا ً نافذا ً مُلزما ً بمنع غير المسلمين من لفظ كلمة "الله" فالإسم المقدس لفظ ٌ احتكاري ٌّ على المسلمين، و السلطان يرى نفسه في مقاطعته خليفة المسلمين و الناطق باسم الله و الحارس الشخصي الوكيل المُوكل على الاسم و حقوق استخدامه، و لا يتمهل سلطاننا المستسلطن في التفكير في الكيفية التي سيتم فيها منع الناس من لفظ كلمة معينة، و الإجراء الناجع لضمان نجاح الأمر السلطاني الذي لا يرد، و كيفية التعامل مع العاصين الذين من الممكن أن يفكروا في الإسم تفكيرا ً عقليا ً أو يخطوه على ورق أو على مقال أو يرسمونه على حائط أو حتى يهمسون به لأنفسهم و عائلاتهم في خلواتهم.

السلطان شرف الدين يعتقد أنه يمتلك سيطرة حصرية و حقا ً مُطلقا ً على إسم "الله"، فهذا الإسم له، و لمسلمي ماليزيا فقط، و هو و هم من تحت آباطه الطاهره العابقة برائحة الإيمان يستطيعون أن يمنعوا غير المسلمين من لفظ اسم الله و استخدامه في عباداتهم و التضرع و التعبد إليه.

يبدو أيضا ً أن السلطان المستسلطن سلطنة لا سلطنة بعدها غير مضطلع على العالم الخارجي، و يبدو أن جواريه الفاتنات الساحرات يجعلنه في حالة يوفوريا دائمة لا يتأتى له معها التفكير في مجرد وجود عالم خارجي فيه أديان أخرى سبقت الإسلام فيهم عرب مسيحيون و يهود من قبلهم ما زالوا يستخدمون لفط "الله" للدلالة على إلههم المعبود. لكن تلك نقطة شكلية لا ينبغي تضيع الوقت في التفكير فيها خصوصا ً مع وصول شحنة جديدة من الأثداء و الأرداف و الأفخاذ و ما بينهن تنتظر الافتتاح السلطاني.

و يستلزم هذا التوهان الفكري و السلطنة العالية أن يكون السلطان يتسلطن بنوع ٍ فاخر من الحشيش يعطيه إحساس بقوة غير اعتيادية و سيطرة مُطلقة على مواطنيه و غير مواطنيه، بحيث يعتقد دامت سلطنته أن رغبته في عمل شئ تحمل في طياتها سر قوتها و أسبابها التي تمكنه من إنجاز هذه الرغبة و تطبيقها.

تبا ً أما زال هناك؟ يأبى التخلف و الجهل إلى أن يُظهر نفسه، فالسلطان ما زال يعيش في عصر ٍ فيه سلاطين يحكمون قُطعانا ً من البشر، لهم شُعراء ٌ يقبِّلون و يلعقون أحذيتهم طمعا ً في صُرر مُصرّرة من الدنانير، يجعلونهم مقابلها آلهة ً تحت الإله الكبير و يُفخِّمونهم و يكبِّرونهم و يُبالغون في وصف قُدراتهم حتى لأنَّهم يجعلونهم فوق الإله الأكبر "الله" في أبيات شعر ٍ منها ما قيل في وصف المُعز ّ لدين الله الفاطمي على لسان ابن هانئ الأندلسي:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار
فاحـكم فأنت الواحد القهار

هذا الذي ترجى النجاة بحبه
وبه يحط الاصر والأوزار

هذا الذي تجدي شفاعته غدا
حقا وتخمد إن تراه النار

و هذا بالضبط ما فعله السلطان صاحب المزاج العالي الذي يعتقد أنه هو الواحد القهار الذي به يُحط الأصر و الأوزار، لا حرمه الله من الهبل لا ليل و لا نهار. و السلطان مثال ٌ مُتطرف على ما يمكن أن يحدث لو تُرك الحبل لممثلي الله ووكلائهم على الأرض، هؤلاء الذين يريدون أن يقولوا للناس ماذا عليهم أن يأكلوا أو يشربوا أن يلبسوا أن يقولوا أو يفعلوا ابتداءً من الاستيقاظ في الصباح مرورا ً بدخول السوق و استثمار الأموال عبورا ً بفعل الحب الزوجي بن الزوج و زوجه انتهاء ً بوضع جنبه لينام. هذه هي الحياة التي يدعوننا إليها.

سطان شرف الدين، بخصوص الحشيش، إنتا بتزكُر منين؟ حماده هيد مش كده؟



#نضال_الربضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسيرة المسجد الحسيني– خليط التعاطف المذهبي و تجاوز الدولة كم ...
- المرأة كملكية ذكورية – ما بين جرائم الشرف و إعفاء المُغتصب ش ...
- تمثيل ُالوحي داخل الحواس – رحلة الله و الناس
- فلسفة الوعي – الإدراك و التركيب العضوي و ما بينهما


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال الربضي - السلطان شرف الدين – احتكار الله و استعباد البشر – بين الانفصال عن الواقع و العبث.