أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حسين الهنداوي - محنة «النهضة» و «الاصلاح» و «التنوير» بالعربية...














المزيد.....

محنة «النهضة» و «الاصلاح» و «التنوير» بالعربية...


حسين الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 1207 - 2005 / 5 / 24 - 10:57
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


«النهضة» و «الاصلاح» و «التنوير» مفاهيم تعبر في الثقافة الغربية عن مضامين مختلفة بل ومتضادة من حيث ان كل واحدة منها تعكس حركة تاريخية فكرية اجتماعية سياسية، لها روحها المميزة وزمنيتها ومفكروها ومنجزاتها الكبرى.

فــ «النهضة» وعصرها القرن الخامس عشر، هي ثورة ضد «الحق الالهي» الذي كانت المؤسسة الدينية تهبه بنفسها لنفسها من اجل احكام هيمنتها. وأهم منجز لهذه الثورة هو «جعل الكنيسة في الجمهورية بعد ان كانت الجمهورية في الكنيسة » كما قال آنذاك بيير دوبلوا. و«الاصلاح» وعصره القرن السادس عشر، هو ثورة ضد «الحق الالهي» الذي كانت تزعمه العوائل والطغم الحاكمة لنفسها لفرض استبدادها المطلق. واهم منجزات هذه الثورة هو اعلاء مبدأ «ان الحكام موجودون لخدمة الشعب وليس الشعب لخدمة الحكام» كما قال في تلك الفترة رجل الدين الجنيفي تيودور دي باز، وكذلك مبدأ «ان اختيار الحاكم بالانتخاب افضل من اختياره بالوراثة» كما قال الهولندي الكبير إراسم، الذي طالب منذ ذلك الوقت بحرمان الحاكم، حتى اذا كان منتخباً، من حق القيام بالحرب «لأن كل حرب يقوم بها الحاكم تجلب وراءها موكباً لا ينتهي من الجرائم والمبائس التي تصيب الابرياء وحدهم».

اما «التنوير» وعصره ما بين بداية السابع عشر ورحيل الثامن عشر، فهو ثورة ضد كل مزاعم الحق –الالهي او الوضعي- في تجاوز سيادة المجتمع المدني. واهم منجزاته هي فكرة «العقد» حيث الوعي هو الجوهر وحيث لا نور إلا نور الحرية. هناك تنوير، كما يقول عمانوئل كانت، عندما يكون هناك، معاً، استعمال كوني واستعمال حر واستعمال علني للعقل. وهناك تنوير، استنتاجاً، عندما يكون هناك، ومعاً، انتصار لمبدأ «العقد الاجتماعي» على مبدأ "الراعي والرعية"، وانتصار لمفهوم المرأة على مفهوم الحريم وانتصار للحرية على القوة، وللديمقراطية على الشورى، وللدستور على الاعراف، وللثقافة على السلطة، وللانسانية على الاعراق، وللمواطن على الفحل...

فأين نحن من كل هذا؟
السؤال عقيم كما يبدو. لأن المشكلة التي تواجه أي مغامرة في الاجابة هي ان هذه المفاهيم المتضادة، من اليافوخ حتى الاظافر، تترادف في الثقافة العربية الى درجة تسمح بتوظيف أي منها بدل الاخرى فيما يشبه آلية خلط فطرية، ويبدو أيضاً اننا نمتلك موهبة استثنائية في تقمص هذا الخليط فنتحدث متألقين عن عصور نهضة واصلاح وتنوير وحداثة وما بعد حداثة، بينما كل مكونات حياتنا، كل قيمنا، كل احلامنا توحي، وأي ايحاء، بأننا نعيش في قلب لحظة اصلية من مرحلة نستطيع ان نطلق عليها ازهى التسميات اذا اردنا، إلا انها تظل في روحها الحميمة جدا محض عصور... وسطى.










اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قناة فضائية عراقية طليعية حاجة عاجلة
- هيغل وأهل الحلة!
- أحمد أمير – بيوغرافيا حميمة
- العراق بين احتلالين: 11 آذار 1917 - 9 نيسان 2003
- المثقف بين الحلم وخيانة الذات
- حلبجه 88
- مئات القتلى في حرائق سجون عربية وشكوك حول الروايات الرسمية
- الايام...
- رحيل عبد الرحمن منيف روائي الصحارى المتخيلة
- الديمقراطية الدستورية في العراق وهشاشة التأسيس
- العراق واوهام العرش الفارغ الاحرى بالعراقيين استلهام النظم ا ...
- وجها لوجه مع قوات الاحتلال الامريكية في العراق
- الفلسفة ليست غير الحرية في تعريفها الاول والاخير والاسمى
- اوليفيه روا: -عولمة الاسلام- تجري بسرعة وكذلك فشل الاصولية
- الترجمة الفلسفية إلى العربية ونحو فلسفة للترجمة
- تناقضات التأسيس الأرسطي لمفهوم الاستبداد الآسيوي
- سلطة الرقيق او الاستبداد التابع نظام البعث العراقي نموذجا


المزيد.....




- -داعش- يتبنى هجوما استهدف برجا للكهرباء أغرق كابل بالظلام
- لقاء فرنسي إسرائيلي رفيع المستوى بشأن برنامج بيغاسوس للتجسس ...
- مظاهرات السودان: رهانات الأطراف السياسية على الشارع.. الدواف ...
- لقاء فرنسي إسرائيلي رفيع المستوى بشأن برنامج بيغاسوس للتجسس ...
- بيدرسون: اجتماع اللجنة الدستورية مخيبا للأمل
- سلطات النيجر تؤكد مقتل 11 عنصرا أمنيا بهجوم في -المثلث الحدو ...
- الولايات المتحدة.. إصابة شرطيين ومقتل مهاجمهما في تبادل لإطل ...
- جنوب إفريقيا.. إدانة موظفة سابقة في الشرطة بقتل 6 من أقربائه ...
- الشرق الأوسط وسيولة النظام الدولي
- مستشار السيسي: لم نلحظ وجود تحورات لكورونا وهناك احتواء كبير ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حسين الهنداوي - محنة «النهضة» و «الاصلاح» و «التنوير» بالعربية...