أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الكعبي - رأس المال في خطر














المزيد.....

رأس المال في خطر


عزيز الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4218 - 2013 / 9 / 17 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



رأس المال في خطر
يجب معرفة ما هي الأسباب الكامنة وراء الابتعاد والعزوف؟
للشريحة الشبابية عن ساحة العمل السياسي, والآلية الملائمة لتشجيع الفئات الشبابية على خوض غمار العمل السياسي,
الشباب هم ذلك الأمل الذي تتطلع إليه سائر الشعوب والأمم في مسيرة نهضتها نحو الغد والمستقبل، الشباب هم الوقود الذي يسير بركب المجتمع بهذا العنفوان الكبير نحو التقدم والعطاء نحو الرقي والارتقاء، في فكرها وعقلها وروحها وجميع مكوناتها الجسمية والروحية، وأي تعطيل في المسيرة يعني الرجوع بركب الأمة نحو الخلف عشرات السنين والركون في زاوية التخلف والرجعية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
الشباب هم المخزون البشري الذي نراهن عليه في مقبل الأيام، فلا يجدر بنا أن ندع الحبل على الغارب ولا نحرك ساكناً حيال حالة المراوحة وتجميدعزوف نشاط الشباب السياسي لأجل غير مسمى. لا نلقي بتبعات ذلك العزوف على كاهل الشباب بشكل مطلق من دون النظر إلى حيثيات الأمور من كل جوانبها وأبعادها، فهناك تداخل كبير بين الأسباب والمسببات، ومن غير اللائق أن نتناول النتائج من غير النظر إلى الأسباب . نعم، هناك إخفاقات وهناك مراوحة في الجمود في المؤسسة تلك أو الدائرة تلك، وهناك عدم تجاوب وعدم فاعلية من قبل المجتمع حيال هذا النشاط أو ذاك، وهناك عدم تشجيع أو حتى كلمة طيبة أو على أقل تقدير نقد بناء يشد من أزر الشباب العاملين وينظر لمكامن الخلل في شخصيتهم ، ولكن لا يبرر على الإطلاق بحالة العزوف وحالة القطيعة ، فهناك كثير من الشباب وكثير من الطاقات تنشط في ظرف معين .
هناك فهم مغلوط قد يقع فيه بعض الشباب المتحمسين للعمل السياسي في أول مشوارهم، وهو عدم فهمهم الصحيح لما هو العمل أصلاً وعدم درايتهم بكونه - العمل السياسي - يتسم بشيء من التضحية بالوقت والجهد وحتى التعرض إلى بعض المشكل. وعندما يصطدمون بهذا الواقع تتولد عندهم ردود فعل عكسية عن العمل وحتى عن المجتمع، وهذا أمر خاطئ يحتاج إلى توعية وتصحيح بالتحاور والنقاش الموضوعي. ومادمنا قد فتحنا الباب على مصراعيه في هذا الموضوع بكل شفافية وانفتاح ورحابة صدر فلا يجدر أن يفوتنا في هذه الجزئية أن ننتقد الشباب وإن كان النقد في بعض الأحيان قد يوجع، .
فهناك شريحة شبابية مخلصة انصهرت في العمل السياسي منذ حداثة سنها ولم تدخر وسعاً في تقديم الغالي والنفيس من أجل العمل واستمراريته ، ووجدت نفسها إلا وهي في ركاب المؤسسة السياسية وضمن أفرادها
المطلوب من الشباب اليوم وإزاء هذه التحديات والاستحقاقات الكثيرة على الأرض أن ينخرطوا في مضمار العمل السياسي من اجل وطنهم ، وأن يلقوا كل تبعات الماضي خلف ظهورهم، وأن ينظروا للإمام، فإشعال شمعة خير من أن تلعن الظلام كما يقولون. المجتمع بحاجة لطاقاتكم وجهدكم كي تبنوه وتشيدوه بكل حب ومثابرة، البناء إن لم يكن صحيحاً وقوياً سرعان ما يتصدع ويكون مصيره نحو الخراب والزوال.
أنتم مدعوون أيها الشباب لحمل هذه المسؤولية وإعطائها للأجيال القادمة بكل جد وإصرار على التغيير في حقول العمل الإنساني والسياسي ، وتنسحب تلك المسؤولية على مؤسساتنا الحكومية والمدنية بأن تفتح باعها إلى الشرائح الشبابية الواعدة كي يعطوا ويبدعوا ويرتقوا بصروح مؤسساتنا نحو الأفضل، وعلى شبابنا الطموح الذي يحمل هم العمل السياسي أن يبادروا بكل قوة لخوض معترك العمل، وهذا للوهلة الأولى يعد ضمانة حقيقية لسير النشاط وحراكه في واقع المجتمع.
لقد بلغ السيل الزبى, لِما آل إليه حال بعض شباننا اليافع اليوم, والذين بتنا نمتعض لرؤيتهم في هذا الحال؟ وهذا ما دعانا لنكتب الآن وبكل أسف؟ وما هذا إلا تصوير واقعي لشريحة واسعة من مجتمعنا الآن, باتت ظاهرة لذوي البَصائـِر, ولنبتعد قليلاً عن المجاملات والمحاباة, فلا أَرب لنا فيها. فبعض شباننا الذين هم في أوج الفتوة والعطاء والطاقة, والذين هم ثروة هائلة لا تقدر بثمن, ما حالهم اليـــوم؟
عزيز الكعبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا بين black and white
- الفساد فن
- الوساطة والتخلف الوظيفي
- الاعلام والعنف والسبب
- الانتخابات المفبلة وتغيير الوجوه الكالحة
- المالكي والماء والدم والكل يفتح
- سرقات بعلم الدولة
- هل المعلم رسولا في هذة الزمن
- الكذب , لايبني , وطن
- العراق بين النار والحوار
- متى ينتهي المسلسل


المزيد.....




- -التحذيرات بشأن الذكاء الاصطناعي خدعة-.. لماذا أثار تصريح تر ...
- ترامب يحوّل مؤتمر الحزب الجمهوري إلى -مهرجان-
- غذاء منخفض السعرات قد يعزز الشعور بالشبع ويدعم الهضم
- إندونيسيا.. اكتشاف أقدم متعاط للمخدرات في العالم
- -زهرة الشيطان-.. نبات غريب في تايلاند يعيش من دون ضوء الشمس ...
- المحكمة العليا الأمريكية تعرقل خطة ترامب لتقييد التصويت بالب ...
- جوائز إيمي 2026.. ماثيو ريس وجين سمارت يتألقان في ليلة الأرق ...
- زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع
- -قواعدنا في الخليج تضررت والصواريخ تناقصت-.. تفاصيل أول حصر ...
- السعودية تسعى لاستئناف عمليات خط أنابيب -شرق غرب- خلال أيام ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الكعبي - رأس المال في خطر