أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد رباح - الشاعر الفلسطيني علي الخليلي كما عرفته














المزيد.....

الشاعر الفلسطيني علي الخليلي كما عرفته


وليد رباح

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 15:05
المحور: الادب والفن
    


الشاعر الفلسطيني : علي الخليلي كما عرفته
بقلم : وليد رباح - نيوجرسي
لا أجد كلمات مناسبه لنعي الشاعر الفلسطيني الكبير علي الخليلي الذي وافته المنيه الاربعاء الماضي في رام الله بعد صراع مع المرض .. فقد لاقى علي الخليلي في اخريات ايامه ظلما رسميا تماما مثل يحدث لمثقفي بلاد العرب من تجاهل وعدم اهتمام حتى اثناء المرض ..
لقد عرفت وزاملت الشاعر الكبير ايام عملنا في ليبيا منذ سنة 1974 وحتى نزوحه عن ليبيا عام 1977 على ما اذكر متوجها نحو الوطن في مدينة نابلس .. ومنذ ذلك الحين انقطعت اخباره عني سوى ما كان يكتبه ٍ.. فاقرأه بشغف ولم نتواصل سوى مرة واحدة عندما ارسل لي قصيدة نشرتها في حينها ولا اذكر القصيدة او تاريخها .. ولكنها كانت تعبر عن مأساة الشاعر في وطنه ..: مع حبه لمدينة نابلس التي ترعرع فيها ونما وشهد فيها صراعا مع المرض ما بعد قدومه اليها .
كان الخليلي قدوة لنا في اتحاد الكتاب الفلسطيني في ليبيا الذي كان لي شرف رئاسته لسنوات اربع .. عرفت خلالها علي الخليلي معرفة يقينيه .. فقد كانت دماثة خلقه ورقته تأسرني كما كانت تأسر باقي الزملاء .. كان متواضعا ورؤوفا وحنونا وشاعرا مجيدا .. وشعره يعبر عن الوجع الذي تركته اوضاع فلسطين في قامته .. فقد كانت فلسطين حاضرة في كل نأمة وكل كلمة يقولها ..
وعندما غادر الخليلي ليبيا متوجها الى فلسطين بكيت .. وشعرت باني فقدت عزيزا لن اراه مرة اخرى .. وهكذا كان .. فقد انغمس في شعره واموره الحياتية حتى انقطعت اخباره عني .. وكنت كلما رأيت بعض شعره على الشبكة تخرج من صدري زفرة وآهة تعذبني .
موته كان صدمة لي .. مع انني اعلم تماما ان الموت قادم لكل منا ..ولكنك كأنسان لا تشعر بالحزن عندما يغيب عن وجه الارض شخصا لا تعرفه .. ولكنك تتألم عندما تعرف من توفي انه جزء من حياتك .. وموته يعني ان الموت قادم اليك .. فهو يذكرك بكل نأمة او حركة للمتوفي .. وهكذا غرس علي الخليلي حركاته واقواله في ذاكرتي .. ولم استطع الا ان اكتب نعيه ..
علي الخليلي قامة شعرية باسقة .. وعندما تقرأ شعره تشعر بانك تتحول الى غابة مورقة بالاشجار اليانعه .. او بحيرة ملاى بالاسماك من كل لون وصنف .. تتحرك كل الالوان في ذاكرتك ولا تملك الا ان تعبر عن اعجابك بذكر كلمة .. الله .. الله يا علي ..
غاب عنا علي الخليلي .. فهل تقدم سلطة الحكم في رام الله على تخليد ذكرى هذا الشاعر العظيم .. بدفنه الى جانب الشاعر الكبير محمود درويش ..
اني اقترح على تلك السلطة ان تخصص مقبرة لمثقفي فلسطين .. كتابها وشعراءها ورساميها وفنانيها .. سواء كانوا في فلسطين او المهجر .. فلا اجمل من ان تدفن في البلد الذي اوحى اليك بالفكر والجمال .. وامضيت عمرك تتغنى بجماله .
رحمك الله يا علي .. واسكنك فسيح جناته .. فاني والله اشهد انك كنت محبا لفلسطين .. محبا للفلسطينيين .. رائدا في كل ما تكتبه .. وشاعرا عظيما نفتقدك في هذه الايام العصيبة التي يمر بها الوطن ..
و .. انا لله وانا اليه راجعون .






#وليد_رباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تحكمنا العمائم ام البرانيط .. ام لا فرق بينهما
- اغبياء حماس والتدخل في الشأن المصري : مصر ليست بحاجة اليكم . ...
- ساقتلك : واعطيك سبعين حوريه
- المصريون الى اين ؟
- هل من تناقض بين العلمانية والدين
- نعم:البرقع استعباد للمرأة واختزال لانسانيتها


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد رباح - الشاعر الفلسطيني علي الخليلي كما عرفته