أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان يوسف - -رجال كالسم- وحلم جميلة














المزيد.....

-رجال كالسم- وحلم جميلة


عدنان يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 16:34
المحور: الادب والفن
    


رجال كالسم ،قصة في العدد78 من مجلة الكلمة اكتوبر 2013 للقاصة العراقية ناهدة جابر جاسم
هذا النوع من القصص يتطلب قدرا كبيرا من الوعي والقابلية على التحمل ويحتاج كذلك الى اعمال العقل والخيال والعلم وصولا الى اظهار الحقيقة ،وقد نجحت الكاتبة في كل ذلك بدءا من العنوان الذي يضع القتلة ،على اختلافهم في خانة واحدة مرورا بمقارنة ذكية بين حالتين لضحيتين وان اختلف سبب معاناتهما ظاهرا الا ان الحقيقة ستظهر بجلاء من خلال متابعة القراءة ،حقيقة تشابه الضحايا وايضا تشابه القتلة واعني بالقتلة جلادي عهد صدام الفاشي والخونة الاخرين على اختلاف توجهاتهم وممارساتهم المشينة .( وبهذه المناسبة سادرج شهادتي حول احد جوانب الموضوع بعد اذن الكاتبة العزيزة )
نجاة وجميلة بطلتا قصة ناهدة جاسم فتاتان تتميزان بالجمال والطيبة والصدق كلتاهما تحلم بحياة سعيدة يسودها العدل مع الاختلاف في رؤيتهما لتحقيق ذلك فنجاة متزوجة ترى في الحب والاخلاص طريقا لتحقيق الامل المنشود وجميلة مناضلة تقدمية تعمل بنشاط كبير في صفوف حركة اليسار العراقي لتحقيق الامل نفسه
سنة 1978 تقوم السلطة الدكتاتورية بحملة قمع قاسية ضد القوى الديموقراطية تطال عشرات الالاف من الوطنيين ومنهم جميلة ,(رأيتها تلك الفترة متخفية في بيت الفلاح الشيوعي (ن ع ع ) في قرية باطراف بغداد تمهيدا لهربها الى خارج البلاد وكنا نحن مجموعة من "المتطوعين "نتابع بقلق وحرص شديدين كل خطواتها لضمان سلامة وصولها الى المطار ومغادرتهاالى ايطاليا الا ان انكشاف امرها اصابنا باحباط شديد ومع انها تمكنت بمناورة ذكية من الافلات من امن المطار لكنهم سيقبضون عليها لاحقا في مكان آخر )
تروي الكاتبة جوانب من حكاية جميلة ،صديقتها بعد ان تتحدث عن صفاتها المحببة والمتميزة "جميلة تقاوم بضراوة سم الثاليوم الذي سقوه لها مع اللبن في مديرية الامن العامة في بغداد بعد يأسهم من جعلها تعترف على رفاقها" وتنتقل القاصة بطريقة ذات مغزى الى ذكر صديقتها الاخرى نجاة متسائلة اذا كانت جميلة "الراقدة بكبرياء فتاة عاشقة للحرية ومتمسكة (رغم انها على حافة الموت)بحلم مدينة فاضلة "،قد جرى لها ذلك على يد سلطة غاشمة ،فمن كسر عنفوان نجاة وسحقها بهذا الشكل المرعب "اي جلاد سقطت تحت سوطه "وكأن الكاتبة تقول ضمنا :ونجاة لا تعمل في السياسة .فتترك للقارئ حرية الاكتشاف بعد ان تطلعه على حكاية نجاة :الزوجة الطيبة العاشقة لبيتها يخونها الزوج مع ارملة شقيقه هكذا امامها وبوضح النهار لتموت بعد ذلك كمدا وحزنا وهي في حاة يأس مرير لا علاج له .ما الذي جعله يفعل ذلك ، من خرب النفوس بهذا الشكل المفزع !!
انه السم الذي نشرته الفاشية في ارجاء الوطن ،في كل مفاصل الحياة لتخرب كل شيء بواسطة اشباه رجال وصفتهم الكاتبة برجال السم
ناهدة جابر جاسم كاتبة تتقدم بخطى ثابتة مع كل عمل ابداعي تنتجه وهي بهذه القصة تضع امام القراء موضوعا يؤرخ لمرحلة مهمة في تاريخ العراق الحديث ساسميها تساوقا مع عنوان قصتها "المرحلة السمية "وهو امر يفتح ابوابا واسعة امام المعنيين لكشف وتسجيل ما جرى للوطن وابنائه على ايدي اولئك القتلة المهوسين والمرضى،اسيري العقد والاوهام .



#عدنان_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد بلا صدام وما تزال الحياة ثقيلة
- هل حقا خسرت قبيلة ؟
- الاسلام السياسي .. دماء في نهاية النفق
- بضاعتكم - مع المحبة - ردت اليكم
- -الاسلام دين تطهير لا دين تكفير-
- الطيور تبكي دماءنا التي تفرقت في القبائل
- الجذور العشائرية للاسلام السياسي
- آزادوهي صاموئيل في حضرة الشعر
- إمرأة فقدت جمالها


المزيد.....




- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)
- التعليم العالي: السينما والفنون والتراث تواصل إثراء فعاليات ...
- التعليم العالي: اليوم الموعد النهائي لتسجيل رغبات طلاب الشها ...
- أفلام الحروب تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينمائ ...
- يروي الإبادة بعيون طفلة.. فيلم -غزة 13- في مهرجان تورنتو الس ...
- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان يوسف - -رجال كالسم- وحلم جميلة