أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين بوركة - محمد عرش: مُبعث هيباتيا ديك الجن*














المزيد.....

محمد عرش: مُبعث هيباتيا ديك الجن*


عزالدين بوركة

الحوار المتمدن-العدد: 4222 - 2013 / 9 / 21 - 17:11
المحور: الادب والفن
    


محمد عرش: مُبعث هيباتيا ديك الجن*
*عزا لدين بوركة-08/2013
رؤية موجزة في ديوان "كأس ديك الجن"
1- تمتاز اللغة الشعرية لديوان "كأس ديك الجن"، الصادر عن منشورات اتحاد كتاب المغرب-شتنبر 2012، والمتكون من 98 صفحة، بالإيحاء والتوازن الشعريين والرونقة اللغوية التي يستكين إليها القارئ، وخلافا للدواوين الأولى للشاعر محمد عرش، يتميز هذا الديوان بما يمكن تسميته بالقصيدة البرقية، المفعمة بما هو اديولوجي وسياسي و تاريخي و ثقافي..
****************
يستوقفنا عند أول وهلة عنوان الديوان، [الذي] عبارة عن جملة اسمية من خبر "كأس" لمبتدأ محذوف، و مضافين إليه "ديك وجن".. يأخدنا فيه-أي العنوان- الخبر إلى معنى الارتواء و إشباع العطش، عطش اللغة، والورد من ماء الشعر والفصاحة، و الرؤيا المثقلة بالثقافة، والجماليات الشعرية ببعدها اللغوي و التصويري و الرؤيوي والفني.. و البعد التأملي الذي يطل على القصائد النظرة و الخصبة، مشكلة كل قصيدة منها جزء من الغابة النظرة/الديوان.. الغابة الصادحة بصوت الحياة، وتجلياتها.. فنرتوي منها-من كأس ديك الجن.. "ديك الجن" ((المضافين إليه)) الأسطورة و الشاعر الميتم المنشد في معشوقته قائلا:
-انظــر إلى الشــمس و بدرها.. وإلى حزاماها و بهجة زهــرها
لم تبل عينك أبيضا في أسود.. جمع الجمال كوجهها في شعرها-
يصطحبنا محمد عرش الشاعر، إلى جمال القصائد، المشرقة، الشاربة من عشق ديك الجن، و إلى زهور الأبيات الخزامية بدأْ من أول الديوان..

2- يخاطبنا محمد عرش في مستهل الديوان باستبصار ألماعي قائلا :
"إذا عثرت على كأس ديك الجن/ فهو لك"
نعم ! شاعرنا ! قد عترنا على الكأس.. ها هنا في هذا الديوان المتشرب بالمتون الشعرية، الصافي من كل الشوائب.. و ارتوينا منه بعدما ارتويت منه.. مستقين من الديوان ألماعات عن شخصيات أدبية و تاريخية و أسطورية و معاصرة من أصدقاء الشاعر.. (المتنبي -الجاحظ -رامبو-البسطامي -ديك الجن -قدموس- أخيل-الغؤباوي- حمامة –ديشين...إلخ)
ا قائلا في قصيدة قدموس:
الفينيقي الذي علم الإغريق الكلام وبعد موته يتحول إلى ثغبان
-ليقلب العلب
ولو أنها
لديشين والملياني
يقول أيضا:
-يترجم أربعاء الرماد
إلى لغة الضاد
يا لها من متعة
في غياب قدموس-
التيمة الشعرية الغالبة
المرأة رمز الخصوبة و النظارة، رمز الحضارة والأسطورة الألولى،رمز الخضوع والخنوع، نوع من التقديس العالي/المتعالي.
الماء نبع الحياة الأول و الأخير، رمز الصفاء و الارتواء و الصيرورة، والديمومة.. ديمومة الأرض الأنثى المعطاءة و العذراء، المفعمة بالحب.
1- المرأة و الماء.. التيمتان الغالبتان على جل قصائد الشاعر.. بدأ من عنواني الديوانين، "أنثى المسافات"، الصادر من دار النشر، أمبري سون 1996-الدار البيضاء.. و " كأس ديك الجن"، هذا الأخير-أي ديك الجن- الأسطورة والشعر، الذي اشتهر في الزمن العباسي (777م-849م) بعشقه لجاريته، النصرانية التي سماها "وردا و تزوجها، وبعدما اطلع على خيانتها إياه، قتلها، قائلا يبكيها:
-رويت من دمها الثرى ولطالما.. روى الهوى شفتي من شفتها-
فأحرق جثتها.. و ها هو من رمادها وكأنه الفنيق، طائر الحريق و الميلاد و الانبعاث، يبعث لنا محمد عرش بكأس ديك الجن، لنستقي منه أبياتا مشبعة بالصور الشعرية، الموحشة بوشاح الحب و الأنوثة و المرأة، صورا تأخدنا إلى الأفق الأعلى، إلى سدرة الشاعر و عالمه و خوالجه:
-حتى الغراب
نبش التراب
واستبدل الجلسة
من الماء إلى الماء- (أوراق جديدة من ملف المهدي)
2- وصولا إلى ديوان "أنثى المسافات" الذي يتكون من 25 قصيدة/ قصائد التفعيلة.. نجد عنوانه ذاكرا للأنثى باللفظ المفرد، المقترن بالمسافات (الجمع).. لنتساءل: كم يلزمنا من المسافات؟ لنصل إلى الأنثى التي يرسمها لنا الشاعر بألوان الطيف الشعري، بألوان الشعر العذب، بألوان الفصاحة الذائبة في الأبيات و الرموز.. بألوان الأنوثة والإلوهية الأولى..
يقول الشاعر:
-تراود نصا
وتفتح أبوابا
لتأويل رغبة المرأة-
كم من أبواب ادن؟ يلزمنا فتحها وصولا إلى الأنثى التي تظل عليها عاليا من قصائد الشاعر محمد عرش، المليئة بالصور و الأحلام، المتعلقة باللامحدود و الطبيعة، حيث الصفاء و الفطرة.. يصور لنا إياها بشكل رومانسي يُكشف أبجدية الحياة..
الأنثى المتمثلة في الأسطورة.. "هيباتيا" الفيلسوفة والشهيدة.. "أفروديت" إلهة الجمال.. الجمال الذي يملأ شعر الشاعر من كل الجوانب، لغويا و سميائيا و تصورا و إيحاءا و تمثلا..
3-باع كل النوى
واستوي
وارتوى بعذب الهوى
وهوى-
ها نحن ! نرتوي من بحور الشعر العذبة، و ها هو شاعرنا محمد عرش، يستوي على عرشه العالي، المطل علينا من شرفات سماء اللغة، عرش الفحولة الشعرية لينصب نفسه، أسطورة جديدة في زمن اللاأسطورة ويرشنا بكلماته المعطرة بعطر الشعر المقطر و المعتق، والمختار بعناية..



#عزالدين_بوركة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فعل التقدم : بين المفهوم الفلسفي والديني والبرجماتي والماركس ...
- وفاء الحمري : المشهد الثقافي المغربي أضحى مطية المصارعين الس ...
- هي وهو- قصة قصيرة
- حفل
- الإنسانية
- فتيات
- أمل
- خديني رويدا
- مثقل
- مرتيتي
- قصتين قصيرتين جدا (المسرحية واسكيزوفرين)
- الرسالة الاخيرة من عشريني الى فبراير
- حزن
- قصيدتان
- قصيدتان سيزيف و قبلة
- قصيدتان للكاتب المغربي عزالدين بوركة
- غريق الفردوس
- مقتطفات من كتاب: جوار الأفكار-الزند الجديد
- سيمون


المزيد.....




- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين بوركة - محمد عرش: مُبعث هيباتيا ديك الجن*