أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - عدالة الآه














المزيد.....

عدالة الآه


محمد عبد الحميد المزين

الحوار المتمدن-العدد: 4213 - 2013 / 9 / 12 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


آهٌ كبيرة تسقط من بطن السماء ، تعانق المنبثقة من جوف الأرض تتشظيان لآهاتٍ وآهات ، إحدى الآهات ، تزيد الأرض سواداً ، وأخرى تحرق الرغيف الأخير لأطفال جوعى ، وثالثة تُغلق شباك حبيبة بالإنتظار ،الآهات الأكثر صغراً يتوحدن بين مدٍ وجزرٍ ، يخترقن السقف ليهطل الحُزن ، يثقبن طابة يتيم بلعبته الأولى ، ليجر أذيال القهر بلا أمٍ وبلا لعبة ، يُغلقنَ المحطة عند البوح ،كي تتيه الحبيبة، يشربن دم الحقول ، ليضحي ربيع الحياة خريفيٌ والمخيم مقفهرٌ، يتوزعن بشكلٍ ثلاثيُ الأبعاد ،لترى كيف يتسلل الموت في العتمة، تهرب واحدة نحو صدى صوتٍ ، تسقط أخيراً بحجر متسولٍ على باب مسجد ، تنصهرُ أختها الآه مع وجع طفلٍ سلبوه نعمة الشهيق الأول ولقنوه الزفير الأخير ،والسبب ،أمه عاشقة، آهٌ تشظت للتو ، أصابت حسوناً هاربٌ من قفص ، وإغتالت الضوء المتسرب من تحت باب الزنزانة ،بينما تحمل صديقتها الآه ،صك غفران لذاك السجان، الخالةُ الآه ،أحرقت سواد الليل فوق قريةٍ للعشاق ،أُغْتِيّلَ علاء الدين وبقي الأربعين حرامي، عاثوا بالقلوب خراباً ،والمصباح ضل طريق الرجوع ، الآه الغريبة خدشت وجه الصباح ، نزف أدونيس وما أتت أفروديت ، أو نبتت شقائق النعمان ، للآه الجدة أخلاقٍ خشنة ، وملامحٍ داكنة، ترعى الجدةُ الآه الأحفاد أبناء الآهات البنات ..... تلوك لهم الحروف عني وعن الجارات الجميلات ، تروي قصة عاشقٍ شهد التشظي الأول للمنبثقة من الأرض ،والواقعة من السماء.ولا زال يتسائل عن عدالة الآه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسألني
- ذات حلم


المزيد.....




- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...
- -بسطات الكتب في دمشق-.. مشهد ثقافي ينبض بالحياة في قلب العاص ...
- تحت شعار -بأفكارنا نبني-.. الدوحة تجمع نخب العقول في ملتقى - ...
- نقيب الفنانين مازن الناطور يرحّب بأصالة قبل حفل دمشق: -أهلا ...
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- -نحن جيش أخلاقي-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا-


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - عدالة الآه